مشاهدة النسخة كاملة : موريتانيا ومطالب التغيير في العالم العربي


ام خديجة
02-22-2011, 03:52 PM
موريتانيا ومطالب التغيير في العالم العربي

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__sidi_bayada.j pg

بقلم : سيدي ولد سيد احمد البكاي

مع مطلع السنة الحالية بدت مواكب التغيير في العالم العربي تسير بسرعة شهر في كل بلد، وقد تولدت هذه المواكب بفعل تضافر العديد من العوامل شكلت مطلبا عند الشباب العربي وشكلت في نفس الوقت وقودا لثورات لاتبقي ولاتذر، عجز بعض الأنظمة عن الوقوف أمامها فمنهم من انحنى وهرب ومنهم من تنحى وغضب ومنهم من تنازل ومنهم من تحايل وركب موج المظاهرات ولكن هيهات فالشعوب أرادت الحياة وغيرت مابها من خمول وتكاسل والقدر استجاب لها.

المطالب متاشبهة حتى الآن في تونس ومصر وقد تحقق الكثير منها ونفس المطالب نسختها بقية الشعوب وحاولت لصقها بحذافرها دون تنقيحها وفقا لخصوصية كل بلد وأخذ ما يتناسب منها مع الواقع وترك الباقي لأهله فهم أولى به.

فمعروف أن بعض المطالب لا يتحقق إلا بزوال النظام وبعضها يتحقق بزوال بعضه و بعضها يمكن تحقيقه من داخل النظام نفسه، تبعا لطبيعة كل نظام على حده أو هكذا أرى، وسأحاول تبرير هذا الطرح بالقياس على حالتنا في موريتانيا فماهي المطالب التونسية و المصرية و أين نحن منها؟
سؤال اعتقد أن لا احد يمانع في طرحه ـ طيب ـ فالشعوب التونسية المصرية تريد تغيير أنظمتها لأنها:
شاخت فهي مابين العقدين و الثلاثة عقود
الانتخابات فيهم نتائجها محسومة سلفا و نتائجها ما بين 98 و 99 %
برلماناتهم من لون واحد والجميع يقر بتزويرها
الحرية خاصة الإعلامية و السياسية محدودة و مراقبة
السجون ملآنة بأصحاب الرأي
الفساد والزبونية و المحسوبية و الرشوة كلها مظاهر متفشية في الأنظمة
أحزابهم معدودة على رؤوس الأصابع
دستورهم معد على مقاس الزعيم قابل للتغيير في أي لحظة
الزعيم بإمكانه الترشح ما شاء الله له ذلك
هذه جل مصائب الأشقاء والتي يريدون تغييرها، فأين نحن من هذه الوضعية، بطبيعة الحال لن أجيب وساترك للقارئ الكريم الإجابة،

لا أريد ان أقول بأن وضعنا على مايرام فالطريق أمامنا شاق و التحديات كبيرة ونظامنا الذي يريد اليعض تغييره عبر صفحات الفيس بوك لم يتجاوز سنته الثانية، بمعنى انه مازال يعاني من مخلفات التراكمات الماضية، فهيا بنا نسعى لتقويم و تنقيح مسارنا الديموقراطي الذي افتخر به العالم العربي قبل ثورة تونس ومصر من خلال فضح ممارسات الفساد و المحسبوية وتقديم النصح و الإرشاد كل من موقعه وننظر تجاوب السلطة معها، دون اثارة المشاكل واختلاق الأزمات نزولا عند رغبة البعض من ساستنا الذي يرى مصيره السياسي مرهون بقيام ثورة في موريتانيا طيعة للامتطاء.


نقلا عن الأخبار