مشاهدة النسخة كاملة : حماس".. أربع سنوات بين الحكم والمقاومة (تقرير)


أبو فاطمة
02-09-2010, 07:48 AM
حماس".. أربع سنوات بين الحكم والمقاومة (تقرير)


http://www.palestine-info.info/ar/DataFiles/Cache/TempImgs/2010/1/hamasaalam_300_0.jpg
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام


بعد أربع سنوات أمضتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، جمعت فيها بين المقاومة والحكم، وبين البندقية والدبلوماسية، وواجهت الحصار والحرب، ومحاولات الإخضاع، فضلاً عن ضغوط الأعداء وأبناء الجلدة، نظّم المركز الفلسطيني للدراسات والتنمية، اليوم الإثنين (8-2) ندوة تحت عنوان "قراءة في تجربة "حماس" في الحكم والسياسة".
بدأ الدكتور يوسف رزقة مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني قراءته في سنوات حكم الحركة الإسلامية، من اللحظة التي اختارت فيها "حماس" المشاركة في الانتخابات التشريعية عام 2006م، مشيراً إلى أنّ قرار المشاركة "اتّخذ لأكثر من سبب، ومن الأسباب أن فلسطين ما زالت في مرحلة تحرر وطني، وأن مرحلة السلطة تقتضي مواجهة العدوان الصهيوني وتوفير حاجة الناس وهذا أمر صعب للغاية في ظل سيطرة الكيان الصهيوني على كافة المداخل والموارد".
وفي ذات السياق أردف رزقة قائلاً "المشروع الوطني ما كان له أن يتقدم بدون مشاركة في الانتخابات وتطبيق النظام السياسي وفقا للدستور، وأن المشاركة في الحكم كانت تهدف إلى تحقيق الانسجام مع النظام السياسي".
وأكد على أن التجربة التي خاضتها الحركة "عزّزت فكرة النظام والقانون بين النظرية والتطبيق، وجعلت المشاركة السياسية عنواناً في النظام السياسي كما أعادت للمجلس التشريعي هيبته"، مشيراً في هذه النقطة إلى أنّ "حالة الفلتان الأمني كانت فرعاً من الانفلات السياسي، وأن هذه الحالة المنفلتة والضارة لم تكن ستزول دون مشاركة حركة "حماس" في الحكم".
وفي معرضه حديثه عن جدلية العلاقة بين الإصلاح الأمني والإصلاح السياسي أوضح أنّ "الفساد المالي والإداري السابق بلغ حداً كبيراً، ولكن "حماس" نجحت في قمع الفساد ولجم المفسدين ووضع النظام المالي على الطريق المستقيم، ذلك على الرغم من تأثير الحصار عليها"، مؤكداً على أن حركته "لم تسجل أي حالة اختلاس مالي لأي مسئول، كذلك لم تستدن من أي دولة خارجية خلال فترة حكمها على مدار الأربع سنوات الماضية على الرغم من قلة المال".
وعلى صعيد آخر؛ استشهد الدكتور رزقة باتفاق مكة المكرمة، ليدلّل على أنّ تجربة الحكم كسرت احتكار "بعض الأطراف للعلاقات الإقليمية والدولية الفاعلة"، وقال "كانت العلاقات الإقليمية والدولية حكراً على بعض الأطراف، وأتى اتفاق مكة ليكون نموذجاً على تقدم "حماس" في علاقاتها الإقليمية والدولية، فتجربة الحكم قفزت بحماس إلى الساحة الإقليمية وجعلتها طرفا منفذًا للسياسات وأصبحت تقدر على إحباط قرار الآخرين".
معايير أداء الحكومة
هل يمكن أن نطبق المعايير التي نقيس فيها أداء أية حكومة منتخبة تملك قرارها وصلاحياتها، على الحكومة الفلسطينية في قطاع غزّة؟ جواب الدكتور ناجي شراب على هذا التساؤل كان النفي المطلق.
وأوضح شراب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر أنّ الحكومة الفلسطينية في غزّة "تعيش ظروفاً خاصة واستثنائية بسبب الضغوط والحصار المفروض عليها، وأن المعايير تحتاج إلى تقسيم الأهداف والإنجازات، ولكن لا يمكن تقييم "حكومة" حماس بنفس المعايير".
كما عرض شرّاب بعض النتائج التي جاءت في تقرير مجموعة الأزمات الدولية الذي أكّد على أنّ "سياسة عزل "حماس" أثبتت فشلها، وأدّت إلى عكس النتائج المرجوة"، وأضاف "نتائج تقرير مجموعة الأزمات الدولية أثبتت أن الحركة الإسلامية اقتربت من تحقيق نظام فعال، وإعادة تشكيل النظم القانونية والتشريعية وإعادة إدارة الشئون الصحية والاجتماعية، واستطاعت فرض النظام وضبط السلاح وخفض القيادات العشائرية والأنشطة الإجرامية والعدائية، كما أثبتت "حماس" مهارتها من خلال اختراقها الواضح للحصار".
وأكّد شراب أنّه "على الرغم من الايجابيات العديدة إلا أن قطاع غزة غلبت عليه النزعة الأمنية؛ حيث صار أشبه بالثكنة العسكرية"، داعياً إلى "تحقيق المزيد من سيادة القانون والانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني وأن تصبح الحكومة جزءاً من المجتمع ككل، وأن تكون الحكومة ملكاً لكل الشعب وليس ملكاً لحركة "حماس" فقط".
نقلا عن المركز الفلسطيني