مشاهدة النسخة كاملة : صدي الثورة علي صفحات الشعراء الموريتانيين


أبو فاطمة
03-02-2011, 01:27 PM
صدي الثورة علي صفحات الشعراء الموريتانيين

http://img847.imageshack.us/img847/4164/facebookp.jpg

altواكب الموريتانيون الحراك الشبابي في العالم العربي بكل تفاعل وتعاطف , فقد كانت الثورات العربية التي أطاحت برؤوس كبيرة من الحكام العرب موضع تقدير واحترام من كل الشعب الموريتاني حيث خرج في الشوارع فرحا بالسقوط ونزل قبل ذلك مطالبا برحيل الطواغيت .ولإن كانت الثورات العربية ألهمت السياسيين إمكانية التفكير في وضع جدي , وأعادت الإعتبار للشعوب العربية ,
فأنها كذلك كانت فرصة للشعراء الموريتانيين في التعبير عن مكنون النفس والعاطفة الصادقة , وتثمين أداء تلك الشعوب الراقية في تعاملها مع أوطانها , ونجاحها في إزاحة دمي جثمت علي الصدور لوقت طويل .
وكما كانت الخاصية الأبرز في الثورة الحالية هي شبابيتها فقد انسحب ذلك علي الشعراء الموريتانيين فالذين كتبوا شعرا فيها كانوا شبابا كلهم مما يؤكد شبابية الثورة في كل تجلياتها السياسية والأدبية .
وظلت صفحات الشعراء الموريتانيين علي موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك زاخرة بكل جديد من قرائح شباب حملوا هموم أمتهم وسطروا أسطرا من العزة والكرامة ، كالتي سطرها الأبطال في ميادين التحرير والثورة .
كما أن ما حظيت به الثورات العربية سواء التي أطاحت بالرؤساء أو التي ما زالت تحاول من اهتمام من طرف الشعراء الموريتانيين , لم تحظ به دعوات بعض الشباب الموريتاني للإصلاح في موريتانيا أو للإطاحة بالنظام فيها .الشعب يريد إسقاط النظام كانت هذه لازمة تباري فيها الشعراء الموريتانيون سواء من يكتبون باللهجي أومن بكتبون الشعرالفصيح , فقد كان هذا الشعار الذي ابتكره المصريون شعارا والذي تلقفه كل الشباب في العالم , ملهما حقيقيا للشعراء الموريتانيين وكان له صدي في الذائقة الشعرية الشبابية حتي في المناسبات الرسمية التابعة لوزارة الثقافة الموريتانية , حيث نجد شعراء شبابا مشاركين في مهرجان رابطة الأدباء الموريتانيين يكتبون قصيدة مشتركة حول هذا الشعار , حيث
يقول الشاعر جاكيتي الشيخ سك:
يريد الشعب إسقاط النظام **** فهل بعد الإرادة من كلام
أراد الشعب فارتجت عروش **** لتصبح تحت أهرام الركام
أراد الشعب يا تاريخ فاكتب **** دمي حبري وأقلامي عظام
ييريد الشعب إسقاط النظام
فقد أراد جاكيتي بحماسة الشباب أن يشارك في إرادة الشعب بدمه وعظامه فضلا عن الحبر والقلم , مسطرا حكمة مفادها أن إرادة الشعب ارتجت لها عروش وأصبحت تحت أهرام الركام .ويجيب جاكيتي الشاعر الشاب زميله محمد ولد إدومو مؤكدا نفس الفكرة وآخذا لها إطارا مكانيا ومثالا شاهدا علي القوة والتدمير وهو " زلزال اتسونامي " ليشبه به إرادة الشعب متسائلا هل يصمد في وجهها أي حاكم ؟
يقول ولد إدومو:
أراد الشعب يوم أراد شلت **** إرادته تجاريف النظام
ويمضي الشعب إعصارا ورعدا **** فيلتجئ النظام إلى الكلام
وهل عرش على جرف خنوع **** سيصمد ضد إعصار "اتسُنامي"
يريد الشعب إسقاط النظام
ويلتحق الشاعر الشاب محمد المامي ولد محمد حامد بزميليه معلنا باسم الشعب أن غضب الشعب الذي يأتي من السماء سيسقط كل أصنام الظلام ،
يقول ولد محمد حامد :
سنجمع حلمنا من كل درب **** لنسقط كل أصنام الظلام
لينجب حرفنا الوردي طفلا **** من الغضب المحلق في الغمام
أراد الشعب أن يحيا عزيزا **** فغيضي يا ينابيع السلام
يريد الشعب إسقاط النظام
وفي الجانب الشعبي لهذه اللازمة نجد الشاعر الحائز علي لقب البداع , محمد نوح يقول في مقطع شعبي " طلعة "أن مايريده الشعب لابد أن يقع , رغم كل الجور والظلم من الحكام والتجبر, وأن الشعب الأصيل المعروف بالكبرياء لابد أن يتحقق له ما يريد , وأن مايريده الآن صار واضحا لايحتاج لمن يفسره لان شعاره مرفوع وهو إسقاط النظام
يقول البداع السيد محمد نوح:
ذاك ال ادور الشعب ادور**** إراه ايل عاد المجبور
بشور اير ذاك ال ايدور**** بشور الا يكثر لكلام
والل ماه مور بشور**** وال وكف فيه الحكام
بالقهر ابالظلم ابالجور إثور الشعب الا يلتام والشعب امنبن اثور اثور وتم المكطوع الكدام اشكال ايعود اص مشهور بالدرج جل ما يرتام والشعب إلي حكم طلب ما تفسر كيفت لحلام واضح ماه لغز " الشعب يريد إسقاط النظام الثوار : ملائكة يمشون لقد كان الفخر والإعتزاز الذين اكتنفي الثورات العربية في عقول الشعراء الموريتاني جليا في تعاطيهم مع الثورة وشبابها فقد بدأو يسدون النصح للحكام بعدم الوقوف في وجه التغيير الذي يريده الشعب .ومن هنا كان الشباب الثائر مصدر فخر لكل الشعراء فوصفوا عملهم بالمعجزة , ووصفوهم هم بالمشاعل التي تضيء في زمن الظلام .كما دبجوا في مدحهم بالشجاعة والإقدام , قصائد كثيرة وصفوهم بكل الأوصاف الحميدة , حيث نجد الشاعر الشيخ ولد بلعمش يعلق كل آمال الأمة علي هذا الشباب ويرتفع بهم إلي أن وصف عملهم بما ستسجد له الشمس والقمر إعجابا به وتقديرا له .ياثــائرين علي ضيم الطغات بكم ستلبس الأرض من أحلامها درراويكتب الغيب في التاريخ أن لكم تاج الشعوب وعرش الحق والظفراوأن ســــارية الأيام ساجدة أمام ثــورتكم والشمس والقمراإن الطـــموح إذا هبت إرادته غاب الضياع وولي الموت معتذراويصور الشاعر المبدع التقي ولد الشيخ - والذي كان من أكثر من واكب الثورات العربية علي صفحته الحية بشعره الطريف والخفيف – يصور غضب الشعب وثورة بركانه عندما يشتعل وأن كل القوة لا تستطيع الوقوف في وجهه . لكن تصويره يأتي كعادته في ثوب بديع وطريف يغوص في الذائقة الشعبية وينهل من أسلوبها البسيط حيث يقولالشعب المدهر خليه يالحاكم واعط بالكصرواعرف عن زاد الدهريه ما توكف فعراظ حصر واخلط تونس ماتنفع فيه ألا تنفع فيه اعبر مصر ومع الشاعر نفسه الأستاذ التقي ولد الشيخ في نص فصيح يخلد أسماء بعض الأمور التي اشتهرت إعلاميا وصار الكل يتداولها ويطلقها علي بعض الأشياء تيامنا بها , مثل ميدان التحرير أو خلدت لدورها المخزي في الثورات العربية مثل " البلطجية " مع تأكيد الشاعر علي المعني الأول وهوحتمية تحقق هدف الشعب الذي يريد التغيير حيث يؤكد بأمثلة لها بعد في الثقافة العربية .يقول الشاعر التقي ولد الشيخ هبو وقفة الإجلال مصرا فإنها إلي فجرنا الآتي من الشرق معبر ولاتحزنوا لن يطفئ النار نافخ وفي مصر جرح البلطجية أحمر فشبانها الشبان والشيب شيبها ومــيدانها الميدان والله أكبر مصارع الطغاة ربما كما تفاجأت مخابرات الدول الغربية بعدم توقع سقوط الأنظمة في كل من تونس ومصر, فإن الشعراء الموريتانيين فرحوا فرحا مصحوبا ربما بمفاجأة السرعة , حيث بين عشية وضحاها تنتهي حقبة من الزمن , ويزول نظام بعد عشرات السنين تحكم في كل شيء في هذه البلاد .فقد كانت تخليد هذه التغيرات ملهما للشعراء , بعض منهم في جانب وعظي من تبدل الأحوال , والآخر في عدم استماع الحكام لنصائح ومطالب شعبهم .ففي مقطع شعبي للشاعر التقي ولد الشيخ , يصور مصيرالحاكم الظالم بعد أن نزعه شعبه حيث يذكر أن الغرب سيتنكر له ويطالب بالإطاحة به , كما أن الجنرال والعقيد الذين كان يعتمد عليهما لن ينجياه من الشعب .ويستعمل التقي ولد الشيخ في هذه المقطوعة مصطلحات سياسية محضة راجت في وسائل الإعلام أخيرا خاصة بعد الإطاحة بكل رئيس مثل تجميد الأموال والمحاكمة .ولاتخلوا هذه المقطوعة من طرافة , كجل شعر التقي ولد الشيخ , حيث يصف القذافي في لباسه مشبها له بلباس المرأة وأن هيأته تشبه هيأة المجنون كل ذلك بمصطلحات موغلة في الثقافة الموريتانية الشعبية حين يقول فات امش زين العابدين وامش مبارك مذال والقذاف طرف مسكين ينجر أمكطوع اخلال شعب الحاكم لاخاظ أيد واجفاه أكلبل كيد نكريه ابجيش وابكيد وابمد أيد لاولال لجاه اكريب وبعــيد أنسل واعمام واخوالواحكمل ظهر عقيد واحكم ظهر جنرال مات يتسع فبليد وافطن زاد إلي ط مال للشعب أحب فخديد واركع تحت واتلندال مايتسع واتمرميد معمول اعليه أتذلال والغرب ال كان انجيد واملم كان الش كالإدور اطالب بكريد وابمحاكمت باعمل ودور اجمد رصيد وجمد رصيد اعيال وربما أعادت الثورة الشعراء الموريتانيين إلي ساحات الكلمة الثائرة والشعر الثوري , حيث نجد الشاب ابراهيم ولد اسماعيل بعد أن اعتزل في فرنسا لمدة طويلة , يكتب علي صفحته في الفيسبوك هذه الطلعة الرائعة والتي تنبأت وصورت ما وصل إليه الحكام العرب في وقتهم الحالي , داعيا في أخره علي كل من كان مثل هؤلاء في التسيير والظلم والإستبداد , بالزوال ومصير مثل مصيرهم , مستخدما عبارات من اللهجة الأصيلة والتي ندر استخدامها في هذا الوقت خاصة من طرف الشباب وبالخصوص المغتربين منهم يقول اباه ولد اسماعيل افكر زين العابدين امرك عاكب لخلاك العين واتكنكش مباكر مسكين من تصريف الله افكون أعال عبد ال فات الين اتلخلخ وعيط نون فكرون ومير البحرين اباص عاد افعبون والقذافي شيخ اقوارين العصر أهو فرعوندونك نسف يالفعلك بين كولانك كن فيكون واجعلل يالله ارديف قايد شعب مستهون واتلاحك بيه ال كيف واتخطيل ذو كال دونوبالعودة إلي شاعر الثورة علي - "الفيس" كما يحلوا للشباب تسميتهما- الشاعر التقي ولد الشيخ , يضع العالم أمام مشهد من تقلب الأحوال ربما لم يصل إليه ابن عباد في سجنه حيث يصور الملك الجليل العزيز بعد تنحيته من طرف شعبه , حين يتنكر له كل الناس ولايجد من يواسيه أو يتعاطف معه , وتضيق به الأرض بما رحبت ويصبح في درب الشتات مضيعا ولايتبعه أحد .يقول الشاعر التقي ملك الملوك ولاسماء تظلــــه وبذله من كان قبل يجلهضاقت بما رحبت به الأرض التي كانت بصبر الأمهات تقلهواليوم في درب الشتات مضيـعا يمضي ولم يتبعه حتي ظلهوربما يكون الضامن الوحيد لعدم تكرار هذه الثورات حسب راي الشعراء الموريتانيين علي شبكة الفيسبوك هو البحث عن المواصفات التي طرحها أحدهم عن الحاكم العربي الذي نريده ومن عثر عليه يوصله إلي أقرب دولة عربية فكل العرب محتاجون له .ولي أمر مختبــي قدضاع منذو حقبيؤمن بالله الذي خلقه وبالنبي ليس لغرب ينتمي ولالشرق يجتبي ولايبيع شعبه بمنصب أو مكسب فمن عليه عثرا فليحتسب في الطلب ثم ليوصله إلي أقرب قطر عرب وفي انتظار العثور عليه تبقي كل صفحات شعرائنا مملوءة شعرا دحرا للظالمين المستبدين ووقوفا مع الشعوب المقهورة والمظلومة في كل وطننا العربي الكبير.

نقلا عن السراج الإخباري