مشاهدة النسخة كاملة : طلاب محظر ة مسجد عباد الله بالرياض ..التنافس في الخير


أبو فاطمة
01-03-2011, 04:20 PM
طلاب محظر ة مسجد عباد الله بالرياض ..التنافس في الخير

http://img259.imageshack.us/img259/8256/pikkaaa.jpg

"أهل القرآن هم أهل وخاصته " و"خيركم من تعلم القرآن وعلمه " أثار نبوية تستشرف جوانب من إشراقتها عندما تجلس بين حفظة كتاب الله ومن لا زالوا على طريق حفظ القرآن والنهل من بحره الزاخر ، سكينة ووقار وأجواء أخوية يعبقها الايمان ويعطرها الذكر ومجالس تتنزل فيها الرحمات وتحفها الملائكة
طلاب من دول شتى جاؤوا لحفظ كتاب الله زادهم التقوى ووسيلتهم قلوب ذكية وعزائم فتية وكل هدفهم ألا يعودوا لبلدانهم إلا بعد ان يصبحوا حفاظا مجودين وقراء متقنين، كانوا تجسيدا حيا للآية القرانية :"ولقد يسرنا للقرآن للذكر فهل من مدكر "فمنهم من أتم حفظ القرآن في عامين، ومنهم المجود الفصيح في التلاوة لكن عند الحديث بالفصحاء لا يكاد يبين، ومنهم الحدث الصغير والشاب الفتي والكهل الراشد لكن وحدهم الهدف وجمعهم التعطش لحفظ كتاب الله حيث وجدوا ضالتهم في محظرة مسجد عباد الله بالرياض التي ذللت لهم طريق العلم ويسرت لهم كل وسائل التفرغ لأداء رسالتهم النبيلة .ولما كان التشجيع أحد وسائل التحفيز والتطوير دأبت المحظرة على تنظيم حفل سنوي احتفاء بحفاظها الجدد وندبا لباقي الطلاب للاقتداء بهم والسير على نهجهم.وكان ليل السبت الماضي موعد هذا الحفل السنوي الذي سنلط الضوء فيما يلي على بعض من فقراته:
فضل تعلم القرآن
بعد الافتتاح بالقرآن الكريم مع أحد طلاب المحظرة كان الحضور على موعد مع كلمة عن فضل تعليم القرآن وحفظه مع الاستاذ سيد محمد ولد السنهوري والذي عبر في بدايتها عن سعادته بالحضور في رحاب بيت من بيوت الله وبين أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته" لاسيما إذا كان الحضور هومن أجل تكريم من تركوا الاهل وفارقوا الأوطان رغبة في حفظ كتاب الله.وهنأ ولد السنهوري من أسماهم بالجنود الأخفياء القائمين على هذا العمل والذين يبذلون الغالي والنفيس حتى تحقق المحظرة رسالتها ويحظى مرتادوها بكل الرعاية والإكرام داعيا إلى المشاركة في هذا التجارة الرابحة مع الله كما في الحديث :خيركم من تعلم القرآن وعلمه" ومن تعليم القرآن الانفاق على طلبة المحاظر القرآنية ودعم جهود تحفيظ القرآن الكريم في هذا البلد.وتوقف الاستاذ ولد السنهوري مع الايات والاحاديث التي تحث على فضل تعلم القرآن الكريم وتعليمه والتي منها :"الذي يقرا القرىن وهوماهر به مع السفرة الكرام البررة" ويقال لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ ورتل وترتقي كما كنت تقرأ في الدنيا فإن منزلتك في الجنة عند آخر أية تقرؤها ، وفي الحديث :"لا حسد إلا في اثنتين رجلىتاه القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار ..."
ودعا ولد السنهوري الأباء والمربين إلى توجيه أبنائهم لحفظ القرآن الكريم وهم لا زالوا في سن مبكرة..وأن ذلك أفضل وسيلة لتربيتهم وتحصينهم ضد الإغارات الخارجية. مضيفا أن الاهتمام بالقرآن الكريم إنما هومن بركات الصحوة الاسلامية التي ربطت الناس بالقرآن الكريم ووجهتهم لتطبيق أحكامه في واقعهم المعيش.وختم ولد السنهوري بدعوة طلاب المحاظر بأن يكون لهم من هؤلاء الذين تغربوا من أجل تعلم كتاب الله وحفظه خير مثل وأفضل قدوة.ولا يكونوا من الذين قال فيهم القرآن الكريم :"وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا "
تلاوات عطرة
في حفل تكريم حفظة القرآن الكريم كان من الطبيعي أن تستاثر التلاوات القرآنية بأغلب الوقت سواء من طرف بعض من الطلاب المحظرة المتميزين ومن بعض القراء والمشايخ المجودين الذين حضروا حفل التكريم كالقارئ الحسن ولد حبيب الله ، والإمام محمد ولد أكبار ، والقارئ المجود محفوظ ولد ايدوم .وفي هذا السياق أثنى الاساتذة الحضور على تلاوة الطالب محمد ألفا جالو أداء وتجويدا، فيما خص الامام محفوظ ولد ايدوم الحفل بتلاوة خاشعة من سورة المزمل هزت المشاعر وحركت الوجدان وذلك بعدما ابدى بعض الملاحظات على تلاوة طلاب المحظرة.أما الفقرة الأخيرة من الحفل فكانت توزيع جوائز رمزية على طلاب المحظرة وذلك بدء بالحفاظ المحفظين ومن المتميزين خلقا وعلما من الطلاب وقد سلم الجوائز بعض من ضيوف الحفل والذين لم يفوتوا هذه الفرصة للاشادة بالمحظرة والمطالبة بالعناية بحفظ كتاب الله وتعميم هذه التجربة الفريدة.وكان من المبادرات الرائدة خلال الحفل تلك أطلقها الامام الحسن ولد حبيب الله بدعوة الحضور للتبرع لهذه المحظرة القرآنية وقد لا قت الدعوة تجاوبا منقطع النظير حيث تم تحصيل مبلغ مالي يكفي للصرف على طلاب المحظرة أكثر من ثلاثة أسابيع خلال دقائق معدودة.
المحظرة في سطور
وقد تأسست محظرة مسجد عبد الله بالرياض (الكلم 12)قبل سنتين وذلك لاستقبال الطلاب الوافدين من دول الجوار الافريقي والذين غالبا ما يجدون صعوبة في الالتحاق بالمحاظر الموريتانية سواء بسبب انعدام المأوى أو السكن وبسبب عدم وجود شيخ متفرغ للتدريس..وفي الوقت الحالي تضم المحظرة 35طالبا من بينهم غينيون وماليون وكامبيون وقد أكمل حفظ القرآن الكريم منهم ستة والباقون بين من تجاوز الربع أو النصف. وكان العدد الاجمالي لطلاب المحظرة عند انطلاقتها لا يتعدى 15 طالبا.وتفرض المحظرة على الطلاب حفظ حزب من القرآن على الاقل كل شهرا وتعتمد من أجل طريقة التحفيظ من المصاحف والجمع بين التحفيظ ودروس التجويد إلى جانب توفير كل مستلزمات الاقامة والتفرغ التام لحفظ القرآن الكريم في هذه المحظرة التي تبقى خاصة بالطلاب الأجانب من دول الجوار..

نقلا عن السراج الإخباري