مشاهدة النسخة كاملة : وثيقة سرية تتحدث عن ارتباطات ماسونية للنظام الموريتاني


أبو فاطمة
02-06-2011, 07:04 PM
وثيقة سرية تتحدث عن ارتباطات ماسونية للنظام الموريتاني

يتداول رواد الموقع الاجتماعي الشهير الفيسبوك اليوم الأحد وثيقة سرية تقول مصادر إعلامية أنه تم إعدادها من طرف جهات مقربة من ليبيا وسلمت لرافع المدني أثناء زيارته الأخيرة لموريتانيا، وتقدم الورقة تشخيصا لوضع النظام الموريتاني وما يملكه من نقاط قوة وما يعاني منه من نقاط ضعف، وتقول إنه مرتبط بجهات ماسونية
وتقول الوثيقة إن من أهم نقاط قوة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز
- كونه مدعوما من المؤسسة العسكرية حيث يرى ضباطها الموجودون على الواجهة أنهم يحكمون من خلاله وأن البلد يوجد في قبضتهم بمقدراته المالية وبامتيازاته.
- كونه سيطير على الوضع من خلال مركزية يعود فيها كل شيء للرئيس.
- كونه يحظى بدعم فرنسي قوي حيث يرى النظام الفرنسي أن عليه دعم وتثبيت الرئيس محمد ولد عبد العزيز في الحكم لتتمكن شركة توتال الفرنسية من استغلال حقول "تاودني" الغني بالنفط والواقع شمال شرق موريتانيا على نقطة التقاء الحدود بين مالي والجزائر وموريتانيا.
- كونه يحظى بدعم ديبلوماسي مهم من المملكة المغربية ،ضمن له انفتاح دول الخليج العربي على موريتانيا بتمويلاتها واستثماراتها.
- كون الموريتانيين تعبوا من الاضطرابات وأصبحوا يرنون للاستقرار تحت أي نظام مهما كانت نواقصه.
- كونه يحظى بدعم أطراف في المعارضة مثل تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه زعيم المعارضة ،وحزب تواصل الإسلامي، مما يضعف صف معارضيه ويهيء له نوعا من الإجماع والتقبل والمصداقية.
- كونه يحظى بدعم هيئات التمويل العربية والدولية التي بدأت في إعادة التمويلات والقروض والاستثمارات إلى موريتانيا مما سيضمن للنظام وضعا اقتصاديا واجتماعيا مريحا نوعا ما.
- كونه يمثل رأس حربة مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي بعد قبوله محاربة تنظيم القاعدة وهو ما يجعل القوى الغربية وبخاصة الولايات المتحدة وفرنسا مضطرة لتثبيته.
بينما أشار التقرير الي ما وصفها نقاط ضعفه بنقاط ضعف يعاني منها نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز في مواقع متعددة منها:
- أنه لم يتمكن حتى الآن من تثبيت نظامه على أسس قوية، فهناك نقص واضح في الخبرة وفي المهارة في قيادة الشأن العام.
- أنه يعتمد على إدارة ضعيفة يتولاها أشخاص غير أكفاء عينوا على أساس الولاء السياسي لا الخبرة، بينما صفى النظام الفنيين الذين يتمتعون بخبرات متراكمة في مختلف قطاعات الدولة؛وأدى هذا إلى هشاشة الأداء السياسي والإداري للدولة.
- كونه يتبع سياسة الحكم الفردي في جميع الأمور ولا يستشير أي شخص ولا يحظى عنده أي شخص بثقة،حسبما أكده عدد من معاونيه.
- كونه لم يعمل بعد انتخابه لتوحيد المجتمع الخارج من أزمة وإنما تابع سياسات الإقصاء التي كانت تفرضها الأزمة التي خاضها بعد الانقلاب وهي مرحلة كان يجب أن تطوى بعد الانتخابات الرئاسية.
- كونه ارتمى في أحضان سياسات فرنسا غير المحببة في موريتانيا لماضيها الاستعماري والمستهدفة من طرف تنظيم القاعدة وخاض حروبا خارج الحدود لفائدة فرنسا وهو ما هز ثقة الكثيرين فيه وخلق وضعا أمنيا متوترا بفعل مجابهة القاعدة،وتخوف الشعب الموريتاني من أن تضر هذه الحرب بالمدنيين القاطنين بشمال مالي والذين يشكلون امتدادا طبيعيا لقبائل البرابيش وكنته وغيرها من القبائل العربية بمنطقة أزواد شمال مالي.
ويرى الكثيرون أن الحرب مع القاعدة قد تسبب إذا هي تواصلت عصيانا في الجيش الذي لا يتحمل الحروب عادة والذي تعود ضباطه على حياة الترف، والشواهد والأمثلة على ذلك عديدة حيث أن الذي أنهى نظام الرئيس المؤسس المختار ولد داداه في يوليو 1978 إنما هو عدم تحمل الجيش لحرب الصحراء ،كما أن الذي أنهى نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع إنما هو تخطيطه لمطاردة مسلحي السلفية القتالية بعد الهجوم على حامية المغيطي شمال موريتانيا،منتصف 2005.
- كون البلد يعيش في ظل حكمه حالة من الانسداد السياسي سببها عدم الحوار والنقاش بين الفرقاء السياسيين، رغم اهتمام المعارضة بهذا الحوار ودعوتها المتواصلة إليه واعتبارها أنه المخرج الحقيقى للأزمة.
- الوضع الاقتصادي والمالي السيئ الذي تعيشه البلاد حيث لم ينفذ أي مشروع اقتصادي ذي شأن لخدمة السكان إلا ما كان من تمويلات سابقة.
معلوم أن التمويلات توجد في طريقها إلى موريتانيا لكن إجراءاتها قد تأخذ وقتا ؛وقبل وصولها يلاحظ تأزم مالي ونقص حاد في السيولة وارتفاع لمعدل التضخم وتدهور كبير في سعر العملة المحلية.
- كون الحالة الاجتماعية تتميز ببطالة كبيرة وواسعة في صفوف الشباب وحملة الشهادات حيث أعلنت النقابات مؤخرا أنها جاوزت 49 بالمائة.
- ظهور موجة غلاء وعدم توفر المواد الغذائية بأسعار مناسبة أو معقولة، مع إهمال عملي للزراعة، مما يهدد بظهور حالات مجاعة في عدد من مناطق البلاد.
ويضيف التقرير انه "على المستوى الدبلوماسي يظهر أن هناك مستوى كبيرا من عدم الانسجام والتوافق بين النظام وعدد من الدول من بينها بعض دول الجوار كالجزائر التي يخالفها الرئيس عزيز في سياساتها الأمنية لقربه من محور باريس-الرباط وهو أمر له خطورته على النظام الذي كان عليه أن يقدر قوة الجزائر المجاورة له والمتصارعة تقليديا مع المملكة المغربية ومع فرنسا والولايات المتحدة على زعامة الساحل الإفريقي.
ولا يغيب عن الأذهان هنا، -حسب التقرير- أن الجزائر لم ترحب بانقلاب ولد عبد العزيز وشكلت محورا مضادا له داخل الاتحاد الافريقي لاعتبارها أن ولد العزيز بحكم أصله ومحيطه وتكوينه وعلاقاته مع الدوائر الخاصة في المغرب "مجرد ضابط مغربي يحكم نواكشوط".
ولا شك أن دخول المغرب ومحاولة فرنسا إقحامه في الشأن الساحلي الصحراوي الذي لا يعنيه مباشرة من خلال مشاركته في الاجتماع الخاص بوضع آليات فنية لمكافحة الإرهاب بالتنسيق بين مجموعة الثماني الكبرى ودول إفريقية مختارة، من شأنه أن يعقد الموقف على مستوى جوار موريتانيا حيث أن الجزائر قاطعت هذا التنسيق متمسكة بمقاربتها القائمة على مواجهة الإرهاب بآليات محلية وإقليمية.
ويجمع المراقبون اعتمادا على مقارنات ومقاربات عدة أن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي مخترق بصورة أو بأخرى من طرف الاستخبارات الجزائرية بل إن بعض المحللين يرون أن قيادييه مجرد عملاء للاستخبارات العسكرية الجزائرية توظفهم في مخططاتها لإحكام القبضة على المنطقة.
ومما يؤكد هذا الطرح ما أكده عبد القادر امساهل وزير الدولة الجزائري للشئون المغاربية والإفريقية في خضم اشتباكات تنظيم القاعدة مع الجيش الموريتاني من "أن مسلحي القاعدة قادرون على زعزعة أنظمة كثيرة في المنطقة".
وبما أن الجزائر محكومة بصورة معقدة من طرف جنرالات لهم أجندتهم الخاصة غير البعيدة من المسعى الأمريكي فإنه لا يمكن التكهن بالتوجه الذي قد يتبنونه مع نظام ولد عبد العزيز بحيث لا يحكم في نواكشوط من قد يحول بينهم والتمسك بزمام المبادرة في الشأنين الأمني والعسكري في شبه المنطقة".
وتوصل معدو التقرير الي استخلاصات انه يمكن القول "أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ضابط شجاع ومقدام ووطني ذو نزعة دينية وهو ما يتجلى في قطعه للعلاقات مع إسرائيل واصطفافه مع قوى الممانعة واقترابه من المعادين للغرب وسياساته ،وهو ما أكسبه تأييدا شعبيا في الداخل وتقديرا كبيرا على مستوى الوطن العربي والأمة الإسلامية.
غير أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز يوجد مرتهنا بين أيدي قوى مصلحية ونفعية ذات ارتباط بالماسونية العالمية وبخاصة أندية "الروتاري" و"ليونس اكليب" و"شهود يهوه" وهي أندية خطيرة ومندسة عبر قنوات مختلفة في الطبقات السياسية والمالية والعسكرية والأمنية حيث أنها لم تكن غائبة عن الهزات السياسية التي شهدتها موريتانيا والتي عصفت بأنظمة وطنية كان بإمكانها أن تخرج موريتانيا لحالة أخرى من الاستقرار والنماء؛ومن أبرز الأمثلة على ذلك الانقلاب على نظام الرئيس المؤسس المختار ولد داداه في يوليو 1978 وعلى الرئيس الأسبق العقيد محمد خونا ولد هيدالة في ديسمبر 1984 بعد أن لاحظت هذه الدوائر وجود مسحة وطنية ودينية ناصعة في هذين النظامين.
وقد تعاونت هذه الأندية عبر متنفذيها مع نظام الرئيس الأسبق ولد الطايع فوجهته لمآربها الخطيرة والهدامة قبل أن تنقلب عليه بعد أن لاحظت انهياره الداخلي.
كما أن نظام ولد عبد العزيز مرتبط بخلية "فرانس آفريك" (فرنسا وإفريقيا) الاستعمارية والمرتزقة والمرتشية التي ساعدته في الوصول للسلطة عبر قريبه المتنفذ "رجل الأعمال" محمد ولد بوعماتو، وهو ما قد يجهض مشروعه الإصلاحي الرائد.
ويوجد نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز "الوليد" مضغوطا بين فكي كماشة الصراع الفرنسي الأمريكي على منطقة الساحل ذات الإمكانيات الطاقوية الواعدة.
فالولايات المتحدة بلد يقود العالم ويدرك أنه خلال عشرين سنة فلن يكون هناك ما يكفي من النفط لتغطية حاجات العالم من هذه السلعة بصورة سلسة، وأن عليه كي يضمن أمنه الاستراتيجي أن يضمن تواجدا عسكريا وسياسيا واقتصاديا غير بعيد من منابعه الأساسية (الخليج كما فعل في العراق، قزوين كما فعل في أفغانستان، حوض تاودني كما يحاول في الجزائر وموريتانيا ومالي).
ومن الناحية الإستراتيجية تمثل موريتانيا أهم نقطة ارتكاز للتموقع في المنطقة لأنها تشرف على بوابة إفريقيا الغربية من جهة، وتمثل القاعدة الخلفية للتحكم في سياسة العالم العربي وطعنه من الظهر، كما تتميز بموقعها المطل على ساحل المحيط الأطلسي ألذي يفصل إفريقيا عن أمريكا، كما تتوفر على قابلية نفطية ومعدنية كبيرة في مقدمتها الذهب واليورانيوم.
ولم يكن لأمريكا من ذريعة تمكنها من النفاذ إلى التدخل في موريتانيا إلا بحمل شعار الحرب الوقائية ضد الإرهاب وتشجيع نظام معاوية ولد الطايع الذي دخل في بداية سنوات 2000 في أزمة مع فرنسا على تبني هذه السياسة، وهو ما نجحت فيه إلى درجة أنه في ما بين 2003 و2005 كانت الأقمار الصناعية الأمريكية تغطي رقابة المنطقة على مدى 24 ساعة بينما كان ضباط الارتباط العسكريون الأمريكيون يحثون ولد الطايع على التوغل في الصحراء وشن الحرب على القاعدة لخلق واقع جديد في المنطقة يمكنها من التدخل المباشر.
وترى الولايات المتحدة أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز جاهز لمواصلة نفس الدور.
أما فرنسا فهي دولة تشعر بالتراجع سياسيا واقتصاديا على مستوى العالم، وتبحث عن الحفاظ على أحد أهم معاقلها الاستعمارية في إفريقيا الغربية، وتصارع كي تسبق الولايات المتحدة لإيجاد تواجد عسكري واقتصادي دائم في المنطقة لأنها تدرك أن الولايات المتحدة متى سبقتها إلى هذه المنطقة فلا أمل لها في المستقبل في التحكم لا في الثروة ولا في السياسة الإستراتيجية ولا في الهوية الحضارية الفرنسية تقليديا في المنطقة.
وبالإضافة لما ذكر يجمع المراقبون على أن آفاق نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز ليست واضحة فهو يتخبط ويتبع سياسات مرتجلة غير مدروسة كما أن الرئيس يعمل بمفرده لتسيير كل شيء في بلد كبير.
ومن أهم ما يضعف نظامه أن القاعدة الشعبية التي انجذبت لخطابه وصوتت له في الانتخابات الرئاسية،قد فقدت ثقتها في نظامه لأسباب من أبرزها عدم استمراره في سياسة قمع الفساد ومحاربة المفسدين ،حيث لم تمض أشهر حتى أعاد ولد عبد العزيز أباطرة الفساد الذين تحملهم الجمهرة العظمى من الشعب المسؤولية عن استنزاف خيرات الدولة وتفقير الطبقات الهشة خلال العقدين اللذين قضاهما الرئيس الأسبق ولد الطايع سيء الصيت على رأس السلطة ،كما أن سياساته في مكافحة الفقر ظلت موجودة على مستوى التحسيس الشعبوي دون أن تتعمق لتغير مجرى حياة المواطنين.
وخلاصة القول أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز اكتسب بعض التجارب خلال الفترة الماضية وينقصه الكثير من التجربة والتأهل؛ فإن هو تدارك وهو في منتصف مأموريته ، وقام بتغيير سياساته واعتمد على كفاءات وطنية وعمل على توحيد الكلمة في الداخل وعلى مداراة حازمة لمعارضيه فربما يقوى عود نظامه ويتحول بالفعل إلى نظام له مكانته،وإن لم يحصل شيء هذا فإن النظام سينهار متآكلا تحت تأثيرات سياسات التخريب الداخلي الصامت وانعكاسات سياسات النظام في المجالين الأمني والعسكري التي لا يمكن إلا أن تنعكس سلبا على نظام ما يزال في طور النشأة".

نقلا عن السراج الإخباري