مشاهدة النسخة كاملة : سلطة رام الله تخشى من تداعيات ثورة مصر وتونس


أبو فاطمة
02-15-2011, 07:34 PM
سلطة رام الله تخشى من تداعيات ثورة مصر وتونس

أكـد محلل سياسي فلسطيني، أن الوضع الجديد الذي نشأ في مصر بعد الثورة الشعبية، سيكون له تداعيات على الوضع الفلسطيني.
وقال هاني المصري، مدير "المركز الفلسطيني للأبحاث والدراسات - بدائل" برام الله: إن الخطوات الأخيرة التي قامت بها سلطة رام الله والتي تمثلت بقرار إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وإجراء تعديل وزاري على "حكومة" سلام فياض، ما هي إلا محاولة للتخفيف من حدة هذه التداعيات.
وأضاف المصري في تصريحات لـ"قدس برس": أن هذه الخطوات شكلية، "إذ أن السلطة تواصل التعامل مع المستجدات والأحداث بنفس الطريقة السابقة، غير أننا أمام وضع جديد بحاجة إلى سياسات وخطط جديدة، حتى نكون كفلسطينيين قادرين على تغيير المرحلة السابقة، من خلال إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية، لتضم الجميع، وبعد ذلك يجب البحث في موضوع السلطة، وموضوع الحكومة وموضوع الانتخابات،أما إذا ذهبنا إلى الانتخابات فنحن كمن يضع العربة أمام الحصان".
ورأى المصري أن الخطوات التي قامت بها سلطة "فتح" برام الله من تعديل وزاري والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية "لا يمكن أن تحد من تأثير تداعيات الثورة في مصر وتونس" مشددا على أنه ليس هذا هو التغيير الذي يريده الشعب الفلسطيني.
وقال مدير مركز "بدائل" إن الشعب الفلسطيني "يريد وحدة على أساس برنامج وطني ووفاق وطني، لأن الوحدة هي القادرة على تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني، والتي لم تستطع كل الاستراتيجيات القديمة من تحقيقها".
وأعرب عن استهجانه لقرار سلطة رام الله إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية حتى قبيل أيلول (سبتمبر) القادم، وقال إذا كان الهدف منها مناورة، فإن الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل مزيدا من المناورات، مؤكدا على أن هذه الانتخابات في حال إجرائها ستعمق الانقسام الفلسطيني، وستزيد الموقف الداخلي تعقيدا.
وتوقع المصري أن تجتاح رياح التغيير العديد من البلدان العربية، في ظل مرحلة التغيير التي يمر بها كل العالم العربي، وخاصة بعد أن أثبتت ثورتي مصر وتونس أن إرادة الشعوب أقوى من إرادة الحكام، وهذا سيترك أثره على الحكام والسياسات في العالم العربي لمصلحة الشعوب العربية، وبعيدا عن أجواء الهيمنة والاستبداد التي كانت سائدة.
واعتبر المصري، إن التغيرات في مصر والمنطقة العربية "تفتح الطريق أمام الشعب الفلسطيني لأول مرة ليسير بثقة على طريق تحقيق أهدافه بإنهاء الاحتلال ونيل الحرية والعودة والاستقلال، شرط أن يستخلص الدروس والعبر، وتكف قيادته عن السير وراء الحل القريب والمفاوضات التي ستؤدي إلى دولة، فلا دولة هناك قبل الخروج من اتفاق أوسلو وشق طريق آخر".

نقلا عن المركز الفلسطيني