مشاهدة النسخة كاملة : حاتم يطرح مبادرة لتجنيب البلاد التأثر بالاحتجاجات الشعبية


ام خديجة
02-24-2011, 02:25 PM
حاتم يطرح مبادرة لتجنيب البلاد التأثر بالاحتجاجات الشعبية

http://img441.imageshack.us/img441/8304/indexphprexresize280wsl.jpg

حاتم دعا إلى عدم التقليل من شأن المطالب الشعبية واحتمالات التأثر برياح الثورات العربية ـ أرشيف

طرح حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني "حاتم" مبادرة سياسية لتجنيب البلاد التأثر برياح الانتفاضات الشعبية التي تجتاح المنطقة العربية ودعا الحزب السلطات الموريتانية وأحزاب المعارضة إلى التعامل بحكمة ووطنية مع الواقع.

واعتبر الحزب في تشخيص للواقع العام بأن المنطقة العربية تجتاحها رياح انتفاضات شعبية أعطت في أغلبها نتائج إيجابية ، تمثلت في إسقاط أنظمة دكتاتورية فاسدة ومكنت شعوبا عربية ثائرة على الظلم والفقر والاستبداد ، من حقها في التعبير عن نفسها و فرض إرادتها في التغيير ، وقد أكدت تجربة هذه الانتفاضات تسارع وتيرتها واستحالة الوقوف في وجهها مهما كان مستوى وحجم تحصينات النظام المستهدف .


و أردف الحزب إن " تلك الرياح تتجه صوب بلادنا ، من نقاط عبور مختلفة محملة بمزيج من العوامل والدوافع ، وبغض النظر عن التاريخ سواء منه المعلن حاليا أو الواقع حقيقة ، فإن أحدا ليس بإمكانه اليوم أن يجزم بمدى جاهزيتنا للتفاعل معها بالأسلوب المطلوب ، وسيكون من غير الرشيد التقليل من توقع حجم تأثيرها أو التعويل على احتياطات جربتها بعض الساحات الأخرى وكشفت عن خسران من اعتمد عليها .


وأضاف الحزب في تحليل لهذه الظاهرة أن نظرة موضوعية لواقع بلادنا تجعلنا أكثر قلقا تجاه تلك الرياح وتدعونا لنكون أكثر حزما وتعقلا وتحوطا في التعاطي معها.

وقال إن هناك ثلاثة احتمالات:

1. أن يغير الإعصار مساره وتسلم بلادنا من زوابعه وارتجاجاته ، وهو احتمال حتى لو حصل ، فإنه لا يعفي من وجوب التكيف والاستجابة لمتطلبات الإصلاح والتغيير تفاديا للأسوأ.
2. أن تجتاح الرياح البلاد ، أسوة بغيرها من الساحات العربية وتواجه بعض ما واجهته تلك الساحات مع القدرة على التحكم في مسارها والسيطرة على مضاعفاتها والحيلولة دون انفلات الأمور وحصول الأسوأ.

3. أن يحصل الأسوأ ـ لا قدر الله ـ بانتشار الفوضى وخروج الأمور عن السيطرة ، وتعريض البلاد إلى الخطر، بتحويل الشارع إلى ميدان للمواجهات ومسرح للنهب والتخريب.

وطالب الحزب النظام الموريتاني باتخاذ تدابير عاجلة والتحلي بجملة ضوابط لازمة منها الاعتراف بحجم التوقعات بواقعية حتى يتمكن من مواجهتها بالفعل و الابتعاد عن الحلول الأمنية والتصعيدية التي تدفع إلى مزيد من التوتير واتساع دائرة ردود الأفعال و تحمل المسؤولية الكاملة عن استقرار البلاد وتجنيبها المنزلقات ، حتى لو اقتضى الأمر التضحية والتنازل في بعض المواقف صونا للمصالح العليا للبلاد ، والاحتكام إلى العقل والحكمة والتهدئة وتجنب استخدام الضد ، والجنوح إلى الحوار ببرودة أعصاب وافتراض حسن نوايا الشباب وصدق رغباتهم في الإصلاح وحبهم لوطنهم وحقهم في التعبير والمشاركة في صنع مستقبل وطنهم.

بينما طالب المعارضة بأن تجعل المصالح العليا للبلاد فوق كل الإعتبارات السياسية والحزبية الضيقية وأن تفصل بين الخلاف مع النظام وسياسياته وبين ضرورة الحفاظ على الكيان الموريتاني موحدا آمنا ومستقرا وأن تحتكم إلى الحوار كأسلوب حضاري لإدارة الصراع السياسي بين مختلف الفرقاء الوطنيين وأن تكون مستعدة لتقديم التنازلات اللازمة عند الاقتضاء حفاظا على أمن البلد وسكينته و أن تبتعد عن توظيف النعرات القبلية والفئوية و أن تتحاشى استخدام العنف تحت أي ظرف.
كما أكد الحزب على اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي الأسوإ بينها:
ـ الإعلان عن زيادة معتبرة في الأجور والمعاشات لعموم الموظفين والعمال بمن فيهم منتسبي القطاع الخاص .

ـ الإعلان عن رزمة من الإجراءات لتوظيف 10000 آلاف شاب قبل متم 2011 ، وتقديم إعانات للعاطلين.

ـ إلغاء كامل للرسوم الجمركية على المواد الغذائية الأساسية ، مقابل زيادة رسوم المواد الكمالية.

ـ اتخاذ خطوات عملية تمكن مختلف الأطراف المعنية من الاستجابة للحوار بسقف يتيح للبلاد وفاقا عاما وإجماعا سياسيا وحكومة وحدة وطنية ، على أساس احترام الشرعية الدستورية والسيادة الوطنية والوحدة الترابية.

ـ فتح الإعلام العمومي فورا أمام الجميع
ـ مراجعة الاستيراتيجية المعتمدة لمحاربة الإرهاب بشكل يمنحها إجماعا وطنيا ، ويجنب البلاد مخاطر عانت منها بلدان أخرى.

ـ إخضاع مراجعة قانون الانتخابات لوفاق وطني بما فيها ترتيبات الانتخابات القادمة
ـ القيام بخطوات ملموسة لصالح الشرائح الهشة تكفل تخفيف وطأة غلاء المعيشة وضعف القوة الشرائية .

ـ معالجة صارمة وجادة لمخلفات الرق واعتماد تمييز إيجابي لصالح ضحاياه.
ـ اتخاذ إجراءات قادرة على سحب عوامل الاحتقان الاجتماعي بالاستهداف أو الإقصاء.


نقلا عن الأخبار