مشاهدة النسخة كاملة : فنزويلا تشتري مصفاة نواذيبو


ahmed
02-07-2010, 03:24 PM
http://aqlame.com/IMG/arton623.jpg
وقعت موريتانيا قبل أيام في واشنطن علي اتفاق للتعاون في مجال النفط والطاقة يسمح لشركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA باقتناء حصة في الشركة الموريتانية لصناعات التكرير "صومير" المالكة لمصفاة نواذيبو. وقد وقع الاتفاق من طرف مندوب موريتانيا الدائم لدي الأمم المتحدة، عبد الرحيم ولد الحضرامي، وكاتب الدولة الفنزويلي للشؤون الإفريقية، رونادو بوليبار.

وحسب معلومات حصلت عليها "أقلام" فان الاتفاق الذي وقعه الجانبان في واشنطن ينص علي أن تقوم الشركة الفنزويلية بتحديث وتطوير مصفاة نواذيبو التي لا تستطيع حاليا استغلال أكثر من 20% من طاقتها.

وحسب مصادرنا فان هذا الاتفاق هو اللبنة الأولي للمشروع الكبير الذي ردده مرارا الرئيس الفنزويلي إيغو اتشافيز والهادف إلي تطوير مصفاة انواذيبو وزيادة طاقتها التكريرية لتصل إلي معدل 200 ألف برميل يوميا، مما يمكنها من تموين أسواق شبه المنطقة، وخصوصا مالي والنيجر، بحاجياتها من المحروقات.

ويري بعض الاقتصاديين أن مشروع المصفاة الموريتانية تبدو جدوائيته الاقتصادية غير مؤكدة نظرا لضعف السوق المحلية، وبعد مصادر التموين بالنفط الخام بسبب تراجع إنتاج النفط في حقل شنقيط إلي 10 آلاف برميل يوميا.

المشروع الفنزويلي الموريتاني سيكون منافسا مباشرا لمصفاة "زيندر" لتكرير النفط في نيجيريا التي بدأت الأشغال فيها نهاية 2008 من طرف الشركة الوطنية الصينية للبترول CNPC، وقد عارضه بشدة الرئيس النيجيري ممادو تانديا. ونشير الي أن شركة النفط الصينية CNPC التي تتولي إنشاء مصفاة نيجيريا هي الزبون الوحيد تقريبا للنفط الموريتاني المستخرج من حقل شنقيط. الاتفاق الموقع قبل أيام في واشنطن يأتي بعد التوقيع عليه بالأحرف الأولي نهاية شهر سبتمبر الماضي علي هامش القمة الإفريقية الأمريكية اللاتينية، بين وزراء النفط في البلدين وبحضور ولد عبد العزيز وتشافيز.

وكانت مصفاة انواذيبو قد سبق بيعها في نوفمبر 2002 لشركة بريطانية تدعي "فيدكو" بمبلغ 17.5 مليون دولار وتم توقيع عقد البيع حينها من طرف كل من الوزير الأول الشيخ العافية ولد محمد خونا، وزير المالية بيجل ولد حميد، ووزير المياه والطاقة كن مصطفي، إلا أن الرئيس ولد الطايع أمر في أغسطس 2003 بإلغاء عملية البيع من الجانب الموريتاني واشترطت شركة فيدكو تعويضها مبلغ 9 ملايين دولار عن الأضرار التي قد تلحقها بسبب إلغاء العقد وبحجة أنها أعطت "عمولات" لبعض الوسطاء من المسؤولين الموريتانيين لتسهيل إتمام الصفقة، وهو ما تم في النهاية الاتفاق عليه في باريس بين فيدكو وموريتانيا ممثلة بوزير ماليتها محفوظ ولد محمد عالي الذي خلف بيجل بعد انكشاف الفضيحة، وبالتالي خسرت الدولة الموريتانية نصف الثمن البيع مقابل استرداد المصفاة.

المصدر: اقلام حرة