مشاهدة النسخة كاملة : وزير الداخلية الشهيد سعيد صيام غادر بجسده ولازال حاضرًا بحركته وتعليماته (تقرير)


ابو نسيبة
01-15-2011, 03:14 PM
في الذكرى الثانية لرحيله
وزير الداخلية الشهيد سعيد صيام غادر بجسده ولازال حاضرًا بحركته وتعليماته (تقرير)

http://img441.imageshack.us/img441/1364/datafiles5ccache5ctempi.jpg

في الخامس عشر من شهر كانون الثاني (يناير) لعام 2009 ارتقى إلى العلى الشهيد النائب في المجلس التشريعي ووزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام على إثر استهداف طائرات الاحتلال الصهيوني منزل عائلة اسليم - في شارع اليرموك وسط قطاع غزة.
سعيد صيام، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" استشهد هو وابنه وشقيقه في غارة صهيونية وذهب جسدًا، لكن أفكاره وتعاليمه وخطواته التي حفظها القياديون من بعده بقيت عالقة في أذهانهم وهم سائرون على نفس الخطى.
كان خطيبًا في مسجد اليرموك، وتتلمذ على يديه العديد من الشباب، فلم ينس أن يعلمهم آداب الجهاد والدعوة، ولم ينس صقل قلوبهم بالمحبة والعطاء.
استطاع بحنكته ومحبته لجميع فئات هذه المنطقة أن يجعلهم يلتفون حوله ويستمعون لما يقول، وكان محبوبًا من جميع رواد المسجد وأهل المنطقة.، حيث كان متميزًا في علمه، قريبًا من الناس صبورًا، وغير كل الرجال في قربه منهم، الأمر الذي مكّنه من أن يكون داعيًا إلى الله.
حياته
ولد صيام، النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح، في (22-7-1959)، في معسكر الشاطئ غرب مدينة غزة، وتعود أصوله إلى قرية "الجورة" قرب مدينة عسقلان المحتلة عام 1948.
تخرج القيادي الشهيد عام 1980 من دار المعلمين برام الله، وحصل على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات، وعاد ليكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة ليتخرج منها عام 2000، بالإضافة إلى حصوله على بكالوريوس التربية الإسلامية.
عمل مدرسًا في مدارس وكالة غوث الدولية بغزة من عام 1980 حتى نهاية 2003، حيث ترك العمل على خلفية انتمائه السياسي لحركة "حماس".
تولى منصب وزير الداخلية، ولم يزده ذلك المنصب إلا تواضعًا وخشية لله، فالشعور بالمسؤولية كان كبيرًا جدًّا بالنسبة له.
عُرف بكونه خطيبًا مفوهًا صادقًا وحاذقًا، يستطيع أن يوصل ما يريد، وحمل اللواء في ظروف صعبة منذ بداياته، استطاع أن يجعل مسجد اليرموك أحد المساجد المتميزة على مستوى القطاع نتيجة الأسلوب الذي اتبعه في الدعوة، وولم تشغله عضويته في المجلس التشريعي عن عمله الدعوي، فكان خطيبًا غير دوري في المساجد، وكان حريصا على إمامة المصلين في العشر الأواخر من رمضان في مسجد اليرموك.
سر نجاحه
الشيخ صبري أبو طاقية زوج شقيقته، كان يقول فيه: "كنت أحب الاستماع إلى خطب الشهيد؛ حيث كان خطيبًا مفوهًا صادقًا وحاذقًا يستطيع أن يوصل ما يريد، .فتوطدت العلاقة بيني وبينه في تلك الفترة".
وذكر أن الشهيد كان ضمن القوافل الدعوية التي كان يسيرها الشيخ الشهيد أحمد ياسين إلى أراضي الـ48 والضفة للدعوة إلى الله، حيث كان يلقي الدروس في المساجد، مبينًا أن الشهيد كان يتميز بروح الايجابية والمبادرة للعمل، ولا يتردد في أي قرار يريد القيام به سواء في المجال الدعوي أو المجالات الأخرى، مبينًا أن نجاح الشهيد في دعوته كان سبب نجاحه في انتخابات 2006 وحصوله على أكبر عدد من الأصوات، إضافة إلى كونه معطاءً لا يوقف عطاءه حدود، وكان الشهيد رحمه الله يخصص جزءًا من راتبه الشهري بشكل دائم لبعض الأسر الفقيرة من أهل منطقته.

نقلا عن المركز الفلسطيني