مشاهدة النسخة كاملة : حزب العدالة والتنمية يمارس سياسة الصبر


أبو فاطمة
02-10-2010, 04:56 AM
عن حجاب أمينة أردوغان


http://www.hamasna.com/knowledge/erdogan_ap416.jpg

محمد نور الدين
كشف رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أن زوجته أمينة قد منعت قبل ثلاث سنوات من دخول أكاديمية الطب العسكرية في غولخانه في إسطنبول لعيادة أحد الفنانين المعروفين .



لكن زوجة الفنان وبعدما رحبت بزيارة السيدة أمينة عادت واتصلت بها متمنية لها إلغاء الزيارة إلى داخل المستشفى، وكان أن اكتفت أمينة بلقاء زوجة الفنان عند باب المستشفى من الخارج .



اليوم يكشف أردوغان الحادثة، ويقول إن دموع زوجته حكمت عليه عدم التحدث في المشكلة، لأنه إن تكلم فستقوم تركيا ولا تقعد .



هذه ليست المرة الأولى التي تمنع فيها زوجات المسؤولين من دخول ليس فقط المراكز التابعة للجيش التركي، بل المراكز الرسمية الأخرى التي يترأسها علمانيون متشددون .



هكذا مثلاً كان الرئيس التركي السابق أحمد نجدت سيزير يمنع زوجات الوزراء ورئيس الحكومة والبرلمان من دخول القصر الجمهوري . ولا يلتقي أي مسؤول برفقة زوجة محجبة حتى في مطار أنقرة أو اسطنبول أو ما كان يسميه سيزير “مكاناً عاماً” .



أما في المراكز العسكرية، فإن قوانين المؤسسة العسكرية تمنع دخول الحجاب إلى أي منها من دون إذن مسبق .



هكذا كان قبل عدة سنوات عندما لم يسمح لزوجة عبدالله غول الرئيس الحالي للجمهورية من عيادته في المستشفى العسكري نفسه في اسطنبول إلا بإذن من رئاسة الأركان .



ومن نافل القول، إن الحجاب ممنوع ارتداؤه من جانب أية موظفة في الدوائر الرسمية، وفي بعض المؤسسات مثل المحاكم القضائية كان يمنع أحياناً دخول شاهدات محجبات .



إثارة أردوغان لقضية منع زوجته من دخول المستشفى العسكري أطلقت كما العادة، موجة جديدة من النقاشات حول قضية الحجاب في تركيا . فعلى الرغم من أن “حزب العدالة والتنمية” يسيطر على السلطة والحكومة والبرلمان، لكنه ما زال حتى الآن عاجزاً عن إلغاء القيود على ارتدائه في الجامعات وأيضاً في الدوائر الرسمية . ولا يزال مسؤولو حزب العدالة والتنمية يشاركون في الاحتفالات العسكرية من دون مشاركة زوجاتهم إن كنّ محجبات .



ويطرح موضوع الحجاب نقطة مركزية وأساسية تتصل بمفهوم العلمنة وبمفهوم الحريات . وبخلاف ما يشاع، فإن “حزب العدالة والتنمية” لا يعارض استمرار اعتماد العلمنة في الدولة باعتبار أنها صمام أمان في بلد متعدد الأديان والمذاهب مثل تركيا، ولا يمكن فرض أي نوع من دولة دينية على حساب المذاهب والأديان الأخرى . لكن المختلف عليه هو مفهوم هذه العلمنة، إذ يطالب قادة العدالة والتنمية باعتماد علمنة مرنة تصون الحريات الشخصية والدينية ولا تتعارض مع مبدأ العلمنة الأساسي فصل الدين عن الدولة .



وهذا القبول من جانب “العدالة والتنمية” يتعارض ضمناً مع مبادئ الدين الاسلامي التي لا تفصل الدين عن الدولة . ومع ذلك، فإن خصوم “حزب العدالة والتنمية” يتهمونه بأنه يريد أسلمة الدولة، ومن هنا المعارضة المتصلبة من جانب العلمانيين لسلطة العدالة والتنمية .



ومع أن هذه الحجة ساقطة، لأن الهدف ليس حماية العلمنة، بل ضرب أية ميول إسلامية في المجتمع، فإن حزب العدالة والتنمية لا يزال يواصل سياسة الصبر وانتظار ظروف أنسب منعاً للتوتير واستكمالاً لتطبيق أولويات أخرى لم يعد الحجاب من بينها .



أما الجانب الثاني من مسألة منع الحجاب، فهي بُعدها المتصل بالحريات الشخصية والدينية حيث أعطت التجربة التركية مفهوماً جديداً للعلمنة لا مثيل له في أي بلد في العالم .



ففي فرنسا أم العلمنة، يسمح للمحجبات بارتدائه داخل الجامعات، وفي كندا هناك حرية كاملة لارتداء الحجاب في الجامعات وفي كل الدوائر الرسمية . ومع ذلك ليس هناك نمو للإسلام المتطرف ولا لظهور تيارات دينية متشددة، وحتى لو ظهرت مثل هذه التيارات فهي ليست نتيجة لارتداء الحجاب هنا أو هناك، بل تتصل بقضايا سياسات عامة وفكرية في الداخل والخارج . وفي لبنان مثلاً ليس هناك من مشكلة البتة في ارتداء الحجاب برغم أن البلد نصفه من المسيحيين وفيه فئات واسعة غير متدينة .



وغالباً ما كانت قنوات التلفزة التركية تأتي وتصور داخل الجامعات اللبنانية لترى الحجاب والحشمة إلى جانب السفور والثياب غير المحتشمة من دون أية مشكلة ولتقدم صورة عن مجتمع متعدد دينياً ومذهبياً فيه حريات واسعة جداً .



أدى استمرار مشكلة الحجاب في تركيا إلى هدر جهود مجتمع على امتداد عقود في قضية زائفة ومصطنعة ووهمية، وإلى نزف فكري لم يؤد إلا إلى منع تقدم تركيا ومنعها من الانشغال بقضاياها الأساسية .



وفي الحديث الشريف “ما النصر إلا صبر ساعة” . وبفضل الإصلاح الذي يتحقق منذ سنوات، لم يتبق سوى القليل من اصلاحات تطرد النفوذ العسكري من الساحة السياسة وتجعل الجيش ينصرف إلى وظيفته الأصلية والطبيعية وهي حماية الحدود لا بالانقلابات وبما يجب أن يرتديه الناس رجالاً ونساء، اصلاحات تلغي محكمة الأحد عشر قاضياً الدستورية وترسلهم إلى منازلهم غير مشكورين، فهم الذين يعبثون بالحريات والأحزاب والبلاد .



لقد حان الوقت لتقف تركيا على قدميها في الداخل كما وقفت على قدميها في الخارج . وكما تحدّت أنقرة عنصريي “المقعد المنخفض” “الإسرائيليين” وهزمتهم، ستهزم أيضاً أرباب “المقاعد المنخفضة” في الداخل .



نقلا عن جريدة الخليج الإماراتية

أبوسمية
02-10-2010, 06:30 AM
إن الله مع الصابرين
ما بين النصر والهزيمة صبر ساعة نسأل الله أن يوفق هذا الحزب لما فيه صالح الإسلام والمسلمين ويوفق الأحزاب الإسلامية للاستفادة من تجربته وصبره.

hamees
02-10-2010, 09:11 AM
تلك السياسة التي يتبعها ذلك الحزب هي شريان حياته بين وحوش العلمانية الذين يتربصون ويكيدون له

فنصرهم الله واذام عليهم نساءا كامينة اردغان

تقبل تقديري ابو سمية واهلا بك بيننا