مشاهدة النسخة كاملة : القذافي ..نهاية زعيم (محمد سالم ولد محمدو)


أبو فاطمة
02-25-2011, 10:20 AM
القذافي ..نهاية زعيم (محمد سالم ولد محمدو)

’’تحيا دولة الحقراء’’ اسم هلوسة كتبها العقيد القذافي قبل سنوات وسماها كتابا وتكلف فيها من أموال الشعب الليبي الملايين الكثر من أجل طباعتها ونشرها ..ودولة الحقراء التي أسسها القذافي التائه تسقط اليوم سقوطا مروعا على يد ثورة الشعب الليبي
لكن ’’حقراء القذافي ’’ أكثر على ما يبدو خارج ليبيا،فمنهم المرتزقة المجلوبون المدججون بالسلاح لقتل نساء بنغازي ورجالها ومنهم مرتزقة نواكشوط أولو الأوجه الصفيقة والألسن الحداد والتاريخ البغيض من العمالة والنذالة
أختار في الرد على هؤلاء عنوانا من كتب القذافي كما اخترت لمقالي السابق عنوانا آخر لقصة غريبة كتبها القذافي نفسه،ومعروف أن قصص القذافي وكتاباته وهلوساته وشكله وحلاقته ..هي أمور غريبة في شكلها ومضمونها تصلح كما عبر طبيب نفسي فرنسي ذات مرة لأن تدرس في الأقسام العليا لدراسات علم النفس لأنها تكشف عن سيكولوجيا المجنون بكل وضوح.
أولى الملاحظات وهي شكلية جدا وتتعلق باسم الكاتب الذي ظهر نفس مقاله مرة باسم شيخنا ولد ادومو ومرة أخرى باسم محمد فاضل ولد شيخنا ...فهل هي الأسماء المتغيرة .أم أن للأمر علاقة بأسماء القذافي الثائر معمر القذافي ملك ملوك إفريقيا الزعيم الأممي وملك ملوك الجن على حد تعبير الشاعر المبدع الشيخ ولد بلعمش
1- أن أي انتقاد للقذافي ومرتزقته مهما بلغت قساوته،وصرامة عباراته لن يكون أقسى من ممارسته الوحشية ضد شعبه في ليبيا،وإذا سمح مرتزقة نواكشوط لأنفسهم بالغضب من كلمة جارحة بحق ولي نعمتهم الديكتاتور القذافي،فإن من حق الآخرين أن يعبروا عن ألمهم للجرائم اليومية التي يمارسها القذافي ومرتزقته ضد شعب ليبيا الأبي والتي جاوز ضحاياها 2000 روح بشرية في بنغازي وحدها،مع آلاف الجرحى والدمار الكامل للأرض.
وبلغ عتو الديكتاتور البائس قمة السادية،عندما اقتنص رصاص مرتزقته أجساد الأطفال الرضع،وعندما أرسل مرتزقته على النساء والعجائز بله الشباب، فأي الأمرين أشد وأي الموقفين أقسى عبارة جارحة ضد جرائم القذافي أم مناصرة دنيئة لبوائقه وجرائمه ضد الإنسانية،وفي أحسن الأحوال سكوت مذل مهين،كما يدرج عليه بعض من فصائل أحزاب البيعة.
- لم أصادر رأي أحد – وليست لدي القدرة على ذلك – لكن أذكر الكاتب ذا الأسماء المتعددة أن تلك الأحزاب الكرتونية التي بايعت القذافي قيادة وأتباعا لم يعد لها رأي ولا أمر في نفسها،ثم عزلت إرادتهاع واختيارها في بيعة خاسرة لصالح إرادة القذافي،وباعت أنفسها مقابل دراهم معدودة لنزوات نفسيه، فعن أي رأي تتحدثون وإلى أي إرادة تشيرون...أيوم تحلفون الأيمان مبايعين نيرون ليبيا،ومتخذينه قدوة وأسوة غير صالحة ولا حسنة،يوم تعلنون أن مرتزقتكم في موريتانيا جاهزون لتنفيذ أي أوامر يصدرها الديكتاتور..أم يوم تتظاهرون بالنفاق وتخرجون للملأ لتساندوا القذافي في جرائمه وعاره وشناره.
إنها لوصمة عار لا تنمحي وسوءة دهر لا ينقضي..كان الأولى بكم وقد مارستم كل ذلك النفاق السياسي أن تعودوا إلى رشدكم وأن تصابوا – بخيبة أمل أو بصدمة أو صعقة كهربائية – عندما سمعتم آخر خطاب للديكتاتور المجنون وهو يهتز كـأنه عفريت من الجن،ويهذي بكلمات مقطعة وعبارات يفور منها الحقد وتسيل رائحة الدماء من كلماتها الهاذية... مقتا لكم متى تفيقون
مصوا نعال الليئم الغر وارتشفوا
من سؤره النتن كي تشفوا من الكمد
لن تستطيبوا بواد السو معاقرة
لن تأكلوا ثمن الإرجاف في رغد
- إن معيار ’’الشخصية الوطنية’’ هو الانحياز للوطن وليس منح بيعة خاسرة خارج الحدود..ولمن ؟.للقذافي ..لمن أجمع العالم على جنونه وأشهد الناس على غبائه وتهوره،ثم هاهو يكتب نهايته الدامية بدماء الأطفال والنساء في ليبيا..
وليس في الذين بايعوا القذافي شخصية تصلح للوطن ولا يشرف موريتانيا أن تنتمي إليها،فبحكم البيعة هم خارج الوطن مكانا وانتماء وبحكم مساندة ’’نيرون القذافي’’ هم خارج التاريخ وخارج قيم الشرف والعدالة والحرية والإنسانية والرحمة...فليسوا في النهاية إلا أنيابا صدئة للتمساح المتوحش ’’مدمر القذافي’’
إن المزايدة الكبرى هو أن يباع شرف موريتانيا ومكانتها وتاريخها وتباع أعراض شعبها في مسرحيات البيعة الهزيلة،والمزايدة الأكبر أن يقنع’’ مرتزقة البيعة’’ سيدهم نيرون بأن وراءهم مناصرين وأن خلفهم مساندين وهم أقل وأذل عددا.
ليس في الأمر استثناء ...اللهم إذا تعلق الأمر بصالح ولد حننا الذي حمل ذات يوم روحه على راحته وكاد يلقي بها في مهاوي الردى ..لكن عارضا من سوء التدبير والتقدير جعله يقف موقف المبايع الخاضع لأعتى وأغبى ديكتاتور في العالم منذ نيرون لحد اليوم..فمتى ترعوي يا صالح ..الآن ومازال الديكتاتور الهائج يصارع سكرات النهاية،وما زال في صبر الناس وبقية وفي رصيدك نضال نقطة أو نصف ...أم تنتظر السقوط معه في هاوية التاريخ...فهلا خرجت بكلمة أو شطر كلمة تنفعك عند الناس أمام صمتك المريب على جرائم من بايعته قائدا وإماما
لقد قدر الله أن يكون الموريتانيون جزء من خريطة المأساة..وأن يكون جزء غبي من أبناء موريتانيا أو من يحملون جنسيتها أعوانا ومرتزقة في جيش الديكتاتور يقتلون أبناء ليبيا وينهبون خيراتها ويحرقون خضراءها،وأن يكون يملأ صنف آخر من جبناء المرتزقة الجو زقزقة وصراخا دعما لأولئك القتلة وأبيهم
- ترددت عبارات الوضع في ليبيا عدة مرات والحق أن ’’ الوضع كل الوضع ’’ هو أن يجرد عاقل ناطق من نفسه بوقا وقلما منافحا عن سيئات القذافي وعن جرائمه التي تشيب لها الولدان ..بل جرائمه التي لا تفرق بين وليد رضيع وشيخ مسن ومسجد ومدرسة.
’’الوضع’’ أن يدافع موريتاني عن الجزار القذافي الذي اكتشف ذات مرة أن ’’ من حق المرأة أن تترشح للرئاسة سواء كانت ذكرا أو أنثى ’’ هكذا يتلفظ ملك ملوك الجن.
الوضع أن تدافع عن القذافي الذي أحرق الجبل الأخضر ذات مرة ..يوم صبت عليه الطائرات العسكرية الوقود ثم أحرقه القذافي على من التجأ إليه.
’’الوضع’’ هو الدفاع عن القذافي الذي بلغت وقاحته حد سب الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه...في مقطعاته الورقية التي تسمونها كتبا،ثم تحملونها أسفارا على ظهوركم.
’’الوضع’’ هو مساندة القذافي الذي يقول أن الكعبة هي أخر صنم لازال باقيا من الأصنام. القذافي الذي يرى أن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كالفاتيكان.
الوضع هو إصدار بيان باسم أحزاب لم تشارك في صياغته – رغم أن أكثرها لم يملك الشجاعة لحد الآن على كسر جدار الصمت المريب- لقد تبرأ الدكتور أحمد ولد اباه قيادي حزب الفضيلة من بيان مرتزقة البيعة،وتبرأ إعلاميون أضيفت أسماؤهم كذبا إلى بيان يساند القذافي من مناصرة إبادة الشعب الليبي ...فمتى تتبرأون أنتم من هذا العار الشنيع ..لا أظن الفرصة اليوم تواتيكم فحركة التغيير أسرع مما تتوقعون ..وأقدامكم الغائصة في بحر دماء الليبين لم تعد تساعد على الحركة..
’’الوضع’’ أيها الكاتب المسكين أن يكتب أحدهم مقالا واحدا باسمين اثنين مختلفين على طريقة القذافي الذي يهتز ويترنح ويلوح بيده للجماهير المفترضة،ثم يحتضنه ابنه في نهاية الخطاب ...وليست الجماهير إلا الأب الأحمق والإبن السفاح
ليس في الوضع في ليبيا أي تعقيد – كما يزعم الكاتب أو المكتوب له – باعتبار تعدد أسماء الكتاب ووحدة المكتوب - فالصورة واضحة وخضراء الدمن التي طفتم بها سنوات طويلة تحولت إلى بحر دم شلال ..ما يجري في ليبيا هو ثورة شعب ضد ديكتاتور مجنون حكم أكثر من 42 سنة بالنار والدم وبالموت والتنكيل...ومع ذلك يستكثر مرتزقة نواكشوط على ’’ذلك المصدور أن ينفثا’’ ويؤيدون القذافي على أن حول ليبيا إلى نهر من الدماء.
أقترح على مساندي القذافي وهم يعلمون قدر ضعفهم وقلة حيلهم وسوء طويتهم وبؤس ما أقدموا عليه أن يرحلوا إليه وأن يلتحقوا بهم في باب العزيزية،فهو في أمس الحاجة إليهم،وهم في أمس الحاجة إليه..يقوي من ضفعهم ويشد من عزمهم الخائر..ويساعدونه مرة بعد مرة في تضفيف ظفائره أو صبغ أظافره أو تنظيف أنيابه ..أو ترتيب ملحفته إذا ما ’’ انقطع طرفه الدخلاني ’’ أو مسح نظارته التائهة ..أوليواصلوا عن قرب لعق حذائه الخشن كما لعقوا صورته وسبحوا بظلمه وعتوه وهم لا يفقهون
واصلوا ..فالقذافي كتب بقلمه ودماء الليبين صحفات نهايته وزعها بين انتحار رائد الغباء ..ودولة الحقراء ...والفرار إلى جهنم التي خرج منها أول ما خرج...بائسا يائسا ..فاصحبوه في رحلة في سقوط دولة الحقراء..فهم وإياه في سلة مهملات واحدة،سيقذفون في جهنم،حيث ولد القذافي وحيث يموت ...وربما حيث يحشر.

نقلا عن السراج الإخباري