مشاهدة النسخة كاملة : التسريح بالإمارات ينعش شركات الشحن


amerah
02-08-2010, 11:20 AM
التسريح بالإمارات ينعش شركات الشحن

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2010/2/8/1_970654_1_34.jpg
أكثر من 70% من طالبي خدمات الشحن البري من فاقدي الوظائف

محمد عصام-دبي

انتعشت شركات الشحن بالإمارات بفضل فاقدي الوظائف الذين غالباً ما يضطرون لنقل أثاثهم وأمتعتهم إلى بلدانهم الأصلية عند عودتهم النهائية، ويقول العاملون بهذا القطاع إن غالبية زبائنهم خلال عام 2009 كانوا من أولئك الذين تم تسريحهم من شركاتهم بسبب الأزمة المالية العالمية.

وتتفاوت الأنباء بشأن ارتفاع أو انخفاض أسعار الشحن من الإمارات للدول العربية المصدرة للعمالة كالأردن ومصر وسوريا ولبنان، إلا أن العاملين بمجال الشحن يجمعون على ارتفاع كبير بالطلب على خدماتهم.

وفقد كثير من الموظفين في دبي والإمارات الأخرى أعمالهم منذ بدأت الأزمة المالية أواخر 2008، حيث اضطر كثير من الشركات لتقليص أعداد العاملين فيها، أو علقت أعمالها بشكل كامل خاصة الشركات العقارية وبعض شركات الاستثمار التي كانت تعتمد على أسواق المال.

70% فاقدو وظائف
وقال عادل هنية، وهو مدير وصاحب شركة أبو عمر لنقل الأثاث إن أكثر من 70% من طالبي خدمات الشحن البري إلى الأردن والدول المجاورة هم من فاقدي الوظائف الذين استغنت عنهم شركاتهم بسبب الأزمة المالية، مشيراً إلى أن بعض الذين لم يفقدوا وظائفهم فضلوا إعادة عائلاتهم وأثاثهم إلى بلدانهم خوفاً من أن تلحق بهم الاستغناءات.

وأضاف هنية متحدثاً للجزيرة نت أن الطلب على خدمات شحن الأثاث والأمتعة من الإمارات إلى الخارج ارتفع بنحو 50%، كما أن أسعار الشحن أيضاً ارتفعت بالنسبة ذاتها.

ويتفق معه صاحب شركة شحن بري أخرى في دبي، فيقةل فادي أبو قورة للجزيرة نت إن الطلب على خدمات الشركة ارتفع بنسبة تتجاوز 60% منذ بدأت حركة عودة العاملين إلى بلدانهم بسبب فقدانهم وظائفهم بشركات تأثرت بالأزمة المالية.

لكن أبو قورة ينفي أن تكون الأسعار قد ارتفعت، مؤكداً أن زيادة الطلب على شحن الأثاث والأمتعة أدى لانخفاض طفيف بالأسعار، وفسّر ذلك بأن سيارات الشحن الكبيرة أصبحت مع زيادة الطلب تغادر وهي بكامل حمولتها مما يخفض بشكل بسيط من تكاليف الشحن، كما أن القائمين على شركات الشحن يقدرون ظروف فاقدي الوظائف المغادرين نهائياً.

وقال أيضا إن كلفة شحن المتر المكعب الواحد كانت تبلغ 650 درهماً (177 دولارا) وانخفضت بالوقت الراهن إلى 600 درهم (163 دولارا) مشيراً إلى أن شركته كانت تشحن ناقلة كبيرة كل عشرين يوماً عام 2008، أما بالوقت الراهن فيتم شحن ناقلة كاملة كل يومين.

ورغم أن كثيرا من الشركات بمنطقة الخليج والإمارات أعلنت أنها اضطرت لتقليص أعداد العاملين في إطار خططها لضبط النفقات أو بسبب تراجع عائداتها المالية، فإنه لا توجد أي إحصاءات رسمية أو حتى تقديرات تقريبية لأعداد من فقدوا وظائفهم وغادروا لبلدانهم بشكل نهائي.

المصدر: الجزيرة