مشاهدة النسخة كاملة : موريتانيا..."النظام يريد إسقاط الشعب"


ام خديجة
02-21-2011, 10:33 AM
موريتانيا..."النظام يريد إسقاط الشعب"

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=222w__eddou_ould_se lman.jpg

بقلم: الدو ولد سلمان

تتسارع بشكل غير مسبوق هذه الأيام وتيرة الاحتجاجات الشعبية من "محيط" جميع الدول العربية وصولا إلى المحيط، احتجاجات لا يبدو أن المتبقين على عروشهم من الجاثمين على صدور الشعوب "فهموا" أو "وعوا" أن العرب حين قبلوا جميعهم بالمهانة و الذل و الركون طيلة العقود الماضية فلا بد حين رسم بعضهم معالمًا ناصعة للغد "الثوري الجميل" أن يسلك الآخرون ذات الطريق من باب تطبيق "العدالة" و انتهاج التقليد في العسر و اليسر.

من تونس حيث أحرق محمد البوعزيزي جسده الطاهر فانهالت حمم جامحة من بركان ضريحه لتنغص على زين العابدين و ليلاه و زمرتهم أيامهم الأخيرة في قرطاج، انطلقت شرارة الثورة التونسية ذات المطالب الاجتماعية التي سرعان ما لاحظ " الداعون إليها" أن قالبها تطغى عليه أبجديات السياسة بكل بساطتها و تعقيداتها...
وصولا بسقف المطالب إلى ذروته: التغيير..الذي سوف يضمن القليل من الكرامة و المساواة و حرية الرأي و الفكر و التعبير.

ومن مصر حيث انتصر الله لسنته الخالدة و القاضية بأنه جل و علا لا يرفع شيئا إلا وضعه، لم يكن يتخيل "الفرعون الكبير" أنه في آخر أيامه في الدنيا كلها ـ وليس في "أم الدنيا" فقط، سيجد نفسه أمام أعتى و أصعب الخيارات التي واجهته في "الحرب و السلام" إما أن يرحل غير مأسوف عليه ـ حاملا في قلبه مأساة عدم استطاعته توريث الحكم لــ"فرعون الصغير"ـ أو أن يداس تحت أقدام ثوار ميدان التحرير.

وصولا إلى اليمن فالبحرين و ليبيا ما تزال تلوح بوادر رغبة "صارخة" و جامحة لدى الشعوب في قضاء وطرها من الحرية التي لا طالما سمعت عنها و لم ترها وسط صراخ الحكام و تهديدهم بالخراب "النيروني" و بالقول – ضحكا على ذقون البسطاء- إن الحرية كــ"المعيدي" في المثل فأن "تسمع بها خير من أن تراها"....

في غمرة البحث عن مقاربة لا يسعف الوقت الكاتب في أن يجد مندوحة للخروج بتصور متكامل عنها عن تفاصيلها و خاصة الإجابة عن سؤال ماضوي و استشرافي في آن معا، عما سوف يحدث في "المنكب البرزخي" غير النشاز عن وطنه العربي الكبير خصوصا في ظل الصروح "النفسية" التي بنتها تجليات ثورات الشعوب العربية لدى الموريتانيين و الذين تابعوا بشغف و انتظار المرابطين في ميدان التحرير و شارع الحبيب بورقيبة مآل "الراحلين" ، تأتي الأنباء الواردة من مركز فصالة في أقصى شرق موريتانيا، محمومة بنشاطات مجموعة من "البؤساء" الذين قرروا في لحظة يأس "غير بريئة" تنحية الخوف جانبا و الخروج من قمقم المعاناة ليس للمطالبة بـ"إسقاط النظام" – كما هو حال إخوتهم في جميع بؤر الثورة بداية- لكن للمطالبة بأبسط حقوق الإنسان حق الولوج إلى الماء ـ إن جاز التعبيرـ !...

وسط هذه الدوامة من التحليلات و الركون إلى أن موريتانيا إن ثارت فستكون الأخيرة من بين الدول العربية لاعتبارات عرقية و طائفية و فئوية و حزبية و حتى ـ لدى المتفائلين جدا من أنصار النظام ـ دينية، تظهر مجموعات من الشباب على "الفايسبوك" وهي تستلهم في براءة تحمل في طياتها الكثير من الخبث، التجربتين المصرية و التونسية و اللتان انطلقتا من العالم الافتراضي فغيرتا في 41 يوما وجهين قبيحين لحاكمين منبوذين في الوطن العربي، لتغير وجها لا يتفق على ملامحه لحربائيته و تلونه...وجه النظام في موريتانيا.

موريتانيا لن تكون استثناءا ـ هكذا يؤكد "الفايسبوكيون"ـ الذين تبنوا المظاهرات و الاحتجاجات التي شهدتها فصالة، قائلين إن فصالة قد تكون "سيدي بوزيد" موريتانيا، لكن المؤكد لدى الكثيرين أنه في موريتانيا و منذ تولي العسكر مقاليد الأمور فإن النظام سعى إلى ترسيخ هدف واحد لوح به في ملايين اليافطات و هو "أن النظام يريد إسقاط الشعب" و نجح إلى حد كبير في هدفه حيث أسقط الشعب في براثن الفقر و الجهل و الأمية طيلة العقود الماضية فهل سيعيد النظام ترتيب الكلمات لصالحه قبل فوات الأوان أم أن الشعب حين ينتفض سيرتبها على هواه.


نقلا عن الأخبار