مشاهدة النسخة كاملة : ]مبارك يقول " فهمتكو" بن علي على طريقته


عبدالله ولد محمدعبدالرحمن
02-02-2011, 09:25 AM
مبارك يقول " فهمتكو" بن علي على طريقته

كانت التحركات والاحتجاجات والشعب المصري هائجا مائجا يستجدي القدر بإرادته ، وكان الأمن المصري بالمرصاد للتحركات وللتجمعات ، ثم جاءت جمعة الغضب ، وكانت الجميع بدأ يرسم سيناريوهات النهاية لمبارك، ولا شك كانت ليلة عسيرة على مبارك وهو يحاول ان يتوقع ما سيحدث غدا ، كوابيس الموج البشري لا شك غضت مضجعه ، وهو يرى موج قاهرة المعز وإسكندرية الاسكندر تجتاح كيانه الهش، تدمر أحلامه بالتوريث وبالخلود و تقطع يده التي يبست على أعمدة الكرسي، كانت الأحداث تتسارع و المتتبعون يتابعون باهتمام الشعب المصري وهو يقرر مصيره ويتدخل ليصنع مستقبله بعيدا عن الأصنام وسدنتها ، شعور جميل ينتابك وأنت ترى الشباب والشيوخ يصرخون سعاة حفاة لصنع حاضرهم ووضع تصورات ذاتية لمستقبلهم ، ولكن لا تفتأ ان تشعر بالحزن وان تعرف ان الثورات لها سلبياتها خاصة حين تكون دولة تعج بالآثار و التاريخ وتكون على حدود كيان إسرائيل، نعم تقلق ، لكن الشعب يريد الحياة و موسم هروب الحكام إلى المنافي، كنا نقترب وكانت إرادة الشعب المصري تقترب من صناعة الحدث و كان سيناريو الشعب التونسي قاب قوسين أو أدنى من مصر، إلا أن التحول الذي حدث في مجريات الأحداث تدخل الكوبوي الأمريكي وبثقله ، كلمة لهيلاري كلينتون ثم الناطق باسم البيت الأبيض ثم اسمر البيت الأبيض ، ترى ما سر هذا الاهتمام الكبير بأحداث مصر هل أن إسرائيل استجدت أمريكا لتعمل على التدخل أم ان مبارك بادر إلى استشارتهم أم لربما هما معا، فمبارك تحدث مع اوباما كما أوردت الأنباء ، نعم كنت لكم دوما في قوتي قلا اقل من استشارة لي وأنا في ضعفي ، أوروبا أيضا لم ترد ارتكاب نفس الخطأ الذي ارتكبته مع تحركات الشعب التونسي وبادروا مطالبين باحترام حق الشعب في التظاهر وبالكلام الفضفاض الجميل ، لكن أصوات الشعوب أعلى و إرادتها أقوى . مبارك وحاشيته استخدمت وتستخدم خبرات السنين في القمع و إسكات الشعوب فبادروا بقطع الاتصالات وتوقيف مواقع التفاعل والانترنت ، وعملوا على سياسة تفريق الجماهير والمتظاهرين إلا ان الشعب مصر على الحياة، وعاجلا أم أجلا رحل مبارك أم لم يرحل ، إلا ان المعطيات تغيرت وأن مصدر رعب جديد أصبح موجودا للحكام العرب ليست تهديدات أمريكا ولا ابتزاز إسرائيل وهو الشعوب العربية التي لن تسكت بعد اليوم ولن تحتمل بعد اليوم ، وكما فهمها بن علي يوما سيفهمها مبارك وغيره ولو لا حقا .