مشاهدة النسخة كاملة : صار : الإضراب القادم سيكون "طويلا جدا"


ابو نسيبة
01-18-2011, 06:59 PM
صار: الإضراب القادم سيكون "طويلا جدا"

شدد انجاي كان صار، الناطق باسم النقابة الوطنية لطلاب موريتانيا على الطبيعة المطلبية و"الطلابية البحتة" للاحتجاجات التي قادتها نقابته في جامعة نواكشوط، غير مستبعد العودة من جديد إلى إضراب سيكون "طويلا جدا".
وقال صار في مقابلة مع "الأخبار" إن العريضة المطلبية التي تقدم بها المضربون تشمل جانبا اجتماعيا يتمثل في النقل والمنحة والحي الجامعي مشددا على أن خدمة النقل لا غنى عنها لكي يتمكن الطلاب من الدراسة وواصفا اقتراح الحكومة ثمن 20 أوقية للتذكرة وتوفير 5 باصات لنقل 22 ألف طالب بأنه حل غير منطقي ولا بد من حلول أخرى.
انعدام الإرادة
ونوه صار بشكل خاص إلى أن هناك العديد من الطلاب الذين يعيشون في مناطق مثل حي توجنين لا تمر محاورها الطرقية بالجامعة. ورأى أن من الضروري زيادة المنحة وتعميمها على الطلاب لكن الجامعة لم تقدم أي رد على هذا المطلب، حسب قوله.
وبشأن الحي الجامعي نبه صار إلى أنه منذ افتتاح العام الجامعي في أكتوبر وحتى اليوم لم يفتتح الحي الجامعي رغم حاجة الطلاب من أقسام الروابع إلى الحي من أجل التحضير لرسائلهم وامتحاناتهم.
وقال صار إن هناك شعورا لدى القياديين النقابيين بأنه "لا توجد إرادة من أجل حل بعض الأمور الضرورية من أجل عام جامعي يميزه الهدوء" حسب قوله.
وفي ما يخص النواحي الأكاديمية أشار صار إلى أن المطالب تتركز على ضرورة التعريف بنظام "lmd" المطبق في الجامعة قائلا إن الطلاب والأساتذة معا "لا يفهمونه" داعيا إلى حل "المشاكل الكثيرة" التي صاحبت تطبيقه.
وشكا صار من أن هناك درجات ملفتة من تغيب الأساتذة لدرجة أن بعض الدفعات في الجامعة شارفت على التخرج ولم تدرس بعض المواد المقررة عليها بسبب تغيب الأساتذة، داعيا إلى إجراءات لعلاج هذا الوضع.
وضعية "إضراب"
وفي هذا المنحى، نبه صار إلى أن بعض الأساتذة في الجامعة متعاونون وغير مكتتبين رغم إلحاحهم في طلب الاكتتاب داعيا الإدارة إلى التوقف عن التغافل عن هذه الوضعية التي تؤثر في عطاء الأساتذة.
واعتبر صار أن جامعة نواكشوط ، وهي الجامعة الحكومية الوحيدة في موريتانيا ، تعيش في الواقع حالة إضراب غير معلن يتجلى في الغياب المستمر للأساتذة وفقر المكتبات وسوء الخدمات الجامعية وهو وضع وصفه بـ"الإضراب" حتى لو لم يعلن.
وقال صار "نحن لا نطلب أن تكون جامعة نواكشوط مثل جامعة السوربون ولا مثل جامعة غاستون برجيه ولكننا نريدها أن تتمكن، من خلال الوسائل المتوفرة لديها، من مواكبة السياق العالمي" معتبرا أن مستقبل الطلاب "مهدد" وهذا ما يدفعهم إلى التحرك.
وأردف صار "نحن مستعدون للحوار، بل إننا اقترحنا حلولا لكن لا توجد إرادة سياسية" لتحقيق مطالبنا معتبرا أن الإضراب كان ناجحا وحظي بإجماع الطلاب، رغم بعض الاتهامات الباطلة ورغم تحريف تصريحاتنا في بعض الصحف" وفق قوله.
لا تهمنا تونس
وشدد صار على أن السياق الإقليمي وما يحصل في تونس "لا يهم الطلبة. فما يهمنا هو أن تكون جامعتنا ككل مثيلاتها في العالم، وإذا كانت عاجزة عن ذلك فلتوفر لطلابها أقل ما هو مطلوب من أجل مواصلة دراستهم".
وقال صار، وهو طالب في السنة النهائية من قسم الأدب الفرنسي بكلية الآداب ، "حين يقول لنا رئيس الجامعة بأنه ليس بوسعه الإقدام على أمور تدخل في صميم عمله ولديه الوسائل للقيام بها كتوفير مقاهي إنترنت أو مصورات مجانية ، فإن هذا أمر يدعو إلى الخيبة" منبها إلى أن ميزانية التعليم في موريتانيا تزيد على أربعين مليار أوقية وليخلص إلى أن هناك "عدم جدية" في التعامل مع مطالب التلاميذ.
وقال صار إن نقابته أخذت علما بالمرسومين الذين أصدرهما مجلس الوزراء الموريتاني مطالبا بتطبيقهما على أكمل وجه.
رد غير مرض
ووفق صار فقد كان رد السلطات غير مرض حيث وعدت بحل نقطتين فحسب من بين 11 نطقة قدمتها النقابات المضربة وتتعلق النقطتان ببدء التعريف بنظام "أل أم دي" ومطالبة الكافتيريات في الجامعة بالالتزام بأسعار السوق.
وأردف صار "أساس المشكلة هو عدم وجود إرادة للحل" فمبلغ ما يتمناه الطلاب هو أن يحضروا لحصصهم الدراسية بهدوء ويعودوا إلى بيوتهم وهكذا... لكن بشرط توفر الحد الأدنى من الظروف المطلوبة.
وشدد صار على احترام النقابات الأخرى والطلبة غير المضربين واصفا الإضراب بالناجح والقانوني. ونوه إلى أن بعض منتسبي الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا (كبرى النقابات والتي لم تدع للإضراب) شاركوا في الإضراب وأن المكاسب التي تحققت ملك لجميع الطلبة ونقاباتهم دون تمييز.
وأشار إلى أن النقابات المضربة تمنح الفرصة الآن للإدارة لحل المشكل في أسرع وقت وأخذ مطالب الطلاب بالجدية اللازمة، لكنه رأى أن أي تأخر لحل كل تلك المشاكل سيؤدي إلى إضراب جديد "سيكون طويلا جدا هذه المرة" وفق تعبيره.

نقلا عن الأخبار