مشاهدة النسخة كاملة : مزاعم فياض حول حرية الرأي والتعبير في الضفة تدحضها الوقائع


أبوسمية
01-18-2011, 04:19 PM
"وضع أمني واقتصادي يفوق ما حدث في تونس"
مزاعم فياض حول حرية الرأي والتعبير في الضفة تدحضها الوقائع

أثارت تصريحات رئيس وزراء الحكومة اللاشرعية في الضفة الغربية، سلام فياض، حول حرية الرأي والتعبير، حفيظة المتابعين والمهتمين بالشأن الفلسطيني والمؤسسات الحقوقية العاملة في الضفة، كون التصريحات تخالف الوقائع على الأرض وتدحضها ممارسات ميليشيا عباس، حيث ملاحقة المفكرين والكتاب والصحفيين لا تتوقف.
وكان فياض قد صرح أمس الإثنين (18-1) أنه لا يمكن لفلسطين أن تشهد ما جرى في تونس، مضيفًا: "خاصة وأننا تحت الاحتلال، وأن هامش الحرية والتعبير مصان عندنا، وعندنا غنى في المجتمع المدني، وهو عنصر قوة فريدة"؛ وشدد على "ضرورة العمل على ضمان صيانة حرية الرأي كما هو وارد في القانون الفلسطيني والمحافظة عليه"!! حسب مزاعمه.
ادعاءات كاذبة
المحامي الشاب محمد عبد الله من رام الله أكد أن تصريحات فياض غير صحيحة، "وكل فلسطيني في الضفة يعرف حقيقة ما يجري؛ حيث يوجد عدد من الكتاب والصحفيين معتقلين منذ أشهر لدى أجهزة عباس، منهم مراسل وكالة شهاب".
وأشار إلى أن "حرية التعبير والرأي في الضفة غير مصانة، بسبب ملاحقة الأجهزة التي لا تريد أن يُسمع غير صوتها وصوت مسؤولي السلطة".
مطاردة الأقلام الحرة
وكانت سلطة "فتح" قد لاحقت عددًا من المفكرين والكتاب والصحفيين، وما زالت، في محاولة منها لإسكات أي صوت معارض لسياسة السلطة، حيث اعتقلت المفكر والكاتب عبد الستار قاسم لفترات متقطعة في محاولة منها للضغط عليه وإسكات قلمه.
وترصد المؤسسات الحقوقية العاملة في الضفة الغربية مثل "مؤسسة الحق"، و"المركز الفلسطيني لحقوق الانسان"، و"الهيئة المستقلة" اعتقال الكثير من الكتاب والصحفيين على خلفية عملهم الصحفي من قبل الميليشيا التابعة لعباس، حيث يتبين من خلال متابعة تقاريرها الدورية الحقوقية أن العمل الصحفي وحرية الرأي والتعبير ملاحقة ومطوقة وصارت مخنوقه ومكبوتة.
الضفة أسوأ من تونس
وعن مقارنة الوضع في الضفة بتونس يقول المواطن محمود صلاح، من الخليل، إن الوضع في الضفة أصعب من ناحية الحريات؛ "لأن الاحتلال يلاحق حرية التعبير، وإن كان بشكل أقل من الأجهزة، والسلطة تلاحق، أي أن هناك جهتين، وليس جهة واحدة كما كان يحصل في تونس، والأوضاع المعيشية في تدهور؛ حيث صار المواطن رهن البنوك الربوية بسبب القروض، ولا توجد مشاريع إنتاجية، بل إن مشاريع فياض التي يتباهى بها عبر وسائل الإعلام هي مشاريع استهلاكية، لا تعزز الصمود، بل تحد منه وتمنعه.

نقلا عن المركز الفلسطيني