مشاهدة النسخة كاملة : قضايا فساد تطارد مبارك والثورة تحدد مطالبها


أبوسمية
02-12-2011, 06:43 PM
ما بعد الرحيل
قضايا فساد تطارد مبارك والثورة تحدد مطالبها

يعتقد أن حسني مبارك قد ذهب إلى منتجع بشرم الشيخ على البحر الأحمر. بعد أن جمدت سويسرا جميع الأصول المملوكة له وأسرته والتي يمكن أن تصل إلى مئات الملايين من الدولارات.
جاءت هذه الخطوة بينما ذكرت تقارير أن الرئيس السابق قد انتقل إلى منتجع على البحر الأحمر حيث كان يترأس سابقا مؤتمرات القمة، وحيث دعا الكثير من ضيوفه للتمتع بشتاء دافئ بعيدا عن الزحام.
ثروة طائلة
وفي أول خطاب له أثناء الانتفاضة أول فبراير/ شباط، قال مبارك إنه لن يترك وطنه، وتعهد بأن يموت "على أرض مصر" وأنه سينتظر "حكم التاريخ". لكن المحادثات المستفيضة التي شارك فيها السعوديون والإماراتيون والأميركيون يعتقد أنها تركزت على انتقاله إلى دبي، علاوة على الحصانة من أي ملاحقة قانونية بتهم جرائم ضد الإنسانية بعد مقتل ثلاثمائة شخص وانتهاكات موثقة من قبل قوات الأمن في عهده.
ووفقا لصحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن؛ يعتبر الكشف عن ثروة عائلة مبارك والإجراءات القانونية الممكنة هي من القضايا الرئيسية التي ستحدد ملامح التخطيط لمرحلة ما بعد الرئاسة بالنسبة لمبارك. حيث يقدر الخبراء ثروة آل مبارك بـ43.5 مليار جنيه إسترليني، جمع معظمها من الصفقات الاستثمارية في البنوك البريطانية والسويسرية أو الصفقات العقارية في أحياء لندن ونيويورك ولوس أنجلوس الفاخرة وأراض باهظة الثمن على ساحل البحر الأحمر.
وتقول مصادر بريطانية إن بنك إنجلترا لا يستطيع أن يتخذ إجراء في الأصول العائدة لمبارك بالمملكة المتحدة -والتي يعتقد أن تكون ضخمة- إلا إذا تلقى طلبا رسميا من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو حكومة مصرية جديدة.
ويذكر أن سوزان زوجة مبارك النصف بريطانية وابناهما جمال وعلاء، استطاعوا جمع ثروة طائلة من خلال الدخول في شراكات مع مستثمرين وشركات أجنبية عندما كان مبارك بالجيش وفي وضع يمكنه الاستفادة من الفساد الإداري.
تنظيف الميدان
وفي سياق متصل، بدأ الجيش المصري بمساعدة متطوعين من المعتصمين في ميدان التحرير بإزالة الحواجز من محيط الميدان في حين يدور جدل بين المعتصمين حول استمرار الاعتصام داخل الميدان لتحقيق كل مطالب الثورة.
وانهمك أفراد الجيش والمتطوعون في تنظيف الميدان وإزالة الحواجز وحطام السيارات للسماح بحركة السير داخل الميدان، الذي شهد 18 يوما من المظاهرات أدت إلى سقوط نظام الرئيس حسني مبارك.
يأتي ذلك في حين بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجيا في القاهرة، بعد أجواء احتفالية عمت القاهرة وجميع المناطق المصرية فرحا بتنحي مبارك.
مطالب الثورة
ويدور جدل بشأن بقاء المعتصمين داخل الميدان حتى تتم الاستجابة لكل قرارات الثورة، وفق ما أكده بيان سابق صادر عن ائتلاف شباب الثورة.
وتتمثل مطالب الثورة في الإلغاء الفوري لحالة الطوارئ والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، وإلغاء الدستور الحالي وتعديلاته وحل مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية، وإنشاء مجلس حكم رئاسي انتقالي يضم خمسة أعضاء بينهم شخصية عسكرية وأربعة رموز مدنية على ألا يحق لأي عضو منهم الترشح لأول انتخابات رئاسية قادمة.
وتشمل المطالب أيضا تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تهيئ لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في نهاية الفترة الانتقالية في مدة لا تزيد عن تسعة أشهر. ولا يجوز لهم الترشح لأول انتخابات رئاسية أو برلمانية.
كما تحوي تشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور ديمقراطي جديد، وإطلاق حرية تكوين الأحزاب على أسس مدنية وديمقراطية وسلمية وإطلاق حرية الإعلام وتداول المعلومات وإطلاق حرية التنظيم النقابي وتكوين منظمات المجتمع المدني وإلغاء كافة المحاكم العسكرية والاستثنائية وكل الأحكام التي صدرت بحق مدنيين من خلال هذه المحاكم.

نقلا عن المركز الفلسطيني