مشاهدة النسخة كاملة : معط الله ولد امبيريك يروي قصة فراره من نير العبودية


ابو نسيبة
01-06-2011, 07:33 PM
معط الله ولد امبيريك يروي قصة فراره من نير العبودية

كشف معط الله ولد امبيريك، وهو عبد تحرر من ربقة أسياده، عن تعرضه للضرب هو وأفراد عائلته على يد ملاكهم وذلك قبل تمكنه من الهرب إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط.
وقال ولد معط الله الذي يعيش في نواكشوط بمساعدة منظمة "نجدة العبيد" المدافعة عن حقوق الأرقاء والأرقاء السابقين "عندما كنت أري أسيادي يضربون أمي وأختي كنت أحتج لكنهم كانوا يضربونني أيضا" حسب قوله.
وروى ولد امبيريك، الذي قضى معظم حياته عبدا وغادر عائلته وهي مسترقة كما يقول، في حديث لقسم الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة كيفية حياته تحت نير العبودية.
وقال معطل "عملي كان رعاية المواشي وإحضار الفحم. وكنت أغادر في الصباح الباكر مصطحبا الجمال وأحضر الحطب والماء لأعود في المساء إلي المخيم. كان مسكننا مجرد مساحة محاطة بثوب ولم نكن نعطى شيئا من الطعام إلا عندما ينتهي أسيادنا من تناوله وكنا نصطاد في الصحراء حيوانات صغيرة لنأكلها، ولم نكن نستطيع مغادرة الصحراء".
و يضيف معطل "عندما كنا نحاول الهرب كنا نموت في الصحراء جوعا أو عطشا وبإمكان أسيادنا إيجادنا أنى ذهبنا فالعبيد الذين كانوا يحاولون الهرب في بعض الأحيان كانوا يقتلون وقد سمعنا عن حالات من هذا القبيل. كان أسيادنا يضربوننا إذا أضعنا جملا أو جلسنا معهم علي سرير واحد أو عصينا أي أمر فمرة أضعت بعض الجمال بسبب عاصفة فضربني سيدي علي العين بهراوة" حسب قوله.
ويتابع ولد امبيريك "لم أزل على هذه الحال حتى كنت ذات يوم قرب الطريق ففوجئت بأشخاص يأمرونني بالركوب في سيارتهم فسألوني عن مكان يشترون منه شاة و طلبت منهم إنقاذي من أسيادي وقلت لهم إني أفضل ضربة قاتلة علي العودة إلي أسيادي" مضيفا "وفي تلك الأثناء علمت منظمة نجدة العبيد بقصتي فجاءت لمساعدتي لكن عائلتي بقيت في المعاناة" وفق تعبيره.
وصادقت الجمعية الوطنية الموريتانية في موريتانيا بالإجماع علي مشروع قانون يعرف ويجرم العبودية لكن طبقا لمنظمات حقوقية فإن العبودية لا تزال موجودة في موريتانيا إما في شكل عبودية مباشرة أو مخلفات ثقيلة تتمثل في الظروف الاقتصادية والتعليمية السيئة التي يرزح فيها الأرقاء السابقون، فضلا عن حرمانهم من ملكية أراضيهم الزراعية من بين مصاعب أخرى عديدة.
وتصر الحكومة الموريتانية على أن العبودية لم تعد موجودة في البلاد وتعترف بوجود مخلفات تجري معالجتها عن طريق برامج مختلفة.

نقلا عن الأخبار