مشاهدة النسخة كاملة : النواب: ولد الخرشي، ولد بدر الدين ولد الطلبة بنت بلال يناقشون الميزانية


أبو فاطمة
01-07-2011, 04:14 AM
النواب: ولد الخرشي، ولد بدر الدين ولد الطلبة بنت بلال يناقشون الميوانية

امتازت الجلسة العلنية لمناقشة مشروع القانون الاصلي لميزانية 2011 التي انتهت لبلة البارحة بمصادقة الاغلبية علي الميزانية وعارضها نواب المعارضة، بتسجيل الرقم القياسي في عدد المتدخلين (47) أثناء الدورة البرلمانية الحالية، كما امتازت لأول مرة بتطرق لبعض نواب الأغلبية لارتفاع الأسعار.
وكالة نواكشوط للأنباء، تنشر في برلمانيات اليوم أربع مداخلات من مداخلات النواب (الموالاة والمعارضة) أثناء مناقشة مشروع قانون الميزانية.
اولا/ مداخلة النائب محمد يحي ولد الخرشي (فريق الاتحاد من اجل الجمهورية، الحاكم):
"ملاحظاتي عموما ايجابية على الميزانية، التي لا مراء في أنها أعدت بشكل جيد، آخذا العبر من أخطاء الميزانيات السابقة، كما ان توجيه جهود الانفاق الواردة فيها غلى القطاعات الإستراتيجية ذات الأولوية في الحد من الفقر وتعزيز اليات تنفيذ الاستثمار أمور جيدة تجسد في :
ـ إعطاء الأولوية لنفقات الاستثمار والاستفادة من التخطيط الاستثماري لقانون الميزانية الأصلي 2010، حيث تميزت الأفضلية التي حظيت بها ميزانية 2011 بقربها من وتيرة تنفيذ المشاريع الممولة في أطارها والضمانات الواضحة التي ستمكن من هذا التنفيذ حسب ما هو مقرر.
ـ الزيادة البينة في موارد الاستثمار على تلك المخصصة للتسيير وهذا مؤشر للشفافية والعناية بالتنمية، لان الاستثمار انجازاته باقية في حين التسيير عمره عمر السنة المالية، وأعتقد أن هذه سنة حسنة، إذا اتبعناها على مدى سنوات قادمة ستمكننا من خلق بنى تحتية تسير ذاتها من ريعها، تغنينا عن ميزانيات للتسيير مستقبلا أو على الاقل تخفف من اعبائها على الميزانية العامة لتظل لتبقي جل مواردها للتسيير،
ـ انتهاج سياسة مالية معنية بتعزيز النمو الاقتصادي وتحقق انخفاضا ملحوظا للعجز المالي ولنسبة التضخم وهذا هدف تحقق لاول مرة في هذه الميزانية، يجب المحافظة عليه وتعزيزه،
ـ ترشيد المالية العامة وعقلنة الخيارات التمويلية، مما نجم عنه خلق فائض وهذا جهد محمود يجب متابعته وترسيخه في اذهان المسيير لانه سيمكننا من موارد كبيرة تنفق علي المشاريع والبنية التحتية التي تلبي حاجيات المواطنين وتحد من الفقر ومخلفاته،
ـ تخفيف العبء الضريبي مع الوصول إلي معدل استرداد اسمي، مثل بناء القدرات وتوسيع القاعدة الضريبية ومتابعتها وهذا جيد، بحيث كرس العدالة في بملغ الضريبة وفي جبايتها وهذا فوائده كثيرة منها انسيابية جباية الضرائب وتحفيز المواطنين علي تسديدهابنفوس مطمئنة قناعته بتسديدها وبانها عادلة لا حيف فيها،
وهنا ومن باب إحقاق الحق، أشيد بمسلكيات الإدارات التابعة لوزارة المالية: الجمارك، الضرائب، الخزينة العامة وغيرها، التي يتفق روادها من المواطنين علي قربها منهم وشفافية معاملاتها واستعدادها لحل مشاكلهم وهذا عمل يذكر لها فتشكر عليه.
أوصي بالتنفيذ المتقن لهذه الميزانية وصرفها فيما أعدت له وأطالب بالمصادقة عليها".
ثانيا/ مداخلة النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين (رئيس فريق اتحاد قوي التقدم):
"تأتي هذه الميزانية في ظروف صعبة للمواطنين، فالمواد الأساسية في حياة الناس كالقمح والسكر والأرز والزيت ارتفعت أسعارها بنسبة 90 في المائة مجتمعة بالنسبة ل 2009، وهو ما يعني انخفاضا تلقائيا في القوة الشرائية للمواطنين. فالعامل الذي يتقاضى الحد الأدنى للرواتب (21000أوقية) انخفض راتبه الفعلي إلى 7 آلاف أوقية، في الوقت الذي تقول الإحصائيات المتعلقة بتكاليف المعيشة إن المبلغ الضروري لتمكين أسرة عادية من العيش هو 160 ألف أوقية.
ووصلت البطالة عندنا إلى 31.5 في المائة من القوى النشطة وهو أعلى رقم بالنسبة لدول المغرب العربي. ويتفق الجميع على أن التعليم يحتضر وأن الصحة عاجزة بالرغم من أكثر الصفقات المشوهة تمت باسمها، هذه الصفقات التي زادت على 10 مليارات من الأوقية في السنتين المنصرمتين.
وأمام هذه الوضعية لا تأتي ميزانية 2011 بأية أنباء سعيدة: فلا يوجد بها أي بند لدعم القدرات الشرائية للمواطنين من قبيل زيادة أو إجراءات لتخفيض أسعار المواد الغذائية الأساسية وميزانية الاستثمار التي ينتظر منها خلق فرص جديدة للتشغيل تم خفضها من 65 إلى 55 مليار أوقية أي بنسبة 17 في المائة، وهذا يعني المزيد من البطالة.
وبالنسبة للتعليم والصحة فعلى المواطنين أن يتوقعوا سنة جديدة من التضحية بمستقبل أبنائهم كما تمت التضحية بالأجيال السابقة. كما عليهم أن يستعدوا في السنة القادمة لمزيد من المعاناة نتيجة ضحالة الصحة وبالنسبة للعمال والموظفين في المكتب الوطني للإحصاء وعمال الحالة المدنية وعمال المركز الوطني للإنقاذ البحري واللجنة والوطنية للعلوم والثقافة وعمال البلديات وغيرهم كثيرون ممن ظلوا عدة أشهر من دون رواتب، فلا ينتظرون سنة أفضل.
كما لا ينتظر المتقاعدون الذين صرفوا شبابهم في خدمة البلاد أي زيادة في معاشاتهم في هذه السنة على الأقل بالرغم من أنهم توقعوا من النظام الحالي لفتة حسنة كما التفتت نحوهم الأنظمة السابقة، مع أنها لم تتبنى رئاسة الفقراء ولا ينتظر الصحفيون صرف الخمسين في المائة التي يتوقعون الحصول عليها. وتراجعت ميزانية التسول من 300 مليون سنة 2010 إلى 200 مليون أوقية كما انخفضت ميزانية مكافحة الرق من 1.1 مليار إلى 900 مليون أوقية، وتم تحويلها إلى الوكالة الوطنية لمتابعة المشاريع التي يرأسها نائب رئيس الحزب الحاكم لتفلت من مراقبة البرلمان وعلى العكس من ذلك تأتي هذه الميزانية بأنباء سيئة فقضاء الديون الذي كلفنا في السنة الماضية 8.5 مليار سيكلفنا هذه السنة 16.4 مليار من الأوقية بالإضافة إلى 20 مليارا من الأرباح، أي ما مجموعه 36.4 مليار من الأعباء على الأجيال الحالية والقادمة،
هذه الميزانية التي بين أيدينا هي مجرد ميزانية وهمية لأنها لا تتضمن أية مبالغ لتنظيم الانتخابات البلدية والبرلمانية المقررة لهذه السنة وقد أعلن وزير التهذيب الوطني عن منتديات للتعليم لم يبوب عليها في هذه الميزانية، وهناك عدة مشاريع قام الرئيس بوضع حجرها الأساسي لم تقرر لها أبواب في هذه الميزانية إلى غير ذلك من المفاجآت التي تخبئها لنا الحكومة. أما الميزانية الحقيقية فتلك التي ستأتينا في السنة القادمة تحت اسم الميزانية المعدلة لسنة 2011 بعد انقضاء الآجال القانونية لتقديمها.
إن ميزانية لا تساهم في تخفيض أسعار المواد الغذائية الأساسية ولا في رفع دخول الفئات الأكثر فقرا في المجتمع ولا تخلق فرصا جديدة للعمل، ولا ترفع من مستوى خدمات الصحة والتعليم، وإن ميزانية وهمية لا تعكس الموارد والنفقات الحقيقية لا تستحق التأييد من طرف ممثلي الشعب وعليه فإن علينا أن نرفضها".
ثالثا/ مداخلة النائب محمد عبد الرحمن ولد الطلبه (فريق حزب الاتحاد من اجل الجمهورية الحاكم):
"لا مراء في اهمية هذه الجلسة بكونها ستناقش ميزانية الدولة، التي هي وثيقة سياسية تعبر عن سياسة الحكومة واولوياتها والحكم عليها من خلال اهتمامها بالمشاكل وتصورها للحلول، اري ان هذه الميزانية بالرغم من بعض الملاحظات الشكلية من حيث وصولها متأخرة ومتزامنة مع زحمة من المشاريع الاخري، رغم كل ذلك فهي تحتوي علي أمور ايجابية، أثمنها واذكر منها أولا أنها شفافة وسهلة القراءة، مقارنة مع الوازنات الماضية والزيادة المسجلة ولو كانت غير كافية، إلا أنها معقولة ومشجعة وانها تدخل في صميم خيارات مستقبلية وذلك ماكده لنا في اللجنة المالية وزراء اثناء مناقشة الميزانية، حيث اكدوا ان هذا توجه للحكومة الا انه يحتاج لمباحثات مع شركائنا في التنمية لتقييم حالة الاقتصاد الوطني الذي من الواضح انه يعرف انتعاشا طارئا علي اساس يمكن ان تكون للميزانية طموحا اكثر من الحاصل في هذه الميزانية ونتوقع ذلك ان شاء الله في الميزانية القادمة.
من المعروف أن الميزانية، تقرأ من نواحي مختلفة هي: الإرادات والنفقات ومدي توازناتها، اضافة الي نسبة قربها من الأهداف المرسومة لها وقراءتي شخصيا لهذه الميزانية، هي أن تصورات الارادات التي بنيت عليها كانت معقولة وموضوعية، هناك زيادة لمعدل النمو بنسبة معقولة غير مبالغ فيها، ممكنة التحقيق وهناك زيادة مهمة في الاحتياط من العملات الصعبة يدل علي جودة اداء الاقتصاد الوطني، اضافة الي زيادة لمموارد الذاتية، يظهر وجود نشاط اقتصادي يمكن من توفير ما هو مطلوب يضاف لزيادة الموارد الخارجية المسجلة ةالتي تؤكد ثقة الشركاء في بلادنا.
وستمكن نسبة انخفاض التضخم في الميزانية من التخفيف من ظاهرة ارتفاع الاسعار عالميا، التي لابد ان تنعكس علينا، كما نذكر ونثمن انخفاض عجز الميزانية، كما ان نفقات الميزانية، رصدت بطريقة تقربنا من أهداف التنمية التي تترجم تعهدات رئيس الجمهورية في برنامجه الانتخابي وذلك وتقربنا ايضا من تحقيق اهداف الالفية للتنمية من خلال، مواصلة ترشيد النفقات ومحاولة الوصول الي تحقيق اهداف برنامج مكافحة الفقر وزيادة نفقات التسيير المرصودة اساسا للبني التحتية وللمصادر البشرية وللمشاريع المتعددة القاطاعات التي ينتفع منه الجميع.
ان قراءة لهذه الميزانية، تظهر توازنها، خاصة اذا نظرنا اليها من زاوية الاهتمام بمختلف مناحي الحياة في الدولة وفي المجتمع، حيث خصصت منها نسبة 35 % (الثلث) للخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة ونسبة 25% (الربع) للخدمات الحكومية العامة ونسبة 22% (الخمس) للدفاع والنظام والامن ونسبة 12% (العشر) للشؤون الاقتصادية، بغية تنشيط قتصاديات الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والنسبة الباقية من الميزانية غير مصنفة.
ومن اهم اهداف هذه الميزانية، مكافحة الفقر بدليل ان نسبة 40% منها أي 107 مليارات موجهة لمكافحة الفقر بصورة مباشرة، حيث نسبة 75% من هذا المبلغ أي 77 مليار موجهة الي الخدمات الاقتصادية من تعليم وصحة واسكان للطبقات الفقيرة وهناك ملاخظة علي ميزانية الاستثمارت تكمن في ان بعض مناطق البلد لم يستفد منها رغم حاجتها الي فك العزلة والي البني التحتية المنعدمة في شتي المجالات الاساسية لحياة الناس.
الخلاصة: رغم بعض الأمور الشكلية هذه الميزانية في ازدياد مبني علي معايير موضوعية، تؤكد نموا اقتصاديا مضطردا نفقاتها رصدت للوصول للأهداف المنشودة وفي أولوياتها: التنمية الشاكلة للبلد ومكافحة الفقر في الوسط الأكثر فقرا ويجب التصويت عليها".
رابعا/ مداخلة النائب مريم بنت بلال (فريق تكتل القوي الديمقراطية، المعارض):
"في البداية انا اشكك في الاطار الاقتصادي الكلي الذي عليه بني مشروع الميزانية وهو نسبة نمو 5.5% ونسبة تصخم 5% بدل 6,1 السنة الماضية وهنا اسال المواطنين، عن هل هذه الزيادة في النمو وفي لأرقام، قد لاحظوا ترجمة لها علي ارض الواقع؟ هل اتعكست في قضايا ملموسة؟ تتعلق بالتشغيل وزيادة الأجور وانخفاض الأسعار؟.
اعتبر هذه الميزانية ميزانية جمود وليست ميزانية انتعاش لان زيادتها عن الماضية 4 مليارات وتناقصت فيها ميزانية الاستثمار التي هي أهم معبر عن مؤشر النمو الاقتصادي، الذي لا يمكن ان يتحقق بملغ زهيد في اقتصاد متراجع ومتدهور ولنا ان نتساءل عن التزامات ابركسل أين هي؟ ما دامت ميزانية الاستثمار بهذا الحجم وعلينا ان نتساءل عن ما هي ضمان المداخيل المزمعة؟ إذا كانت جل المؤسسات تواجه مشاكل جمة، تهددها بالاختفاء مع اننا نعرف ان النظام يعول علي فريسة سهلة
وهي الشركات ذات السيولة المفترضة (اسنيم البنوك الهاتف الجوال شرائك النفط سندات الخزينة)
ان هذه الميزانية ليت لها أية أولوية اجتماعية مهما كانت ـ خلافا لما ذكره متدخل ـ بدليل ان مخصصات الدفاع والداخلية بلغت 62 مليار والصحة والتعليم 50.5 مليار، أما برنامج مكافحة أثار الاسترقاق، فأتساءل عن اسباب تحويل مخصصاتها من مفوضية حقوق الانسان الي رئاسة الدولة؟ وعن اسباب وصف اصول 800 مليون من البلغ الاجمالي لمكافة الرق 900 مليون بانها عينية بنايات، ما علاقة ذلك بمكافحة الاسترقاق؟.
وفيما يتعلق بالحكامة، نلاحظ إفراطا في استغلال المواد المحلية وخاصة الموارد غير المتجددة كالذهب والنحاس والنفط والفوسفات، مع عودة الصفقات بالتراضي في مجمل مشاريع البني التحتية من منشئات صحية وبناء الطرق والصرف الصحي، مما ينتج عنه زيادة في الفوترة أي زيادة المديونية، التي 2009 بلغت 24.4 مليار و2010 وصلت 24.8 وفي 2011 ارتفعت الي 36.5 مليار، ما هي مبررات هذه الزيادات الفائقة في المديونية؟ وأين الشفافية وحسن التسيير في ذلك؟ وما ذا فعلتم بتوصيات اللجنة المالية؟ المتعلقة بتقارير صرف الميزانية وبدمج ميزانيات المؤسسات العمومية والمشاريع الممولة من تمويلات خارجية، هذه التوصيات المتكررة لانها لم تجد أذانا صاغية.
بما أن كتلة الرواتب تمثل 61% من الإرادات الجبائية وهي نسبة معتبرة جدة، لماذا لانعمل علي زيادة الإرادات الضريبية؟ وتوسيع الوعاء الضريبي من اجل دمج القطاع غير المصنف ضمن ميزانية الدولة لتصبح كلفة الرواتب في حد لا يؤثر علي ميزانية التسيير.
ولا يسعني إلا أن اعبر عن أسفي لعدم التعاطي مع التعديل المتعلق بالمراكز الصحية (بنك الدم ومراكز تأهيل الأعضاء والأمراض العقلية الأمراض العصبية ومرضي القلب المعدمين)، والتي تمثل الرواتب ما بين 20% الي 53% من مخصصاتها، مما يسبب من نقص كبير في الموارد، الشيء الذي يحول دون تمكن هذه المرافق الحساسة من تقديم الخدمات اللازمة للمواطنين وبناء علي كل هذا يجب عدم التصويت علي هذه الميزانية".

نقلا عن وكالة نواكشوط للأنباء