مشاهدة النسخة كاملة : حب القذافي 'الدموي' لشعبه


ام خديجة
02-26-2011, 10:19 AM
حب القذافي 'الدموي' لشعبه

http://www.alquds.co.uk/today/25qpt999.jpg

لم يفاجئنا الزعيم الليبي معمر القذافي بظهوره في الساحة الخضراء وسط طرابلس مخاطبا انصاره الذين كانوا يرفعون صوره ويهتفون باسمه، ولكن ما فاجأنا هو تأكيده على ان الشعب الليبي ما زال 'يحبه' ومستعد للقتال من اجل بقائه في سدة الحكم.
العقيد القذافي قال بالحرف الواحد 'الشعب يحب معمر القذافي، ويراه رمز العز والكرامة والتاريخ والتراث' مضيفا 'اذا لم يكن الشعب الليبي يحبني، فلا استحق الحياة يوما واحدا'.
هذا الكلام لا يمكن ان يصدر الا عن شخص يرفض ان يرى الملايين من ابناء الشعب الليبي يتظاهرون للمطالبة برحيله، او يصدق ان نصف ليبيا على الاقل اصبح خارجاً عن سيطرة نظامه بالكامل، وفوق هذا وذاك استقالة اغلبية السلك الدبلوماسي والوزراء والمسؤولين الرئيسيين من مناصبهم وانضمامهم الى الثورة الشعبية، وعلى رأس هؤلاء المستقيلين ابن عمه أحمد قذاف الدم الذي رفض عمليات قتل الشعب الليبي.
ليبيا مقدمة على ايام صعبة، لا شك في ذلك، فعندما يقول المهندس سيف الاسلام نجل العقيد لمحطة 'سي.ان.ان' التركية ان 'خطته الاولى البقاء والموت في ليبيا' و'ان خطته الثانية البقاء والموت في ليبيا ايضا'، ويهدد والده في الوقت نفسه بتسليح القبائل، وفتح مخازن الاسلحة امامها، بما يحول ليبيا الى 'نار حمراء' فإن علينا ان نتوقع حمامات دم، ومقتل آلاف الابرياء.
ما حدث في مدينة الزاوية من اطلاق نار على المتظاهرين من قبل انصار النظام، وقتل العشرات منهم، وقبل ذلك في درنة والبيضاء وبنغازي ومصراتة، ربما يكون مجرد 'تسخين' لمجازر اكبر يعد لها العقيد الليبي في اطار خططه للانتصار على الشعب.
من المؤسف ان هذه المجازر ستوفر الذريعة لتدويل الأزمة الليبية، وتوفير الحجج والذرائع لاستصدار قرارات عن مجلس الامن الدولي بفرض عقوبات على ليبيا، وانشاء مناطق للحظر الجوي لحماية المدنيين العزل من بطش رئيسهم والقوات الامنية والعسكرية التابعة له.
فاذا كان العقيد معمر القذافي متأكدا من حب الشعب له، واصراره على بقائه، فان هذا يضع مسؤولية اخلاقية كبيرة على كاهله، اي مقابلة هذا الحب بمثله، اي الاستجابة لمطالبه بالكامل، وحقن دمائه، والحفاظ على وحدة التراب الليبي.
من المؤلم ان العقيد القذافي لا يقابل الحب بمثله، ودليلنا على ذلك آلاف الشهداء الذين سقطوا اثناء مشاركتهم في ثورة التغيير التي خاضوها للمطالبة بالحرية والعدالة واحترام حقوق الانسان.


نقلا عن القد الغربي