مشاهدة النسخة كاملة : الانتخابات المقبلة ستفجر الخلافات الداخلية الفتحاوية (تقرير)


أبو فاطمة
02-14-2011, 10:14 AM
الانتخابات المقبلة ستفجر الخلافات الداخلية الفتحاوية (تقرير)

بمجرد إعلان قرار "حكومة" سلام فياض غير الدستورية إجراء الانتخابات المحلية في شهر تموز القادم، بدأ حراك فتحاوي يستشعر أن الانتخابات المقبلة ستكون عبئا على الحركة، التي تعيش جملة من الخلافات الداخلية حول السياسات والانقسام وممارسات السلطة والفساد، بالإضافة إلى هيمنة فياض عليها.
فتح كانت في السابق وراء عدم إجراء الانتخابات المحلية العام الماضي بسبب عدم تمكنها من تشكيل قائمة موحدة في محافظات الوطن، وقد وجدت أن الخيار الأفضل لها الغاء الانتخابات رغم الغياب القصري لحركة "حماس" عن الساحة الانتخابية، واليوم تعيد الكرة مرة أخرى وهي تعلم أن قرار إجراء الانتخابات سيحرق آخر أوراقها.
وعلى الرغم من إجراء الانتخابات هو قرار المحكمة الدستورية الذي وقف خلف المطالبة به الفصائل اليسارية التي ترى في غياب حركة "حماس" فرصة كبيرة لها، إلا أن حركة "فتح" داخل صفوفها وخلال نقاشات كوادرها تشعر بأنها ستخوض انتخابات هلامية غير حقيقية بسبب غياب المنافس الحقيقي أمامها، ولذلك سيحكم الشارع الفلسطيني الوطني المقاوم عليها بأنها ترسخ سياسة الانقسام.
وقد صرح عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" أن هذه الانتخابات ستكون مذبح حركته من الوريد إلى الوريد، معللاً ذلك "بأن حرمان كوادر الحركة في القطاع من المشاركة بضغط من حماس سيجعلهم يغسلون أيديهم من قيادة فتح وكافة مؤسساتها التنظيمية"، مضيفاً أنهم قد عبروا عن ذلك في مشهد مشابه يوم أن عقد المؤتمر السادس في بيت لحم دون حضورهم.
وتابع "واليوم يخطئ من اتخذ القرار بإجراء انتخابات محلية دون مشاركة غزة، وكأننا نقدم التحية لحماس"، مشيراً إلى أن قرار الانتخابات المتعجل وغير الواقعي سيدفع إلى المزيد من الخلافات داخل حركته.
وفي تعميم داخلي وزعته حركة الشبيبة الفتحاوية –الإطار الطلابي لحركة "فتح"-على أنصارها، طالبت فيه توخي الحذر من التناغم مع الانتخابات المحلية التي ستهز كيان حركتهم بسبب تردي الأوضاع السياسية على الصعيد الفلسطيني، وعدم تجاوب الشارع الفلسطيني مع هذه الانتخابات التي ستجرى في ظل الانقسام وتدهور الأوضاع اقتصاديا وسياسيا.
وأضافت الشبيبة في بيانها "إن الرابح الوحيد في هذه الانتخابات هو "حماس" التي لم ولن تشارك بل ستدعو الجماهير إلى عدم المشاركة تحت دعوى وطنية هي عدم ترسيخ الانقسام، فيما سيتصدر الانتخابات انتهازيو اليسار الذين سيعتبرون أنفسهم المعارضة رقم 1 في الشارع السياسي الفلسطيني".

نقلا عن المركز الفلسطيني