مشاهدة النسخة كاملة : إجماع نواب المعارضة والموالاة خلال مداخلاتهم اليوم


ابن تيارت
01-08-2011, 08:06 PM
فى تطور لافت وغير مسبوق أجمع نواب المعارضة والموالاة خلال مداخلاتهم فى جلسة البرلمان الختامية مساء اليوم على فساد وزارة الصحة ، حيث طالب إثنان من نواب الأغلبية بالتحقيق فى بعض الصفقات التى أبرمتها مؤخرا وزارة الصحة مع بعض الخصوصيين.

هذه الصفقات التى سبق وأن تحدث عنها نواب المعارضة فى الجلسات السابقة، لم يجد الوزير الأول بدا من الإعتراف بها أمام البرلمان، متعهدا بمعاقبة المسؤولين عنها فى أسرع وقت.

اعتراف الوزير الأول بفساد الصفقات ومطالبة بعض نواب الأغلبية بالتحقيق فيها، علق عليه أحد نواب المعارضة موردا المثل الشعبي "ذاك بعد العجل ال كال ملان عن اسمين ال اثر اسمين".

وهذا ملخص لمجمل ردود الوزير الأول على استشكالات وانتقادات النواب كما أوردتها الوكالة الرسمية:

"رد الوزيرالأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف مساء اليوم الجمعة خلال جلسة للجمعية الوطنية برئاسة النائب مسعود ولد بلخير،رئيس الجمعية، على ملاحظات وأسئلة السادة النواب حول حصيلة عمل الحكومة للعام المنصرم وخريطة عملها المستقبلي الذى كان قد استعرضه صباح اليوم امام الجمعية.

وبدأ الوزير الأول ردوده بالتأكيد على ان بلادنا عرفت الفساد على مدى ثلاثين سنة وان الرئيس محمد ولد عبد العزيز هو اول من جعل من مكافحته قضية محورية في التصور وفي واقع الممارسة وحث في اكثر من مناسبة على ان محاربة الفساد شرط اساسي لبناء الوطن وازدهاره.

واشار الوزير الأول الى ان تراكمات الفساد في بلادنا كبيرة جدا ولايمكن القضاء عليها بين عشية وضحاها ومع ذلك فان الحكومة استطاعت في حربها على الفساد ان تمول برامج لصالح المواطن و لخدمة الطبقات الأقل حظا بمبلغ 50 مليارا من الاوقية دون ان تحصل على اية مساعدة خارجية بنتيجة محاربة الفساد وترشيد المال العام والتسيير المعقلن للموارد.

ونبه الوزير الأول في هذا الصدد الى ان تقرير المنظمة الدولية للشفافية الذى صنف موريتانيا في مرحلة متأخرة، يعود اعداده الى العام 2009 وان المنظمة المذكورة تعد تقاريرها بهذا الصدد كل ثلاث سنوات وبالتالى تكون الحكومة الحالية غير مسؤولة عن الفترة التى يشملها التقرير لكنها على استعداد لنتائج تقرير جديد يتناول فترة مأموريتها.

ومن جانب آخر أكد الوزير الأول على اهتمام الحكومة بموضوع الأسعاراذى يشكل محورا هاما في برنامج رئيس الجمهورية الرامي الى الاهتمام بالمواطنين الأقل حظا،مبرزا ان الحكومة تقوم باجراءات مصاحبة عند كل ارتفاع للأسعار سواء عبر التوزيعات المجانية او من خلال عملية رمضان او غيرها من الاجراءات الرامية الى مساعدة المواطن في الحصول على المواد الأساسية بأسعار تتناسب وقوته الشرائية.

وفي المجال الصحي ابرز الوزيرالأول اهمية الصحة القاعدية ودور التجهيزات الطبية في تأمينها، مشيرا الى ان الحكومة قامت بإقتناء تجهيزات متطورة للمستشفيات والمراكز الصحية تلبية لحاجة المواطنين، كما قامت ببناء مستشفي للأمراض السرطانية في وقت قياسي وحسب المعايير الفنية المطلوبة لوضع حد لمعاناة مرضي السرطان الذين كانوا يتسكعون على ابواب المصحات والمراكز الطبية الخارجية .

وفي نفس السياق قال الوزير الأول ان الحكومة لاتدافع عن موضوع الصفقات وانها على استعداد لفتح اي تفتيش في اي صفقة يشتبه فيها ضاربا المثال بصفقة اسكانير مستشفي الشيخ زايد وصفقة تجهيزات مستشفي الأمومة والطفولة.

وفي مجال الطرق اوضح الوزير الأول ان اختيار الحكومة لها كمحرك لعجلة الاقتصاد كان صائبا حيث تعتبر الطرق اساسا للتنمية من خلال تنقل الأشخاص والبضائع، مبرزا في هذا الصدد ان ما انجزته الحكومة حتى الآن وما ستنجزه خلال العام المقبل من طرق يساوي عدد ماتم إنجازه خلال ال 50 سنة الماضية .

وبخصوص التعليم أكد الدكتور مولاي ولد محمد لقظف ان تقدم الدول مرهون بالموارد البشرية ذات الكفاءة العالية مشيرا الى ان مستوى التعليم شهد خلال العهود الماضية ترديا كبيرا في المستويات الأمرالذى زكاه عدم وجود فرص للاكتتاب في الوظيفة.

وأشارالى ان الحكومة ورغبة منها في النهوض بهذا القطاع عملت على البحث عن تمويلات لتحسين وضعية التعليم في البلد حيث حصلت حتى الان على تمويلات وصلت الى 33 مليار اوقية لبناء مركب جامعي، مبرزا فى هذا الصدد ان كلما تم القيام به حتى الان لا يتجاوز كونه حلولا ظرفية لوضعية التعليم الصعبة وان المنتديات العامة للتعليم المرتقبة ستشخص واقع هذا القطاع والأمراض التى يعاني منها كما ستقدم الحلول الضرورية لمعالجته.

وحول موضوع الرق أبرز الوزير الأول أن العبودية ظاهرة سيئة وعيب كبير وانه من المؤسف الحديث عنها في عام 2011 في مجتمع كالمجتمع الموريتاني، مشيرا الى ان كافة البرامج التى نفذتها الحكومة تصب كلها في محو هذه الظاهرة و آثارها عبر الاهتمام بالشرائح الأقل حظا وتوفير الوسائل الضرورية للتحسين من ظروفها.

وأبرز الوزير الأول في هذا الصدد ان الابلاغ عن وجود حالة من هذا القبيل أمر مقبول وهام وينبغى ان يكون مسؤولية الجميع غير ان اللجوء الى الوسائل غير المشروعة في ذلك غير مقبول ولايمكن السكوت عليه لكونه يشكل استهتارا بالسلطة.

وختم الوزير الأول ردوده بالتأكيد على ان الحكومة مستعدة للحوار ويدها ممدودة له لنقاش قضايا هامة كالتعليم والانتخابات وغيرها من القضايا الوطنية.


"""عن الرئد"""