مشاهدة النسخة كاملة : التلوث كان السبب في انقراض عينات كبيرة من الأسماك من مياهنا الوطنية


أبو فاطمة
02-09-2011, 10:01 AM
التلوث كان السبب في انقراض عينات كبيرة من الأسماك من مياهنا

طالب نائب رئيس حزب تواصل وعضو فريقه في الجمعية الوطنية السالك ولد سيدي محمود باعتماد التربية البيئية بصفة عامة والبحرية بصفة خاصة في المقررات الدراسية علي كل المستويات،
وأكد في مداخلته يوم الثلاثاء 8/2/2011 بالجمعية الوطنية خلال جلسة علنية علي مشروع قانون يتعلق بمكافحة التلوث البحري على أن مساهمة قطاع الصيد حاليا في التشغيل تقدر ب 35 إلف فرصة عمل وأنه يساهم في مداخل الميزانية بقرابة 50 مليار أوقية
نص المداخلة :
"بداية انوه بهذا القانون الذي من شانه حماية وسطنا البحري من التلوث أو علي الأقل يساعد في هذه الحماية حيث سيشكل إجراء قانونيا يمكن تطبيقه عند الضرورة.
وهنا أذكر بأنه لا يخفي علي احد أهمية قطاع الصيد، حيث في الوقت الراهن، أهم من النشاط الإستخراجي المعدني ـ البترولي في منطقة المحيط لكونه اليوم وبالرغم من عدم استغلاله بشكل كافي وجيد مما جعل عائداتنا منه دون المستوي الذي يجب ان تصل اليه مع كل ذلك مساهمته حاليا في التشغيل تقدر ب 35 الف فرصة عمل ويساهم في مداخل الميزانية بقرابة 50 مليار اوقية وهذا اكثر بكثير من مساهمة قطاعات المعادن والنفط في التشغيل وفي المداخيل، لذا قطاع الصيد مهم جدا.
وإذا كنا لدينا شاطئ طوله قرابة 800 كلم يحتوي علي 600 عينة من الكائنات البحرية المختلفة، حسب الدراسات القديمة والتي يمكن ان تكون قد تغيرت، فانه من الخطأ الاعتقاد بان هذا الحال سيستمر بشكل تلقائي، لان الأوربيين الذين يصطادون اليوم في مياهنا كانت شواطئهم بالأمس القريب غنية بالأسماك لا كن نظرا لأنهم دول مصنعة عانت إخفاقات في هذا المجال جعلتهم اليوم يلجئون للاصطياد في شواطئنا نحن، فإذا كانت هذه حال شواطئهم مع قوة وسائل الرقابة لديهم وإيمانهم بان البيئة عقيدة مقدسة، فماذا سيكون مستقبلنا نحن إذا مارسنا نشاطا استخراجيا في المحيط بطرق عشوائية وبدائية في مجتمع يفتقر الي ثقافة بيئية واحترامها، أري أن في القضية خطورة كبيرة جدا وقد كنت اود ان تقدم لنا في بداية مناقشة مشروع هذا القانون مراحل الحجم الذي وصله التلوث البحري في بلادنا لأنني متأكد من انقراض عينات كبيرة من الأسماك من مياهنا نتيجة التلوث في حين ما زالت موجودة في الشواطئ القريبة منا,
ولتسليط الأضواء علي قضية البيئة، يجب إدراكنا لان تلوث البيئة البحرية سواء بالمواد الهيدروكاربونية او الكيمائية السامة أو المواد من أصل ابلاستيكي، يسبب أضرارا جسيمة في الحياة البحرية ومن ذلك:
ـ انخفاض انتاجية المصائد الذي يعزي الي انخفاض في العمليات الحيوية،
ـ التأثير علي بيض ويرقات الأسماك التي تطفوا علي سطح الماء،
ـ التأثير علي الحيوانات البحرية التي تتنفس او التي تخرج دائما الي السطح مثل الدلافين والسلاحف مما قد يؤدي الي نفوق اعداد كثير منها،
ـ التأثير علي الطيور البحرية التي تعتمد في غذائها علي الاحياء البحرية،
ـ التاثير علي الشعب المرجانية والنباتات البحرية بكل انواعها.
ولتفادي هذه المخاطر يجب العمل علي:
01/ ضمان تطبيق هذا القانون علي سفن الصيد الموجودة في المياه الموريتانية سواء كانت ترفع العلم الموريتاني او ترفع علم دولة اخري، خاصة ان هذه السفن لا تتوفر في اغلبها حسب علمي علي اية آليات لحفظ او معالجة المياه الملوثة بالمواد الهيدروكربونية المتسربة نتيجة لاستغلال محركاتها وإذا توفرت هذه المعدات في حالات نادرة فان هذه المياه الملوثة يتم ضخها الي البحر.
02/ تجهيز الموانئ الوطنية بمنشآت قادرة علي استقبال هذه المياه الملوثة ومعالجتها حسب القواعد المتعارف عليها في المعاهدات الدولية.
03/ إلزام السفن بحيازة شهادات تثبت تفريغ الكميات المعقولة من هذه المياه في الموانئ بعد كل خروج الي اعلي البحار، حسب حجم كل سفينة،
04/ تكوين مفتشين وطنيين قادرين علي القيام بتفتيش السفن الوطنية والأجنبية ومؤهلين لذلك من ناحية توفرهم علي الشهادات اللازمة لذلك سواء تعلق الأمر بتفتيش دولة العلم او دولة الميناء،
05/ تكوين قضاة في مجال الحفاظ علي البيئة البحرية وتعريفهم علي التشريعات الوطنية والدولية ذات الصلة وكذلك تكوينهم علي اعمال الضبط القضائي في هذا المجال،
06/ تعزيز الرقابة البحرية في هذا المجال وتشجيعها ماديا ومعنويا وذلك بإنشاء فرقة خاصة تتوفر علي زورق علي الأقل مجهز للقيام بهذه المهمة يضمن قيام الفرقة برحلات روتينية خاصة لتفقد المناطق التي يحتمل فيها تلوث المياه بالقرب من محطات استخراج النفط او التنقيب او اماكن وجود أعداد كبيرة من سفن الصيد، علي ان تكون هذه الخطوة في إطار إنشاء مركز وطني لمكافحة تلوث البيئة البحرية،
07/ إعداد خطة وطنية لمواجهة أي تلوث بحري طارئ،
08/ دعم الدراسات والأبحاث في مجال الحفاظ علي البيئة البحرية والاهتمام بالوقاية والتعاون مع الهيئات الدولية المختصة بدل التركيز علي العلاج،
09/ تعميق ونشر التوعية بأضرار تلوث البيئة البحرية علي مستوي أطقم السفن،
10/ ضرورة ان تكون حماية البيئة البحرية جزء لا يتجزأ من عملية التنمية،
11/ دعم أو إيجاد خطط إقليمية ضد التلوث البحري بالتعاون مع الدول المطلة علي المحيط (المغرب، اسبانيا، السنغال...)،
12/ اعتماد التربية البيئية بصفة عامة والبحرية بصفة خاصة في المقررات الدراسية علي كل المستويات، ابتداء من التعليم الأساسي حتي الجامعي والتركيز علي ذلك في المعاهد البحرية،
13/ إلزام الشركات العاملة في مجال التنقيب واستخراج النفط بتحمل المسؤولية كاملة عن أي تسرب قد يحدث أثناء عملها في المياه الموريتانية والنص علي ذلك في العقود والاتفاقيات التي تربط هذه الشركات بالدولة الموريتانية وعدم التساهل في هذا المجال وذلك بتعديل المادة 125 الفقرة 2.2 التي تعفي المتسبب في التسرب من المسؤولية إذا اثبت ان الانفلات ناجم عن عطب غير متعمد .. والحال أن هذه التسربات كثيرا ما تكون غير متوقعة وعادة يتخذ فيها المتسبب الإجراءات اللازمة ومع ذلك يقع التلوث مما يستوجب علي المتسبب فيه تحمل المسؤولية في كل الظروف وليس حادث bp في الولايات المتحدة الامريكية ببعيد".

نقلا عن موقع تواصل