مشاهدة النسخة كاملة : سلطة عباس ومليشياته.. حرب مفتوحة على الحركات الإسلامية (تقرير)


أبو فاطمة
02-19-2011, 03:37 PM
تزلُّف وتقرب من الجماعات الصوفية وجماعات التبليغ
سلطة عباس ومليشياته.. حرب مفتوحة على الحركات الإسلامية (تقرير)

عملت ميليشيا عباس منذ طردها من قطاع غزة على شن حرب شعواء على المساجد ومدارس تحفيظ القرءان الكريم، وجميع العاملين في حقل الدعوة فيها والمؤسسات الراعية والداعمة لها في جميع مناطق الضفة الغربية.. حرب بررتها بكون هذه المساجد هي المحاضن التي تخرج أبناء وأنصار حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وحملة فكر المقاومة في الأراضي المحتلة؛ إلا أن حرب الإقصاء هذه وضعت هذه السلطة اللاشرعية ومليشياتها شعبيًّا في دائرة محاربة الإسلام، بالإضافة لوقوعها في مأزق الفراغ الوظيفي الكبير في المساجد ودور القرءان الكريم، لتحاول سد هذا الفراغ بالتقرب من التيارات الدينية غير العاملة في الحقل السياسي، و"المتخصصة" بلون واحد من ألوان الدعوة الإسلامية، من قبيل جماعات نشر الدعوة إلى الله عبر إلقاء المواعظ المسجدية، أو الجماعات الصوفية.
تزلُّف من "جماعة الدعوة والتبليغ"
وقد أكد الكثير من أفراد "جماعة الدعوة والتبليغ" لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" قيام المدعو وزير الأوقاف في حكومة فياض اللاشرعية قبل أشهر محمود الهباش بزيارة مقر "الدعوة العام" التابع للجماعة في فلسطين بقرية "يطّا" قضاء الخليل"، ليلقي كلمة يتزلُّف فيها لـ"جماعة الدعوة"، ويعلن عن "فتح وزارة الأوقاف أبوابها لكل فرد من أفراد الجماعة للتوظيف في صفوف الوزارة، إن كان في صفوف الأئمة أو "أذنة" وخدم للمساجد، حتى وإن كان لا يملك الشهادات الأكاديمية اللازمة" بحسب تأكيدات أفراد الجماعة، ورفضوا بعد التشاور الانصياع لهذا "الغزل"، مؤكدين أن "أساس فكر الجماعة يقوم على أن الدعوة إلى الله بدون أجر" بحسب كلمة ألقاها أحد أفراد الجماعة عقب كلمة الهباش، وأجمعوا أنهم لن يكونوا بدلاء عمن قطعت أرزاقهم وأقُصوا عن وظائفهم، ولن يكونوا معولاً لضرب الصف الإسلامي.
التقرب من بعض الفرق الصوفية
وهو ما ظهر جليَّا خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الكثير في المحافظات الفلسطينية، بإسباغ سلطة عباس منتهي الولاية رعايتها على فعاليات بعض الفرق الصوفية، التي خرجت في مسيرات دينية في محافظات الضفة، احتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف، تحت رعاية محافظي المحافظات، وبمشاركة رسمية لأفراد ميليشيا عباس، وهو ما لم يحدث إلا في السنوات الأخيرة وما لفت الانتباه، بحسب سكان المدن الفلسطينية؛ حيث أثنى ممثل إحدى الفرقة الصوفية الدينية، التي نظمت أحد هذه المسيرات أسامة خمايسة على دور "الرئيس" محمود عباس منتهي الولاية، ومحافظ المدينة، و"المؤسسة الأمنية"، وشرطة المحافظة التي وفرت وهيأت الأمن والأمان وحركة السير للاحتفال بهذه المناسبة العطرة"؛ في حين يؤكد الكثير من الدعاة منعهم من إلقاء أية كلمة دينية بهذه المناسبة والمناسبات الأخرى، في أيٍّ من مساجد الضفة، إلا بعد الحصول على تصريح خطي من مديريات أوقاف الهباش وبالرجوع إلى الميليشيا الأمنية للسماح له بذلك، وعلى الغالب يتم رفض الطلب.
حرب على المساجد ودور القرآن الكريم
تمثلت في إقصاء ومنع مئات الخطباء الدعاة من خارج وزارة الأوقاف من اعتلاء منابر الجمعة ومنابر الوعظ والإرشاد من المحسوبين على الحركة الإسلامية والذين لهم حضور شعبي وعاطفي في صفوف المواطنين، كان من أبرزهم وزير الأوقاف في الحكومة العاشرة النائب في المجلس التشريعي الشيخ نايف الرجوب، والشيخ حامد البيتاوي خطيب المسجد الأقصى والنائب في المجلس التشريعي، والإقصاء الوظيفي لمئات الموظفين المحسوبين على الحركة الإسلامية المعيَّنين من قبل الحكومة التي رأستها حركة "حماس"، وقامت بإغلاق جميع دور ومدارس تحفيظ القرآن الكريم في جميع مناطق الضفة الغربية، وقيام الهباش بإملاء خطبة الجمعة على الخطباء وفق النهج السياسي لسلطة عباس منتهي الولاية، بشكل إلزامي يعرض المخالفين للمسائلة لتبقى سلطة عباس منتهي الولاية والميليشيا التابعة له تتستر في تزلفها من بعض الجماعات الدينية ورعايتها لبعضها، بالتزامن مع شنها حرب اجتثاث لأبناء الحركة الإسلامية من المساجد وجميع مؤسسات الضفة، بطريقة باتت مكشوفة للمواطن البسيط لهذا التستر الممجوج بالدين، لمحاربة مؤسساته.

نقلا عن المركز الفلسطيني