مشاهدة النسخة كاملة : ساحل العاج تغرق في العنف في خضم الوساطة الإفريقية


ام خديجة
02-23-2011, 07:36 PM
ساحل العاج تغرق في العنف في خضم الوساطة الإفريقية

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=333w__cod_2.jpg

رجلان يلتقطان صورة لجثة رجل في شارع في ابيدجان الأربعاء 23 فبراير (ا ف ب)

الأخبار: عادت ساحل العاج إلى الفوضى مع اندلاع معارك دامية الثلاثاء في ابيدجان فيما فشلت الوساطة الإفريقية في التوصل إلى إي حل للازمة بين الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو والحسن وتارا الذي اعترف به المجتمع الدولي رئيسا.

وصباح الأربعاء شهد حي ابوبو الموالي لوتارا هدوءا متقطعا. والحي الذي يرمز إلى الأزمة الناجمة عن انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، كان مسرح إعمال العنف التي جرت الثلاثاء.

ونشرت قوات الدفاع والأمن الموالية لنظام غباغبو مدرعتين على الدوار الرئيسي وأغلقت الطريق إلى بعض المناطق فيما خلت شوارع عديدة من المارة وأغلقت المتاجر، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

وفي المنطقة التي سميت "بي كاي 18" بدأ عشرات السكان اغلبهم من النساء والأطفال بالمغادرة خشية استئناف العنف.

وقالت سيدة تنقل أمتعتها على رأسها لوكالة فرانس برس "منذ الأمس (الثلاثاء) سيطر المهاجمون على هذه الإنحاء وقتلوا رجال الأمن. انأ راحلة".

وأفاد السكان أن عناصر قوات الدفاع والأمن ومسلحين مجهولين خاضوا "معارك بالأسلحة الثقيلة".

وأفاد مصدر امني أن مركز قيادة العمليات الأمنية وهو وحدة النخبة الموالية لغباغبو فقد حوالي عشرة من عناصره في معارك عنيفة عندما تعرضت أربع من عرباته لمكمن.

وأفاد شهود عن حصيلة اكبر تكبدها مركز قيادة العمليات الأمنية وعن عدد من القتلى المدنيين. وشوهدت صباحا جثة مدني قتل بالرصاص قرب محطة وقود.

لكن مسؤولا في القوة الأمنية النخبوية أكد لفرانس برس صباح الأربعاء ان هذه الوحدة خسرت ثلاثة رجال فحسب فيما "جرح سبعة اخرون بالرصاص" وقتلت "سبعة مهاجمين".

وتتهم حكومة غباغبو "المتمردين" بالتمركز في الحي حيث قتل عشرة من قوات الدفاع والأمن على الأقل منذ كانون الثاني/يناير قبل معارك الثلاثاء.

أما معسكر وتارا المتحالف مع تمرد القوى الجديدة سابقا الذي يسيطر على شمال البلاد منذ 2002 فينفي ضلوعه في هذه الاعمال التي وصفتها الصحافة المحلية بانها من تنفيذ "فرقة كوماندوس خفية".

وبوحي من الثورتين المصرية والتونسية ضاعف أنصار وتارا الضغط في الأسبوع الفائت ودعوا الى "ثورة" لطرد غباغبو.

وتقول مصادر "الأخبار" إن الجالية الموريتانية بساحل العاج باتت تعيش حالة من الضغط النفسي بسبب حالة العداء التي أحدثتها مخاوف الأطراف من انحياز الرئيس الموريتاني لأحد فرقاء الأزمة العاجية.

وقتلت قوات الدفاع والامن منذ السبت ما لا يقل عن عشرة من المتظاهرين المناصرين لوتارا عند تفريقهم الحشد بالرصاص الحي، على ما افادت مصادر متطابقة، سواء في ابوبو او في حيي كوماسي وتريشفيل (جنوب)

وأدت أعمال العنف التالية للانتخابات إلى مقتل اكثر من 300 شخص منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر بحسب الامم المتحدة.

واتى استئناف العنف هذا وسط بذل الاتحاد الإفريقي مجددا جهوده لحل الأزمة، الأمر الذي باء بالفشل حتى الساعة.

والاثنين والثلاثاء التقت لجنة من اربعة رؤساء افارقة عينها الاتحاد الاوروبي غباغبو ووتارا بهدف التوصل قبل 28 شباط/فبراير الى حلول "ملزمة".

وبدأ أعضاء اللجنة التي يرأسها محمد ولد عبد العزيز مساء الثلاثاء يغادرون البلاد وسيلتقون في نواكشوط "في الايام المقبلة".
ويفضل الاتحاد الاوروبي حلا سلميا، لكن الوسيط السابق رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا اعتبر ان فشل العقوبات الاقتصادية في "تغيير النظام فبالطبع ان القوة ستستخدم".

وهددت المجموعة الاقتصادية لدول افريقيا الغربية باستخدام القوة لطرد غباغبو من القصر الرئاسي.


نقلا عن الأخبار