مشاهدة النسخة كاملة : قوى التقدم: تجربة تونس مصدر إلهام لمن يقارعون الأنظمة الدكتاتورية


أبو فاطمة
01-15-2011, 05:58 PM
قوى التقدم: تجربة تونس مصدر إلهام لمن يقارعون الأنظمة الدكتاتورية

قال حزب اتحاد قوى التقدم المعارض في موريتانيا إن تجربة التغيير الشعبي في تونس " ستشكل مصدر إلهام لمن يقارعون الأنظمة الدكتاتورية"مضيفا ان "هذه التجربة أوضحت أن الأنظمة الدكتاتورية لا تكتفي بخنق الشعوب ونهب مقدراتها بل إنها تعمل على خلق الفراغ والفوضى الملازمين لسقوطها من خلال قمعها للمعارضات الحقيقية التي يمكن أن تشكل بديلا لها، وقد لقنت الثورة التونسية درسا يجب على الأنظمة الدكتاتورية استيعابه وهو أن أيامها محدودة مهما بذلت من جهود وأن من يدعون الدفاع عنها اليوم سوف لن يوفروا لها الحماية عند سقوطها كما أنجزت هذه الثورة ما يمكن أن نعتبره تحطيم جدار برلين في قلب البلاد العربية , فالأنظمة العربية التي استطاعت الإفلات من تداعيات السقوط الأول لذلك الجدار سنة 1990 لن تظفر اليوم بالنجاة من تأثيرات سقوطه الثاني. كما أعطت الثورة أيضا مثالا حيا للشعوب يجب أن تستفيد منه". وفق البيان.
وأكد الحزب في بيان صحفي تلقته وكالة أنباء "الأخبار" وقوفه إلى جانب التغيير الحاصل في تونس ، معتبرا أنها تجربة جماهرية رائعة.
وأضاف البيان:
إذا الشعب يوما أراد الحياة * فلا بد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلــــــــي * ولابد للقيد أن ينكسر
أبيات للشاعر التونسي أبي القاسم الشابي طالما تغنى بها كافة الثوريين العرب وقد أصبحت شعار الثورة المندلعة في وطنه منذ قرابة شهر,هذه الأبيات مثلت شعارا غمر الشوارع والساحات ورددته الجماهير التي تحدت رصاص الجلادين ورفضت الانخداع لمؤامراتهم.
لقد انفجرت نقمة ولدها ربع قرن من القهر والظلم وخرجت الجماهير عن صمتها ونبذت الخوف والاستسلام , وبدأت تنقل نضالها من مدينة إلى مدينة مسجلة كل يوم مستوى نضاليا أعلى, فالشرارة التي فجرها محمد البو عزيزي كانت كافية لإشعال نار الثورة في كل مكان. لقد أدركت القوى الحية في البلاد وفي مقدمتها الشباب العاطلون والطلاب والنقابيون والمحامون والحقوقيون أن الوقت قد حان لإزالة هذا النظام البوليسي الذي ظل جاثما على صدور هذا الشعب منذ قرابة ربع قرن, ولم تغن محاولات بن علي الهادفة إلى ذر الرماد في العيون وإجهاض الثورة عن طريق الوعود المرتجلة والغير قابلة للتطبيق كما لم تغن نصائح حلفائه الأجانب الذين ماانفكوا يقدمونه نموذجا للاستقرار والتنمية في شبه المنطقة . فقد اتضح أن بناء الطرق والمستشفيات والمصانع الغير واصلة للعمق ليس سوى تلميع للدكتاتورية مثله مثل التباهي بالنتائج الانتخابية المحققة عن طريق التزوير وابتزاز أصوات الناخبين وشرائها.
لقد كان هدير المظاهرات الجماهيرية في تونس العاصمة كفيلا بهرب هذا الدكتاتور على عجل ومن ثم تداعي نظامه الذي تداعت معه النظرية الاستعمارية لدعاة(
افرانس آفريك) القائلة إن الاستقرار و مكافحة الإرهاب يتطلبان وجود حاكم قوي بدل سيادة الديمقراطية وإشراك الشعب في تسيير أموره
لقد بينت هذه التجربة أن الأنظمة الدكتاتورية لا تكتفي بخنق الشعوب ونهب مقدراتها بل إنها تعمل على خلق الفراغ والفوضى الملازمين لسقوطها من خلال قمعها للمعارضات الحقيقية التي يمكن أن تشكل بديلا لها, وقد لقنت الثورة التونسية درسا يجب على الأنظمة الدكتاتورية استيعابه وهو أن أيامها محدودة مهما بذلت من جهود وأن من يدعون الدفاع عنها اليوم سوف لن يوفروا لها الحماية عند سقوطها كما أنجزت هذه الثورة ما يمكن أن نعتبره تحطيم جدار برلين في قلب البلاد العربية , فالأنظمة العربية التي استطاعت الإفلات من تداعيات السقوط الأول لذلك الجدار سنة 1990 لن تظفر اليوم بالنجاة من تأثيرات سقوطه الثاني. كما أعطت الثورة
أيضا مثالا حيا للشعوب يجب أن تستفيد منه.
إننا في حزب اتحاد قوى التقدم إذ نعزي الشعب التونسي الشقيق في أرواح شهدائه الأبرار لننحني إجلالا وتقديرا لهذه التجربة الجماهيرية الرائعة والتي ستشكل مصدر إلهام لمن يقارعون الأنظمة الدكتاتورية ونهيب بهذا الشعب الأبي أن يعض بالنواجذ على مكاسبه الثورية وأن لا يتركها تضيع بفعل مؤامرات النظام البائد وأعوانه وأن يتسلح بالصبر والوحدة.
انواكشوط, بتاريخ: 15/ 01 / 2011
الرئـــــاسـة

نقلا عن الأخبار