مشاهدة النسخة كاملة : محمد نزال: "حماس" لن تشكل غطاءً لذبح المعتقلين في سجون السلطة


أبوسمية
01-04-2011, 07:19 PM
"بلا أرضية ومناخ جاهز للمصالحة لا قيمة للحوار"
محمد نزال: "حماس" لن تشكل غطاءً لذبح المعتقلين في سجون السلطة

أكد محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن حركته لن تذهب إلى طاولة الحوار مع حركة فتح" لإتمام المصالحة الفلسطينية طالما استمر اعتقال أنصارها في سجون مليشيا عباس في الضفة الغربية المحتلة.
وانتقد نزال في حوار مع صحيفة "فلسطين"، نشر اليوم الثلاثاء (4-1) ممارسات مليشيا عباس بالضفة بحق أنصار وقيادات "حماس" وفصائل المقاومة، مشدداً على أن حركته "لن تشكل غطاءً لذبح المعتقلين في سجون السلطة، لاسيما أن بعضهم دخل في حالة الموت السريري جراء التعذيب".
وقال: "إن التعذيب الشديد الذي يتعرض له المختطفون في سجون السلطة، دفع حركة "حماس" إلى التوقف قليلاً عن الذهاب باتجاه المصالحة مع حركة فتح"، مشدداً على أن حركته "حريصة على استمرار الحوار مع حركة "فتح" وصولاً إلى إتمام المصالحة الفلسطينية، لكنها لن تسمح أن يكون الحوار غطاءً لممارسات أجهزة عباس، إذ إن أي حوار لا تكون أرضيته ومناخه جاهزاً لإنجاز المصالحة لا قيمة له".
وقال: "إن هناك إدراك لدى الرأي العام الفلسطيني أن حماس ليست من يتحمل المسؤولية، وإنما السلطة التي تعيش أزمة سياسية خانقة لانسداد أفق المفاوضات، وانتشار الفساد، واستمرار الأزمة الاقتصادية على المستوى الداخلي".
ورأى القيادي في حماس" أن تصعيد ممارسات مليشيا عباس في المرحلة الحالية "يأتي بهدف إفشال المصالحة"، مضيفاً: "لكنه على المستوى الاستراتيجي يأتي في سياقين، الأول له علاقة بالبرنامج الأمني الذي صاغه الجنرال الأمريكي "كيث دايتون" ويكمله الجنرال "مايكل مولر"، والثاني أن الأجهزة الأمنية متضررة من نجاح الحوار وهي غير معنية بنجاحه".
وبخصوص إمكانية إتمام المصالحة، أوضح نزال أن "آفاق إجراء المصالحة الفلسطينية تكاد تكون صعبة بسبب التدخل الأمريكي الصهيوني المباشر، ووجود "فيتو" يقف كحجر عثرة أمام إتمامها".
وفيما يتعلق بخلاف عباس دحلان، قال القيادي في حماس: "سبب غضب عباس ناتج عن تجاوز دحلان للخطوط الحمراء وخوضه في المساحة الممنوعة، حيث اتصل بجهات خارجية وطرح عضو اللجنة المركزية لفتح ناصر القدوة بديلاً عن عباس كرئيس للسلطة ، كما أن دحلان هاجم عباس وأولاده ونعتهم بالفساد في الأوساط الفتحاوية والخارجية".
وبين نزال أن "غضب عباس، والإجراءات التي اتخذها، تبين أنه ماض في إجراءات التخلص من دحلان، إلا إذا حدث في اللحظات الأخيرة ما يدفعه للتراجع".
وقال: "إن كافة الاتهامات الموجهة لدحلان هي ذاتها التي كانت توجهها حركة "حماس" لدحلان، وكان ينبغي على عباس وحركة فتح أن يستمعا إلى كل الانتقادات التي توجهها حماس إلى دحلان"، معرباً عن أسفه أن يتم تحويل دحلان إلى التحقيق بعد فوات الأوان.
وأضاف: "اليوم يتم تحويل دحلان للتحقق من مصادر الثراء غير المشروع، وكنا أشرنا إلى الفساد المالي منذ سنوات عديدة". وبخصوص جدية حركة "فتح" بمحاسبة دحلان، وعرضه للمحاكمة، اعتبر نزال أن 14 كانون ثاني/ يناير الحالي سيمثل "امتحاناً لمصداقية" وجدية اللجنة المركزية في محاسبة دحلان".
وأشار إلى أن التجربة مع لجان التحقيق الفلسطينية والعربية "ليست مطمئنة وغير إيجابية، لكن ينبغي أن نعرف أن الإجراءات التي قام بها عباس تدل على أنه ماض في إجراءات التخلص من دحلان الذي بات بشكل عبئاً عليه".

نقلا عن المركز الفلسطيني