مشاهدة النسخة كاملة : ما الضير فى العبودية؟ (الخليل ولد محمد المصطفي)


أبو فاطمة
01-08-2011, 12:26 PM
ما الضير فى العبودية؟ (الخليل ولد محمد المصطفي)

إذا كانت العبودية قد وجدت فى التاريخ القريب على شكل الإتجار بالرقيق من طرف القراصنة الاوربيين الذين غزو بسفنهم السواحل الافريقية مخلصين العبيد من ثالوث الفقر والجوع والمرض فوصلو إلى ما وصلو إليه من تفوق في جميع المجالات سواء علي المستوى الثقافي والاجتماعى والرياضي وحتى السياسي فهاهم يتربعون على إدارة أكبر امبراطوريات العالم الولايات المتحدة الامريكية حتي صارو أسيادا لمن كان يوصف يوما بأنه مستعبدا لهم فما العيب يا ترى في تلك العبودية هل ستقولون أنها سلبت منهم الحرية بل على العكس لو افترضنا أنهم بقو فى بلدانهم الاصلية هل سيكونون أكثر حرية مماهم فيه أو سيحصلون على وضع أحسن مما هم عليه فلو قمنا باستفتاء لكل زنجي في الاختيار بين العودة إلى أرض أجداده أو المكوث في بلده الجديد فهل تتصورون ما هي النتيجة يا تري.
اسمحولي فربما أكون قد حلقت بعيدا عن نطاقنا الجغرافي فالولايات المتحدة بعيدة المسافة عنا حتي في أسرع وسيلة نقل في العالم فما بالك بمسافة الكتابة ولاكن اعذروني فلم ألجا الى القفز على الحدود وتجاوز كل المتاريس المكانية والزمانية إلا بعد ما أعياني البحث في نطاقنا الجغرافي من اجل الوقوف علي حالة عبودية حقيقية ليس من أجل الاتجار ومحاولة الحصول على مكاسب سياسية لاغيرفالعبودية لا ننكر أنها قد وجدت في بلادنا تاريخيا وحتى قد تكون قد أسيئ استخدامها نعم قد قلت ذالك لأني لا أنكر أن العبودية قائمة شرعا خوفا من أن أخالف الآية الكريمة ولكن قد نتفق في طريقة استعباد العبيد أنها لا تتفق مع مدلول الآية "الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثي".
بشرط أن يكون الاصل في العبيد الحرية فالحر لا يباع ولا يشترى فمن باب أحري أن يستعبد لاكن العبودية وأعنى بها تلك الشرعية لم تكن يوما حاجزا في طريق التعايش السلمي ما بين العبد ومولاه بل قد تكون مدعاة إلي الاستفادة المتبادلة ما بين الطرفان وليس على حساب أي منهما على الاخر كما يحلو للبعض أن يصف الامر أو أن يتخذ منه غطائا من أجل بث الفتنة وتغذية مشاعر الغضب والحقد ما بين أبناء هذا الوطن الذين تعايش آبائهم تحت سمائه من دون أن يكون حاجز اللون أو العرق أو حتى اللغة سببا في تفرقتهم بل كان يجمع بينهم ما هوأكبر من ذالك كله إنه رابط الدين ووحدة العقيدة الذى كانا دائما سببا في تضامن الجميع ووقوفهم في وجه كل من يسعى إلي بث روح الفتنة الطائفية والعرقية وحتي الفتنة الاخوية ما بين الاخوة والاهالي صدقونى فهؤلاء ولا داعية لذكر أسماء ثلة قليلة لا يريدون الخير لا لإهلهم كما يدعون ولا إلى هذا الوطن الذي يجرونه بكل ما أوتو من قوة الي الحرب الاهلية التي لا يخفى علينا ما تفعله في البلدان والشعوب فإذا ما حصل لهم مبتغاهم لا قدر الله فسيكون مثلهم كالقرية التي جاء ذكرها في القرءان" والتى كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانو يصنعون".

نقلا عن الأخبار