مشاهدة النسخة كاملة : عملية التغيير انطلقت ولن تعود عجلتها للوراء


أبو فاطمة
02-21-2011, 03:35 PM
عملية التغيير انطلقت ولن تعود عجلتها للوراء

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور موسى أبو مرزوق، أن الكيان الصهيوني هو الأكثر قلقا من تداعيات التغيير في مصر، وذلك خشية على مستقبل العلاقة معها واتفاقية السلام المبرمة بين الطرفين.
وأوضح أبو مرزوق، في حوار نشرته صحيفة فلسطين اليوم الاثنين(21-2) ، أن الكيان يخشى من تحويل وجه الأنظمة العربية نحو الديمقراطية، والذي من شأنه أن يُغير المواقف اتجاه الاحتلال مع تقادم الوقت .
ورأى أن سقوط النظام المصري "ألقى بظلاله" على سلطة فتح، وشكل "أمامها خسارة كبيرة"، بعد أن كانت مصر السند الداعم لها باعتبارها أنها "الشرعية" على حساب الفصائل الفلسطينية الأخرى .
وأكد أبو مرزوق أن شعوب الأمة العربية والإسلامية تعيش في عصر جديد، وتطلعات حثيثة للوصول إلى الحرية الكاملة، والقضاء على أوجه الذل والاستبداد التي عاشوها خلال الفترة الطويلة الماضية .
وقال: "إن الأمة العربية استطاعت أن تكسر حاجز الخوف في مواجهة الأنظمة المستبدة لدفعها نحو التغيير، والاستجابة لتطلعات الشعوب العادلة"، مشدداً على أن التغيرات التي تشهدها الأمة من شأنها أن تنعكس بشكل مباشر على القضية الفلسطينية .
وأضاف :"ما يزال هناك الكثير من التدافع بين قوى التغيير والقوى المحافظة، وقد سقط حاجز الخوف فإن الشعوب العربية تعيش مرحلة جديدة نحو ميلها للحرية، والقضاء على المحسوبية والتصاق الكرسي بالحاكم، واستنزاف الثروات لصالح الغرب، واستهلاك المواقف السياسية وعلاقاتها مع الصهاينة".
وتابع: "إن عملية التغيير انطلقت ولن تعود عجلتها إلى الوراء، فالصحوة العارمة تغير عقوداً من حكم الدكتاتورية والتي ترافقت مع إرادة مقيدة من قبل وجوه الاستعمار"، مرجحاً أن ينعكس التغيير الجاري على مجمل المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية .
ملف المصالحة
وفي سياق المصالحة، أكد أبو مرزوق أن ورقة المصالحة التي طرحتها مصر لإنهاء الخلاف الفلسطيني "لم يعد لها أي موقع"، مشدداً على أن التعامل مع الورقة تغير بعد خلع مبارك .
ولفت إلى أن طريقة التعاطي مع الورقة المصرية تغيرت بصورة جذرية منذ نشر فضائية الجزيرة القطرية للتنازلات الخطيرة التي دارت في جولات المفاوضات بين السلطة والاحتلال ، بالرغم من أن ملف إنهاء الانقسام من أهم أولويات حركة "حماس".
وقال أبو مرزوق: "إن المصالحة لن تكون أبداً مدخلاً لتنظيف من باع القضية الوطنية وفرط بثوابت شعبنا الفلسطيني".
وبخصوص بعض التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود مساع قطرية لاستلام ملف المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، قال: "بعد زيارة الرئيس المصري السابق إلى قطر جرى حديث حول جهد قطري بالإضافة إلى الجهود المصرية حول المصالحة".
وذكر أبو مرزوق أن كافة المساعي التي جرت في ظل هذا السياق توقفت بعد اندلاع الأحداث المصرية، وموجة الاحتجاجات التي أعقبت سقوط الرئيس عن سدة الحكم، مشيراً إلى أن حركته مع أي جهود عربية لإعادة اللحمة بين الأشقاء الفلسطينيين وفق المصلحة الوطنية العليا .
وفي سياق دعوة محمود عباس، لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في شهر سبتمبر/ أيلول القادم، رأى أبو مرزوق أن تلك الدعوة هي "انعكاس للأحداث المتتابعة والتي بدأت في سقوط النظام التونسي، ونشر الوثائق عبر قناة الجزيرة، وأحداث مصر التي أسقط خلالها النظام المصري برئاسة مبارك ".
وقال: "إن الموقف الأمريكي من الأحداث المتعاقبة في البلدان العربية وموقفها من تجميد الاستيطان في مدن الضفة الغربية ومدينة القدس، كان لاعباً أساسياً في تشتت السلطة ، وتضارب مواقفها التي تتخذها".
وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على عدم قدرة السلطة على إجراء الانتخابات دون قطاع غزة وبعيداً عن إنهاء حالة الانقسام السياسي الدائر .
ومضى أبو مرزوق يقول: "إنهاء الانقسام إجراء طبيعي قبل أي انتخابات وهم يعلمون أنهم لا يملكون القدرة على تنفيذ ما يقررون".
واختتم حديثه بالدعوة إلى فضح ممارسات الاحتلال والواقفين "حجر عثرة" في طريق إعادة اللحمة بين الأشقاء الفلسطينيين، والراغبين في إطالة أمد الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من أربع سنوات متواصلة .

نقلا عن المركز الفلسطيني