مشاهدة النسخة كاملة : تعنت كندا يمنع البيان الختامي ويفسد منتدى الدوحة


أبوسمية
01-14-2011, 05:47 PM
عبدالله بن زايد يشارك في الدورة السابعة والإمارات تدافع عن القدس
تعنّت كندا يُفسد منتدى الدوحة

اختتمت الدورة السابعة لمنتدى المستقبل لمجموعة دول الثماني ودول الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا، أمس، أعمالها في الدوحة من دون بيان ختامي مشترك او بيان رئاسي بسبب خلاف حول البند المتعلق بفلسطين بين المجموعة العربية وكندا التي تشارك قطر في رئاسة المنتدى .
وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الدورة السابعة لمنتدى المستقبل لمجموعة دول الثماني ودول الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا التي اختتمت أعمالها في الدوحة أمس . وشارك في المنتدى 20 دولة من “الشرق الأوسط الكبير” وشمال إفريقيا ومجموعة الثماني و10 من الشركاء الدوليين، بالإضافة إلى 250 مشاركاً من منظمات المجتمع المدني، وممثلون لقطاع الأعمال في منطقة الشرق الأوسط ودول مجموعة الثماني .
وألقى الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية كلمة الإمارات في المنتدى قدم فيها الشكر لدولة قطر لاستضافتها المنتدي، مؤكداً اهتمام الإمارات بالمنتدى ودعمها للمجتمع المدني ونشاطه . وإشار إلى أن الإمارات استضافت أعمال المنتدى في دورته الخامسة بمشاركة واسعة من وزراء خارجية دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول مجموعة الثماني الصناعية وشركاء آخرين من دول العالم، إضافة إلى مندوبي منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص بالمنطقة . وقال إن الامارات حرصت على المشاركة الفاعلة من خلال وزارة الخارجية ومندوبين من المجتمع المدني الإماراتي في جميع المسارات التحضيرية لمنتديات المستقبل السابقة وطرح عدد من القضايا المهمة من ضمنها الشباب والتعليم وتعليم المرأة وغيرها . وأكد خلال الكلمة أن القدس الشرقية هي عاصمة للدولة الفلسطينية وأن الاحتلال حتى حدود 1967 يجب أن ينتهي .
وكان الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري قد افتتح المنتدى بكلمة افتتاحية اكد فيها أن تحقيق أهداف المنتدى يتأثر إلى حد كبير بتوفير السلم والأمن على أساس المفهوم الشامل للأمن الإنساني، مشدداً على ضرورة نزع السلاح الشامل بإجراءات ملموسة تشمل الجميع لكي نوفر الموارد اللازمة لإنعاش اقتصادات المنطقة . وطالب بالعمل بجد لحل الصراعات التي تهدد السلم والأمن في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن عملية السلام في المنطقة أصبحت مجمّدة خاصة في ظل الابتعاد عن الخطوات الملموسة المؤكدة التي تفضي إلى السلام . وقال إن “إسرائيل” ماضية في فرض موقفها من خلال سياسة الأمر الواقع برغم كل الجهود التي بذلت من الجانب الفلسطيني والعربي والولايات المتحدة، مؤكداً أن “إسرائيل” لا تسير بصورة جادة في عملية “السلام” . ودعا جميع المشاركين في منتدى المستقبل وفي سبيل المحافظة على مسار المنتدى إلى الالتزام بمخرجات المنتدى وتنفيذ المشروعات ومتابعة المقرارات والبيانات، والالتزام بآليات المتابعة والأخذ بمحمل الجد بكل ما يتم الاتفاق عليه خلال المنتدى . وقال إن المشاركين في المنتدى دأبوا على الالتقاء سنوياً تدفعهم رؤى الاصلاح والحوكمة وتوطيد العلاقة بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال في سبيل الوصول إلى نهج سليم لتنمية نوع من آليات التعاون، معرباً عن الأمل في خلق بيئة مقبولة للحوار والتفاهم والتعاون وإطلاق مجموعة من المشروعات السياسية في مجالات تقود إلى تأسيس التعاون المشترك بين كافة الأطراف صاحبة المصلحة في مسيرة الاصلاح .
وحيا الدور المهم الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني لتأسيس قاعدة واسعة من الناشطين في مجالات حقوق الانسان وهوية المرأة ودور الشباب وسيادة القانون، داعيا هذه المنظمات إلى تنسيق أنشطتها التخصصية بما يكفل التوافق في الرؤى لكي يصب تأثيرها الإيجابي في مصلحة الجميع .
ورحب بإسهامات قطاع الأعمال من أجل تعزيز ودعم المسار الاقتصادي والاجتماعي والإسهام بصورة فعلية في تحقيق نشاط بناء يدعم التقدم والتطور والتجارة الناحجة والمنافسة وتعزيز الشراكة مع دول مجموعة الثماني من أجل ميلاد اقتصادات جديدة في المنطقة تسد ثغرات النقص في تنفيذ المشروعات وتفتح آفاق الأعمال وتدافع عن وجهة نظر أصحاب المصالح والأموال والشركات بجميع أنواعها بما تراه ضرورياً من اصلاحات في النظام الحكومي والرسمي .
وبحث المنتدى في قضايا ومحاور تتعلق بالإصلاحات في مجالات الديمقراطية والحوكمة والانتخابات ودور منظمات المجتمع المدني في مسار الديمقراطية والإصلاح إلى جانب عقد جلسات حوارية مشتركة ومداخلات وكلمات لممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص ومسائل سياسية أخرى كموضوع الصراع في منطقة الشرق الأوسط والأوضاع غير المستقرة في بعض المناطق . وعرضت كل دولة مشاركة في المنتدى الجهود التي قامت بها لدعم الأمن والاستقرار والتنمية والإصلاح السياسي .
وكانت عقدت على مدار اليومين الماضيين لقاءات تحضيرية ختامية للمنتدى تضمنت لقاء لممثلي منظمات المجتمع المدني ولقاء آخر لممثلي قطاع الأعمال ناقشوا فيه اهم التوصيات .
وعقد في هذا الإطار أيضاً، أول من أمس، اجتماع مشترك لممثلي الحكومات مع ممثلي منظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال تم فيه عرض التوصيات التي خرج بها كل من مؤسسات المجتمع المدني وقطاع الأعمال .
وأعلن الدكتور محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي أن الكويت ستستضيف الدورة الثامنة لمنتدى المستقبل برئاسة كويتية فرنسية مشتركة .

وفي جلسة ختامية، أكد وزير الخارجية الكندي لورنس كانون أن المشاركين في المنتدى “اقتربوا كثيراً” من الاتفاق على بيان ختامي لكنهم فشلوا في النهاية . وأكد وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله آل محمود فشل المؤتمرين في التوصل إلى بيان ختامي، إلا أنه قال إن قطر وكندا ستعملان معاً على إصدار بيان رئاسي مشترك في المستقبل القريب .
وكانت مسودة بيان ختامي وزعت على المشاركين للمرة الأولى منذ انطلاق المنتدى في ،2004 لكن المجموعة فشلت في الاتفاق على صيغة لبند فلسطين بسبب خلاف مع كندا . كما لم يعلن بيان رئاسي ختامي كما جرت العادة في المنتديات السابقة، بسبب خلاف على ما يبدو بين الرئيسين المشتركين، قطر وكندا .
وكان مسؤول عربي شارك في المفاوضات أكد في وقت سابق أن “المنتدى ككل مهدد بالفشل إذ قد لا يصدر بيان ختامي بسبب تعنت كندا” . وأشار إلى أن كندا كانت “تحاول بشكل متعنت فرض بند فضفاض لا يشير بوضوح إلى حدود عام 1967 للدولة الفلسطينية وإلى القرارات الدولية ما يشكل استفزازا لسائر المجتمع المدني والحكومات في العالم العربي، وحتى لأوروبا وواشنطن” .
وخلال المنتدى، انتقد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش البند المقترح (الذي تتمسك به كندا) المتعلق بفلسطين في البيان الختامي داعياً إلى تأكيد “الثوابت” لا سيما حدود 1967 والقدس . وقال قرقاش “علينا أن نخرج ببيان واضح، مع تأكيد أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية وأن الاحتلال حتى حدود 1967 يجب أن ينتهي” . ودعا إلى “بيان يؤكد ما نعتبره أمراً مسلماً به عالمياً” . وقال متوجها ضمنا إلى الدول الغربية “لا يمكنكم أن تأتوا إلى المنتدى وتتكلموا مع المنطقة وتقولوا (نحن نتناول فقط الأمور التي نريد أن نتناولها ولا نريد تناول الأمور التي تريدون أنتم تناولها)” . وأضاف “أي شيء أقل مما جاء في البيان الرئاسي للمنتدى في المغرب عام 2009 لن نقبل به” . وأكد هذا الموقف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، معتبراً أن “القضية الفلسطينية هي الأساس في هذا الانزلاق بين العام الغربي من جهة والعالم الإسلامي والعربي من جهة أخرى” .
من ناحية ثانية، قالت كلينتون أمام المنتدى إن شعوب المنطقة “سئمت من المؤسسات الفاسدة” والسياسات “الراكدة” مقابل تراجع الثروات المائية والنفطية على حد قولها . وحذرت من ان “دولاً قليلة جداً” في المنطقة “لديها خطط” للتعامل من الرؤية المستقبلية القاتمة، واعتبرت أن في “أماكن كثيرة من المنطقة، تغرق الأسس في الرمال” . ونوهت بالنمو الاجتماعي والاقتصادي في دول الخليج التي زارتها في الأيام الأخيرة . وبحسب كلينتون فإن “آخرين سيملأون الفراغ” إذا ما فشل القادة في إعطاء رؤية إيجابية “للشباب وسبل حقيقية للمشاركة” . واعتبرت أن “العناصر المتطرفة والمجموعات الإرهابية والجهات الأخرى التي تتغذى من الفقر واليأس، موجودة على الأرض وتنافس في النفوذ، لذا إنها لحظة دقيقة واختبار للقيادة بالنسبة إلينا جميعاً” . ودعت كلينتون الدول العربية إلى محاربة الفساد الذي قالت إنه يصعب على المستثمرين الخارجيين الاستثمار في المنطقة .

نقلا عن دار الخليج