مشاهدة النسخة كاملة : عمدة أنصفني: وضعية البلديات الريفية مزرية وتحتاج إصلاحات


ابو نسيبة
02-09-2011, 06:02 PM
عمدة أنصفني: وضعية البلديات الريفية مزرية وتحتاج إصلاحات

http://img52.imageshack.us/img52/3851/imagessidatimini371x282.jpg

قال عمدة بلدية أنصفني سيداتي ولد ميني إن وضعية البلدية مزرية رغم المناشدات والرسائل التي وجهت للجهات المعنية والتي لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصا وأن وضعية بلديته الرعوية سيئة للغاية حيث لا توجد مراعي مما دفع المنمين للهجرة لمناطق أخرى وهو ما ينعكس سلبا على الحياة المعيشية للسكان.
وأضاف العمدة "وقد أبلغنا السلطات بوضعية البلدية في العديد من المناسبات المختلفة خلال السنوات الماضية من خلال رسائل ومناشدات لكنها جميعها لم تلقى آذنا صاغية.. وحول تقيمه لتجاوب المصالح الجهوية التي تنفذ أحيانا بعض التدخلات في البلدية اعتبر أن بعضها لا يتعامل مع البلديات بصورة شفافة تضمن حضورها وإشرافها على تلك التدخلات.
وأضاف : ومن نماذج ذلك أن مفوضية الأمن الغذائي في السنة الماضية كانت تدخلاتها مقتصرة على بعض البلديات دون بعض مع أن البلديات المنسية تعتبر أكثر حاجة من غيرها مثل بلديات أنصفني وأم لحياظ وأكجرت.
وانتقد فقدان التنسيق ومحاولة بعض الجهات تهميش البلديات لأسباب تتعلق بغياب الشفافية حيث إن بعض القطاعات تتدخل دون إشراك البلديات وبسعي واضح لإقصائها حتى تتمكن من التحكم في المشاريع التي يتم تنفيذ بعضها لدوافع مجهولة وتتناقض تماما مع قيم الشفافية مما يشكل خرقا صريحا للقوانين.
وحول موقف السلطات الإدارية من مثل هذه الحالات قال العمدة إن السلطات الإدارية تعيش نفس المشكلة حيث لا يتم إطلاعها علي تلك التجاوزات إلا بعد فوات الأوان.
انجازات البلدية
وحول إنجازات البلدية الحالية قال العمدة رغم قلة الوسائل ورغم العراقيل والعوائق التي أشرنا لبعضها استطاعت البلدية أن تحقق الكثير خلال السنوات الأربع الماضية ومن أبرز هذه الإنجازات بناء وترميم ثلاثة عشر مدرسة كما تم بناء ثلاثة مصليات ومسجد جامع بالتعاون مع بعض الهيئات كما قامت البلدية بحفر وتعميق تسعة آبار لمساعدة السكان المحلييين الأكثر حاجة للمياه.
وفي مجال الصحة حصلت البلدية على نقطة صحية جديدة وبنت قاعة لها كما قامت بإعادة تأهيل وترميم النقطة القديمة في عاصمة البلدية وعموما فإن البلدية أنجزت في سنواتها الأربع ما لم يتحقق خلال العشرين عاما الأخيرة ويمكن أن نعلن لاحقا عن قائمة بالمنجزات التي تمت.
وطالب العمدة بسن تشريعات جديدة تجسد اللامركزية وتعالج الإشكالات القائمة في العمل البلدي وتدفع به نحو مزيد من التطور والترسيخ حتى يكون مكملا للجهود التنموية والتطويرية التي تطمح إليها الدولة كما هو معلن في السياسات الحكومية المقررة.
ظروف غير مشجعة

http://img713.imageshack.us/img713/6485/tad2011.jpg

وحول ظروف العمد شدد على ضرورة أن يتم تحسين ظروف العمد المادية والمعنوية مؤكدا أن وضعية العمدة في الوقت الحالي محبطة إلى حد كبير حيث تصل مخصصاته إلى أرقام متدنية جدا وهذا يجعل العمدة في وضعية لا يحسد عليها فهو إما أن يتجه لهمومه الشخصية أو يلجأ للأساليب غير مرضية ومن أهم أساب هذه الوضعية اعتبار قانون البلديات العمدة متطوعا في عمله وهو قانون تنفرد به موريتانيا عن بقية دول العالم المشابهة.
وحول الموقف من ارتفاع الأسعار وتقيمه للحملة التضامنية2011 التي أعلنتها الحكومة على عموم التراب الوطني قال عمدة انصفني إن وضعية الأسعار لا تطاق وهي تهدد استقرار البلاد لأن الناس إذا لم يأمنوا على أقواتهم لا يمكن يتحقق الأمن بمفهومه الشامل ويجب أن نلاحظ هنا أن الدخل المنخفض جدا أو المعدوم في المناطق الريفية يجعل مشكلة الأمن الغذائي ذات انعكاسات خطيرة على حياة السكان في جوانبها المختلفة.
وأوضح أن الحلول المتخذة حاليا والتي تتجسد في الحملة التضامنية هي حلول جزئية وضعيفة ولا تستجيب في قدراتها الفعلية لـ1%من احتياجات السكان المحليين وعلى سبيل المثال نحن الآن لدينا حانوت واحد فقط لكل تجمعات البلدية التي يقدر عدد سكانها 9000 نسمة وهو موجود في عاصمة البلدية التي تتكون من واحد وأربعيين تجمعا سكنيا كما أن المواد المعروضة في هذا الحانوت اليتيم عديمة الجودة ويمكنكم أن تعلموا أنه والحالة هذه لابد لكي تكون العملية جادة من عدد يقارب عدد التجمعات السكنية وكان الأمثل لإضفاء ولو جزء قليل من المصداقية على هذه العملية أن يكون لكل ثلاثة أو أربعة تجمعات متقاربة حانوت يستجيب لمتطلبات محدودي الدخل في هذه القرى والتجمعات.

نقلا عن السراج الإخباري