مشاهدة النسخة كاملة : الحزب الحاكم يدعو لتجديد الطبقة السياسية في حزب التكتل


أبوسمية
02-02-2011, 02:09 PM
الحزب الحاكم يدعو لتجديد الطبقة السياسية في حزب التكتل

دعا حزب الاتحاد من اجل الجمهورية الحاكم كل القوى الحية في البلاد بالوقوف مع المنخرطين في حزب تكتل القوى الديمقراطية ومساندتهم للحصول على حقهم في إرساء التناوب الديمقراطي على قيادة الحزب، سبيلا إلى تجديد طبقته السياسية،
وأضاف البيان شديد اللهجة والذي جاء ردا على بيان لتكتل القوي الديمقراطية اعتبر فيه ان تصريحات نتنياهو أكثر أدبا وحنكة من بيان الحزب الحاكم إزاء الأحداث في مصر أن المفردات الواردة في بيان التكتل والتي تفوح منها " رائحة الإثارة الغوغائية" تعبر عن " سطحية في مستوى التعاطي السياسي والأخلاقي، الذي اعتاد حزب " تكتل المطامع الأنانية" أن يواجه بها الشعب الموريتاني على حد وصف البيان.
وقال البيان إن أقل ما يمكن أن يقال عن بيان التكتل ، "هو أنه يعكس التهافت في المبنى والمعنى والارتباك المشهود في الخطاب السياسي المعتمد لدى حزب تكتل القوى الديمقراطية، والخلل البين في هذا الجهاز السياسي"
واتهم البيان قيادة حزب التكتل بأنها قيادة أنانية تطمح إلى استعادة مقاليد سلطة مسكت بزمامها ذات مرة، ولا تعدو أن تكون مجرد بقايا الحزب الواحد الذي حكم البلاد بالحديد والنار طيلة العقدين اللاحقين على استقلاله، بحسب تعبير البيان، الذي جاء فيه:
بــــــــــيــــــــان:
أصدر حزب تكتل القوى الديمقراطية مساء الثلاثاء 01 فبراير 2011 بيانا صحفيا تفوح من بين كلماته وسطوره رائحة الإثارة الغوغائية العفنة، وتشي مفرداته وجمله بأن فجاجة الألفاظ والأوصاف والشتائم الواردة فيه من قبيل "الأغبياء، والجبناء، والمنافقين، وسوء التربية...." تفضح مدى ضحالة وسطحية مستوى التعاطي السياسي والأخلاقي الذي أعتاد حزب تكتل المطامع الأنانية طيلة عشرين عاما من التقلبات المزاجية غير المدروسة في المواقف المرتبكة و الآراء المتشنجة التي تتسم بها إدارة شؤونه، أن يواجه به الشعب الموريتاني ونخبه السياسية والاجتماعية، التي لم تجد فيه قط طيلة العقدين المنصرمين وما سبقهما من دياجير عقود الظلامية، سوى التسيير الأناني والأحادي المستبد لقادته الطامحين إلى استعادة مقاليد سلطة نالوا زمامها ذات مرة حينما كان من ولاهم الشعب الموريتاني اليوم مقاليد الأمور أطفالا رضعا، أم أن ما أسماه بيانهم السابق بـ"شيخوخة الكراسي" أنساهم ذالك...؟
فبأي حق يتحدث هؤلاء والمتحلقون حولهم من سدنة أنظمة الفساد، ودهاقنة الوصولية السياسية عن مكافحة الفساد، واختلاس الأموال العامة، والنضال من أجل الحرية والديمقراطية التي ينصبون أنفسهم اليوم مدافعين عنها....؟ ألم يفهموا بعد أن من يسعون إلى الالتفاف على خياراتهم الديمقراطية الشفافة عبر محاولة استنساخ أوضاع القنوط والاحتقان واليأس المستجلبة من بلدان أخرى، هم أنفسهم أبناء الشعب الموريتاني الذين ألحقوا أول المفسدين بآخرهم في مزبلة التاريخ، عندما أطلقوا شرارة التغيير من رحاب موريتانيا...؟ التي يبدو أنها لا تستحق في عرف "أهل التكتل" هي وشعبها العظيم موقع الريادة الديمقراطية التي نالت تقدير عدوها قبل الصديق.
إن أقل ما يمكن أن يقال عن ذلك البيان، هو أنه يعكس التهافت في المبنى والمعنى والارتباك المشهود في الخطاب السياسي المعتمد لدى حزب تكتل القوى الديمقراطية، والخلل البين في هذا الجهاز السياسي المتعفن، وأنه يفضح ضيق الأفق السياسي، حيث أثبت مرة أخرى ـ إن كان من حاجة لذلك ـ أن من وصفهم البيان الأهوج لجوقة التكتل بأنهم " زعماء يرتقون إلى مرتبة المجاهدين" وبأنهم "رموز الشعب" هم مجرد بقايا الحزب الواحد الذي حكم البلاد بالحديد والنار طيلة العقدين اللاحقين على استقلالها، أيام كان قادة التكتل أنفسهم يسرحون ويمرحون بلا رقيب في أموال الدولة والشعب متدثرين بأحزمة المحسوبية والزبونية وبـ"الجهاد" في خدمة القوى التي أورثتهم خيرات البلاد وأعناق العباد.
نعم إن من يصفهم هذا البيان الغث بـ "المجاهدين ورموز الشعب" هم أيضا زمرة من بقايا الأنظمة الفاسدة والمستبدة التي تعاقبت على حكم البلاد طيلة الثلاثين سنة الماضية، بل هم أساطينها وعرابوها، فعن أي نهب للثروات الوطنية، وسلب للإرادة، وتجويع للشعب، وشل لقدرات الاقتصاد الوطني بعد ذلك يتحدثون...؟
أما عن وضع البلاد اليوم، فلا نرى في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية أبلغ من الفعل برهانا على الإنجازات التي تحققت في كل الميادين وفي وقت قياسي على أيدي من ولاهم الشعب الموريتاني شرعية ممارسة السلطة باسمه، والتي ليس أقلها أنكم، وبعيدا عن أي نوع من أنواع المصادرة، أو تكميم الأفواه، أو السجن، أو النفي، كما كان يحصل في السابق وما يحصل اليوم في بلدان أخرى، تتطاولون باسم المعارضة الديمقراطية، وباسم الحرية على أعراضهم المحمية شرعا، وعلى صفاتهم التي أكسبتهم إياها الشرعية الدستورية التي تفرض عليكم في حزب التكتل كأقلية معزولة من الدرجة الثالثة احترام الأغلبية الفائزة بثقة الشعب، ورغم ذلك يترك لكم ولغيركم مجال الحريات الفردية والجماعية وحرية التنظيم واسعا اتساع أفق الفضاء الديمقراطي الموريتاني الذي لولاه لما كنتم اليوم تتحدثون في المعارضة من موقع أحزاب ديمقراطية يفضح زيف ما تروج له من أباطيل، وما تطلقه من شائعات وأكاذيب خروجها المكشوف على ناموس قيم الشعب الموريتاني وثقافته ومرجعيته الدينية الحنيفة.
أما عن كون بيان الاتحاد من أجل الجمهورية حول الأوضاع في جمهورية مصر العربية الشقيقة لا يختلف حسب وجهة نظركم القاصرة عن مواقف بعض الجهات الصهيونية التي تمتدحونها في بيانكم حين تقولون في نصه:" إن تصريحات نتنياهو أكثر أدبا وحنكة"، فلكم نقول أعيدوا قراءة البيان لعلكم تفقهون، وللمواطن الموريتاني وللإخوة العرب والمسلمين ولجميع الشرفاء في العالم نقول: أي من الإثنين يحابي الصهاينة ويغازلهم...؟ أهم من يصفونهم بـ " الأدب والحنكة"...؟ أم من طردهم جهارا نهارا من أرض شنقيط في وقت عز فيه فعل ذلك على دول وشعوب عربية وإسلامية أخرى...؟
إن حزب التكتل في رحلته الأخيرة نحو محطة النهاية يبحث بكل استماتة ـ منذ الآن كما يبدو ـ عن ملاذ يجنبه حوض امتحان الاستحقاقات البلدية والنيابية القادمة التي يحاول تحاشيها بكل الطرق الملتوية، لأنها ستشكل باختصار شديد سقوط آخر ورقة توت يحمي بها عورة البوار السياسي والرفض الذي قابله به الشعب الموريتاني في ثورة صناديق الاقتراع يوم 18 يوليو 2009 ثورة الفقراء والمحرومين الذين ملوا ترهات وأباطيل "حزب التشرذم والارتباك" وغيره من القوى الظلامية المنهكة بفعل شيخوخة الأقوال والأفعال ومحاولاتها اليائسة للعودة بموريتانيا إلى الوراء.
أما عن قولكم أننا في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية قبل غيرنا "نعرف أنكم تعيشون ظروفا استثنائية لا تتيح التناوب على قيادة حزب تكتل القوى الديمقراطية" فذلك أمر يدركه الغبي، ولا نظنكم بحاجة إلى إعلانه أمام الجميع، لأن المسلمة المعروفة تعطينا النتيجة الصحيحة التي لا غبار عليها والقائلة بأن أطول فترة رئاسية حزبية في موريتانيا على الإطلاق هي الفترة الرئاسية الحزبية الواحدة والأحادية الممتدة على مدى عقدين من الزمن ما بين تاريخ ميلاد أعرق أحزاب المعارضة الحالية واستمرار نفس القيادة في التفرد بشؤونه حتى اليوم، بينما شهدت قيادة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ـ مثلا ـ التناوب الديمقراطي على رئاسته في أقل من عامين، فعن أي تناوب ديمقراطي تتحدثون في حزب التكتل...؟
إننا في الاتحاد من أجل الجمهورية نطالب كل القوى الحية في البلاد بالوقوف جنبا إلى جنب مع المنخرطين في حزب تكتل القوى الديمقراطية ومساندتهم للحصول على حقهم في إرساء التناوب الديمقراطي على قيادة أعرق أحزاب المعارضة اللاديمقراطية خدمة لتطوير الديمقراطية وتجديدا للطبقة السياسية التي جلبت إلينا داء التماهي بين الأحزاب السياسية والمشيخات التقليدية، كما نطالب القيادات المحنطة في بعض أحزاب المعارضة بأن تترك مكانها طوعا للأجيال الشبابية الصاعدة في صفوفها، قبل أن تعصف بها رياح التغيير التي تهب عاتية في الساحة السياسية الوطنية منذ عام 2008، وإلا فلات حين مناص.
حزب الاتحاد من أجل الجمهورية
أمانة الاتصال والإعلام والتقنيات الجديدة
انواكشوط الأربعاء 02 فبراير

نقلا عن السراج الإخباري

ابو سالم
02-05-2011, 11:41 AM
على حزب الحاكم أن يعيش التناوب السلمي "من الداخل" أن يعتنقها عقيدة ويُرغب فيها أدبيا ويقبل بها عقدا اجتماعيا، كما على التكتل ادراك أنه غير استثناء وأنه تحت الضوء لقد احتلته شخصيات "محنطة" او "مثلجتة" عقودا.......
وأخيرا فالنظام آخر من يتكلم عن التداول السلمي للسلطة