مشاهدة النسخة كاملة : "يوم غضب" عراقي والمالكي يحذر من استغلال التظاهرات "المريبة”


أبو فاطمة
02-25-2011, 11:23 AM
نزوح لعدد من النواب والسياسيين إلى الخارج وجلسة طارئة لبرلمان كردستان
"يوم غضب" عراقي والمالكي يحذر من استغلال التظاهرات "المريبة”

يرتقب أن تنظم تظاهرة ضخمة في ساحة التحرير في وسط بغداد اليوم، في يوم أطلق عليه “ثورة 25 فبراير”، للمطالبة بتحسين الخدمات العامة ومكافحة الفساد، فيما دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العراقيين، عقب اجتماع للرئاسات الثلاث وقادة الكتل والأحزاب السياسية في العراق لمناقشة الأوضاع السياسية، إلى عدم المشاركة فيها معتبراً أنها “مريبة ويقف خلفها صداميون وإرهابيون وتنظيم القاعدة”، وكشف مصدر في مطار بغداد عن نزوح لعدد من النواب والسياسيين العراقيين .
وكان عدد من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني قد دعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إلى الخروج في تظاهرة مليونية في 25 فبراير/شباط للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية ومكافحة الفساد وتحسين البطاقة التموينية .
في المقابل، قال المالكي في كلمة موجهة إلى الشعب قبل يوم من التظاهرة إن “هذا لا يعني حرمانكم مرة أخرى من حق المظاهرات المعبرة عن المطالب الحقة والمشروعة ويمكنكم إخراج هذه المظاهرات في أي مكان أو زمان تريدون خارج مكان وزمان مظاهرة خلفها الصداميون والإرهابيون والقاعدة” .
وحذر من مخططات تستهدف حرف المسيرات والمظاهرات لتتحول إلى مظاهرات قتل وشغب وتخريب وإشعال فتنة يصعب السيطرة عليها وتفجيرات وأحزمة ناسفة” . واقر بنقص الخدمات .
في هذا السياق، دعا ساسة من عرب كركوك سكان المحافظة إلى عدم التظاهر بغية منح الحكومة العراقية الفرصة التي تريد من خلالها بالتنسيق مع البرلمان العراقي تطبيق الإصلاحات ومعالجة القضايا التي يعاني منها المواطن، لاسيما توفير الخدمات ومحاربة الفساد والبطالة . كما طالبت رئاسات الأوقاف الشيعية والسنية والمسيحية في العراق في بيان مشترك المشاركين في التظاهرات المليونية المقرر انطلاقها بمنح الحكومة العراقية مهلة كافية لتلمس أثر المصادقة على الميزانية العامة للبلاد ومن ثم الحكم عليها . كما دعت البرلمان والقيادات الأمنية إلى ضمان سلامة المتظاهرين وتنفيذ مطالبهم، محذرة في الوقت نفسه ممن وصفتهم بالمندسين .
وجابت سيارات مدنية تحمل مكبرات للصوت مدينتي الصدر والشعلة، شرق وشمال غرب بغداد، أمس مطالبة السكان بعدم المشاركة في التظاهرات، للمطالبة بالقضاء على الفساد ومحاسبة المفسدين وتوفير الخدمات وتوفير فرص عمل للعاطلين .
من جهتهم، اعتبر عدد من المراجع الدينية بينهم محمد اليعقوبي في بيانات تظاهرات الجمعة بأنها “مثيرة للشك والتوجس لعدم معرفة الجهات التي تقف وراءها”، بينما أعرب المرجع الديني الأعلى علي السيستاني حق المواطنين بالتظاهر للمطالبة بحقوقهم بشرط الحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة لكنه عبر في ذات الوقت عن قلقه من خروج التظاهرات المرتقبة عن السيطرة بسبب تسلل المتسللين إليها .
من جهة أخرى، أعلن مصدر في مطار بغداد الدولي أن المطار يشهد حركة نزوح لعدد من النواب والسياسيين العراقيين، في حين لفت مصدر في إدارة الجمارك في المطار إلى أنه تم إرجاع مبلغ مليون و200 ألف دولار حاول هؤلاء إخراجها معهم إلى خارج البلاد .
وفي الشمال، كشف رئيس كتلة التغيير الكردية المعارضة في البرلمان العراقي النائب شورش حاجي ل “الخليج” عن جلسة طارئة لبرلمان إقليم كردستان للخروج بقرار عاجل لمناقشة تداعيات التظاهرات التي يشهدها الإقليم، مؤكدا “مقتل شرطي كردي شارك مع المتظاهرين وتأسيس ميدان التحرير في السليمانية” .
ونبه حاجي إلى أن التظاهرات اتخذت منحى آخر في طابعها، مؤكداً أن “ميدان السراي في السليمانية أطلق عليه المتظاهرون ميدان التحرير أسوة بميدان التحرير في العاصمة المصرية القاهرة” . وأكد أن “شرطياً كردياً شارك ضمن جموع المتظاهرات في السليمانية قتل برصاص قوات الأمن الكردية” . وشدد على أن “التظاهرات ستستمر في الإقليم إلى أن تحقق أهدافها” .
من جانبها، دعت وزارة الداخلية العراقية المواطنين العراقيين الذين يرومون التظاهر إلى اخذ الحيطة والحذر من مجموعات ترتدي زي الجيش والشرطة تحاول الاندساس بين المتظاهرين لغرض استفزاز المشاركين في التظاهرة، وإحداث حالات من العنف والشغب لتصوير الأمر كأن القوات النظامية تعتدي على المتظاهرين .

نقلا عن دار الخليج