مشاهدة النسخة كاملة : برلمانيات: نواب المعارضة يدعون إلى إبعاد الجيش عن السياسة


ابو نسيبة
02-09-2011, 05:53 PM
برلمانيات: نواب المعارضة يدعون إلى إبعاد الجيش عن السياسة

http://www.essirage.net/images/stories/thumbnails/images-stories-remote-http--www.elbadil.info-IMG-jpg-0-4-333x223.jpg

تناقش الجمعية الوطنية مشروع قانون جديد يحدد النظام الأساسي للأفراد غير الضباط في الجيش الوطني، ويقترح مشروع القانون المذكور جملة من الإجراءات لتحسين الأوضاع المادية والمعنوية للأفراد غير الضباط في الجيش الوطني، وتأتي المصادقة على القانون الجديد في ظل ظرفية يعيش فيها الجيش تحديات أمنية كبيرة، بعد دخوله في الآونة الأخيرة في مواجهات متعددة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
مناقشة مشروع القانون شهدت خلالها الجمعية الوطنية نقاشا حادا، انتقد فيه النواب أوضاع الجيش والظروف الأمنية التي يعيشها البلد
الجيش والسياسة..
نقاشات النواب تمحورت في كثير منها حول علاقة الجيش بالسياسية وضرورة إبعاده عنها، وفي هذا الإطار
قال النائب البرلماني محمد جميل ولد منصور إن قيام الجيش بواجبه في حماية الحوزة الترابية وحفظ الأمن مرهون بإبعاده عن السياسة.
وأضاف ولد منصور أن السياسة مجال للخلاف والصراعات، والجيش ملك للوطن، ولا ينبغي إقحامه فيها، مضيفا أن البلاد بحاجة إلى جيش جمهوري صاحب سلطة، يجعل من الوطن وحمايته مهمته الأساسية ، لا جيش سلطة توظفه السلطة في خدمتها.
ونبه ولد منصور إلى أن أفرادا من كبار المؤسسة العسكرية انشغلوا بالسياسة والمال على حساب مهمتهم الأساسية، من بينهم رجال أعمال، وهو ما كانت له نتائج سلبية على اداء المؤسسة العسكرية.
وأبدى ولد منصور تخوفه من عدم تطبيق المعايير التي يحددها القانون الجديد والتي تتمثل في الكفاءة الثقافية والعسكرية واللياقة المدنية، في ظل نفوذ فئات عرقية وقبلية وجهوية.
وشدد ولد منصور خلال حديثة على ضرورة تحسين الظروف المادية والمعنوية التي تمكن الجيش من القيام بواجبه على الوجه الأكمل، داعيا إلى ضرورة مراجعة الاستيراتجية الأمنية التي تنتهجها البلاد وصياغتها وفق رؤية وطنية تراعي الخصوصية الموريتانية، محذرا من الانجراف وراء استيراتيجيات أجنبية غير محسومة النتائج، وتراعي مصالح أناس لا يوجدون معنا في ميدان واحد ولا يتضررون باضرارنا.
النائبة كاديجاتا مالك جالو قال إن أكبر مشكلة يعاني منها الجيش هي تسييسه، وانشغاله بالسياسة على حساب مهمته الأساسية والمتمثلة في حفظ الأمن، مضيفة أن الثروات الهائلة التي يمتلكها ضباط سامون كانوا أعضاء في لجان عسكرية شاركت في إعداد انقلابات، تبرز مدى الفساد المستشري داخل المؤسسة.
وطرحت كاديجاتا مالك علامة استفهام حول العملية الأخيرة وحول مشاركة الحرس الرئاسي في التصدي لها هل يرجع إلى عدم توفر الوحدات العسكرية الأخرى على أسلحة ؟
النائب القاسم ولد بلالي نحى في نفس الاتجاه وحذر من مغبة اشتغال الجيش بالسياسة، مشيرا إلى أن ابتعاده عنها يضمن مصلحة الجيش والشعب والدولة على حد سواء، داعيا إلى إنشاء سياسة أمنية شاملة ودائمة، لاترتبط بتهديدات ظرفية أو اعتداءات معينة.
استغلال الجنود..
النائبة المعلومة منت بلاد نبهت على الوضعية المزرية التي يعيشها أصحاب الرتب الدنيا من الجنود وضباط الصف وما يتعرضون له من استغلال من طرف كبار الضباط، واصفة إياه بالمهانة.
وقالت منت بلال إن الجندي يتم اكتتابه لخدمة الوطن وليس لخدمة كبار الضباط والوقوف عند متطلبات عائلاتهم .
خيبة أمل..
ولد بدر الدين قال إن القانون لم يأت بجديد، بقدر ما كان محاولة لتقنين وضعية قائمة، وهو ما يشكل خيبة أمل في الرفع من المستوى المادي والمعنوي لضباط الصف، داعيا إلى ضرورة تجنب الإستيراتجيات الأمنية القائمة على ملاحقة عناصر القاعدة خارج أرض الوطن التي خسرتها القوات الأمنية، واتباع استيراتجية أمنية قائمة على الدفاع، مضيفا أن هذه الأخيرة مكنت القوات الأمنية من التصدي للعدو وإحباط محاولاته في كل من النعمة ونواكشوط.
ولم يفوت النائب يعقوب ولد امين الفرصة لتقديم سيل من الاستفسارات لوزير الدفاع حول كافة العمليات التي دخلتها القوات المسلحة مع عناصر القاعدة بدأ بعملية حاسي سيدي وانتهاء بعملية نواكشوط، مضيفا أن في هذه الأخيرة دليل صارخ على فشل الخطة الأمنية التي تنتهجها الحكومة.
رفع معنويات الجيش والتكفل بأسر ضحاياه، كان من أهم المواضيع التي أثارها النواب، وبهذا الخصوص قال النائب عبد الرحمان ولد ميني إن قوة المؤسسة العسكرية تكمن في قوة معنوياتها، داعيا إلى التركيز على هذا الجانب، وإلى التكفل بأسر ضحايا الجيش لتشجيع روح التضحية لدى أفراده، موضحا أن إغفال هذا الجانب يجعل الجندي في ساحة المعركة يفكر أول ما يفكر في ضياع أسرته.

نقلا عن السراج الإخباري