مشاهدة النسخة كاملة : ابعدوا مرتزقة العقيد ولد الطايع


ام خديجة
02-23-2011, 11:41 AM
ابعدوا مرتزقة العقيد ولد الطايع

قال مدير أسبوعية Le Véridique محمد سالم ولد هيبه في تصريح لـ "أتلانتيك ميديا" إنه يدين- بشدة- ما أسماها "المجزرة التي يتعرض لها الشعب الليبي على يد العقيد معمر القذافي".. واعتبر أن الزعيم الليبي يرتكب "جريمة إبادة جماعية ضد الليبيين، "يجب أن يحاكم عليها ويدان ويعاقب أشد عقاب".. منددا بالصمت الدولي الذي يؤكد "تواطؤ القوى الدولية مع القذافي وعصاباته من الميليشيات المحلية والمرتزقة الأجانب"؛ مضيفا أنها "سابقة في تاريخ الدول أن يؤجر رئيس دولة عصابات إجرامية من الخارج لتقتيل أبناء شعبه، بواسطة الرشاشات والقنابل الحارقة والقصف الجوي والمدفعي".

وثمن ولد هيبه مواقف الأحزاب السياسية الموريتانية التي أدانت هذه "الجريمة البشعة ضد الإنسانية التي يتعرض لها شعب عربي مسلم شقيق وجار لموريتانيا"؛ معتبرا أن بيان حزب الاتحاد من اجل الجمهورية بهذا الشأن "عبر عن مشاعر الشعب الموريتاني الصادقة، لأنه الحزب الحاكم الذي يمثل الأغلبية والسلطة، وينبغي أن تنسجم مواقفه مع مواقف غالبية الموريتانيين".

وأضاف مدير صحيفة وموقع "لوفيريديك" أن "من العار أن يدعو أشخاص ينتمون لموريتانيا إلى تحريك الشارع الموريتاني وإثارة الفوضى وإذكاء الفتنة بين المواطنين" على حد تعبيره؛ مشير إلى أن "البلد كان سباقا إلى إنهاء الاستبداد والدكتاتورية حين أطاحت القوات المسلحة الوطنية بنظام ولد الطايع سنة 2005، استجابة لتطلعات الشعب المشروعة وتلبية لرغبة قواه الحية"..
وتساءل : " أين كانت الطبقة السياسية التي تدعو اليوم للتحرك في الشارع، حين كان النظام الدكتاتوري لولد الطايع يبسط سيطرته على البلد وينهب خيرات الشعب ويقمع الحريات العامة؟ لماذا لم يتحرك أي منهم ولم يفتح فمه لدعوة الشارع للتحرك ضد ذلك النظام الذي جثم على صدور الشعب أكثر من عشرين عاما؟". واعتبر أن "السر وراء صمت بعض السياسيين، الموجودين حاليا ضمن المعارضة والأغلبية في آن واحد، هو أنه كانت لديهم مصالح مادية وامتيازات خصوصية في ظل ذلك النظام المستبد" حسب قوله؛ مؤكدا أن ما يدفع "نفس الأشخاص لتبني خطاب التحريض على الفوضى وزعزعة استقرار البلد وأمن مواطنيه، هو أن أوساطا خارجية معروفة بعدائها لموريتانيا، يقودها الموساد الإسرائيلي، تمكنت من اختراق بعض صفوف المعارضة والموالاة، لضمان تنفيذ مخططها الهادف إلى الانتقام من موريتانيا ومن السلطة التي اختارها الموريتانيون بحرية وديمقراطية مشهود بشفافيتها، على القرار التاريخي الشجاع بطرد سفير الكيان الصهيوني من نواكشوط، وتطهير البلاد من دنس التطبيع وعار العلاقة مع قتلة الشعب الفلسطيني، ورموز نضاله الشرعي، الشيخ أحمد ياسين، ياسر عرفات، خليل الوزير، عبد العزيز الرنتيسي، محمود صيام... وغيرهم من الشهداء الأبطال".
وقال محمد سالم ولد هيبه إن اختراق المعارضة يهدف إلى "تأليبها ضد السلطة عبر تأزيم الوضع وشغل الرأي العام عن الواقع الحقيقي الذي يعيشه، بأمور خارجية، لا يمكن أن تشكل أولوية على حساب هموم المواطن الموريتاني وظروفه الحياتية المباشرة".. أما اختراق الموالاة فمن شأنه " لفت الأنظار عن النجاحات التي تحققها موريتانيا بقيادة الرئيس محمد ولد عبد العزيز على الصعيدين الوطني والدولي، خاصة اختيار الرئيس الموريتاني لقيادة مجموعة القادة الأفارقة الذين كلفتهم قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة بإيجاد حل للأزمة السياسية في كوت ديفوار، مما يبرهن على أن موريتانيا باتت مدرسة في مجال الديمقراطية، ونموذجا يحتذى به في مجال التناوب الديمقراطي على السلطة"..

وخلص ولد هيبه إلى القول بأن الشعب الموريتاني "لم يعد يمكن خداعه ولا اللعب على مشاعره وتحريكه دون وعي".. مشيرا على أن "بعض البرلمانيين، حرضوا -علنا- على الفتنة وإشعال الفوضى، في تصرف مناف للعمل الديمقراطي والتعاطي البرلماني مع الشأن العام الذي يشكل سر وجودهم أصلا؛ ولا يفسره سوى يأسهم من العودة للبرلمان بعد انقضاء مأموريتهم المنتهية، فالشعب نبذهم منذ أمد، ولم يعد بالإمكان تزوير إرادته بعد الآن".

وطالب رئيس الجمهورية بالعمل على إبعاد من أسماهم "بقايا مرتزقة ولد الطايع الذين يتزاحمون اليوم حوله".


نقلا عن الأخبار