مشاهدة النسخة كاملة : تونس : تطالب السعودية بتسليم ليلى الطرابلسي


ام خديجة
02-22-2011, 11:29 AM
تونس : تطالب السعودية بتسليم ليلى الطرابلسي



ربما تكون الاضواء الاعلامية قد انحسرت عن تونس وتطورات الاوضاع فيها بسبب انفجار عدة ثورات في اكثر من مكان في الوطن العربي وخاصة في مصر وليبيا، ولكن تظل هناك بعض الاحداث والانباء التي يصعب على المراقبين تجاهلها، او القفز فوقها.
بالامس نقلت وكالة الانباء الرسمية التونسية عن متحدث باسم الحكومة قوله ان بلاده تقدمت بطلب رسمي الى المملكة العربية السعودية لتسليمها السيدة ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بسبب تورطها في اعمال فساد مخالفة للقانون.
الطلب سيشكل احراجا كبيرا للحكومة السعودية التي لجأ اليها الزوجان وحشد من افراد عائلتهما بعد نجاح الثورة في اطاحة النظام التونسي، والسؤال المطروح حاليا هو حول نوعية الرد السعودي على هذا الطلب المشروع الذي تكفله القوانين والشرائع الدولية.
الأسرة الحاكمة السعودية لا تحكم بالقانون، وان حكمت به، فانها تفصل الاحكام وفق مصالحها، وتغير هذه القوانين كيفما شاءت، ولذلك من الصعب القول بانها ستتجاوب مع طلب الحكومة التونسية هذا، وتسلم الرئيس التونسي المخلوع او زوجته، او تقرر تجميد اموالهما.
فلا توجد سابقة تاريخية تشير الى ان السعودية سلمت لاجئاً سياسياً لجأ اليها، بل انها تتباهى دائماً بانها لا تتجاوب مع طلبات التسليم هذه حتى لو جاءت من الانتربول اي البوليس الدولي.
السيدة ليلى بن علي واسرتها والبطانة الفاسدة المحيطة بالرئيس بن علي لعبت دوراً كبيراً في خلق فجوة كبيرة بينه وبين الشعب التونسي، ولذلك عندما اعترف في آخر خطاباته قبل تنحيه عن الحكم بان هذه البطانة قد ضللته فقد كان صادقاً.
الاموال الضخمة التي جمعتها اسرة السيدة ليلى واشقاؤها من خلال مصالح تجارية طابعها استغلال النفوذ وتوظيف السلطة تقدر بمئات الملايين ان لم يكن اكثر، ولا بد ان الحكومة التونسية تريد استعادة هذه الاموال الى خزينة الدولة وبالتالي الى الشعب التونسي.
من المفارقة ان الحكام المخلوعين بدأوا يكتشفون ان جمع الملايين او المليارات ليس ضمانا للراحة والاستمتاع، وانما لعنة تطاردهم اينما حلوا. فالحكومات الغربية التي جرى ايداع جزء من هذه الاموال في مصارفها اتخذت قرارات بتجميدها.
حال الرئيس التونسي وأسرته لا تختلف عن حال الرئيس مبارك واولاده في هذا الاطار، فسيف التجميد ومطاردة الحكومات الجديدة تلاحقهم في اي مكان يلجأون اليه، ولا نستغرب ان ينضم الزعيم الليبي معمر القذافي وابناؤه الى نادي المطاردين هذا في المستقبل القريب، في حال نجاح الثورة الحالية في ليبيا أسوة بنظيرتيها في كل من تونس ومصر.


القدس العربي