مشاهدة النسخة كاملة : الشؤون الإسلامية تلاحقها تهم الفساد والوزير يستمسك بعصمة مساعديه


ام خديجة
01-03-2011, 02:04 AM
الشؤون الإسلامية تلاحقها تهم الفساد والوزير يستمسك بعصمة مساعديه



رفض وزير الشؤون الإسلامية أحمد ولد النينى الرد على أسئلة النائب محمد جميل ولد منصور بشأن عمليات فساد شابت العديد من البرامج التابعه له رغم الضغوط التي مورست عليه في القاعة من قبل أمينه العام.

استجواب وزير الشؤون الإسلامية كان فرصة للنواب لتسليط الضوء على العديد من الملفات الشائكة والتي ظلت مثار جدل طيلة الأشهر الماضية.

النائب محمد جميل ولد منصور قدم سلسلة من الأسئلة للوزير طالبا منه الجواب عليها معربا عن خيبة أمله من الصورة التي باتت مرسومة في أذهان الكثيرين عن قطاع الشؤون الإسلامية.

وقال ولد منصور بأن الوزارة شهدت طيلة الفترة الماضية سلسلة من التجاوزات والارتباك في التسيير وصرفت أموال جملة من المشاريع في غير ما خصصت له،وزورت بعض الفواتير وأعدت تقارير رسمية عن مشاريع وهمية لتبرير صرف أموال الوزارة مما دفع المفتشية العامة للدولة إلى اتخاذ قرارات قاسية بشأن الوزارة لعل أهمها كما يقول ولد منصور هو توجيه طلب إلي بعض المسؤولين فيها بإعادة مبالغ مالية انفقوها بغير وجه حق وإنذار البعض الآخر.

ولد منصور طالب وزير الشؤون الإسلامية بالرد على مجموعة من الأسئلة لعل أهمها:

1- هل وجهت لهم دعوة من المفتشية العامة لإعادة بعض المبالغ المالية التي أخذت بغير حق؟
2- هل طالبت المفتشية العامة للدولة أحد كبار المسؤولين في الوزارة بإعادة مبلغ سبعة ملايين أوقية من فوترة مبالغ فيها إبان ملتقي أطار؟ وهل تمت إعادة تلك المبالغ فعلا؟
3- هل صحيح أن مورد واحد هو من يستفيد من صفقات الوزارة وأن المفتشية العامة نبهت إلي أن تعدد أسماء الشركات التي يتم التعامل معها يخفي ورائه توجيه جميع الصفقات لشخص واحد بحجة واضحة وهي أن الحساب البنكي لمجمل الشركات حساب واحد؟
4- كما طالب ولد منصور الوزير بتوضيح الأسباب التي دفعته إلي خرق النصوص المعمول بها في مسابقة اكتتاب الأئمة وخصوصا في الرياض وأطار والحوض الشرقي ؟ ولماذا لم تعالج تلك الأخطاء رغم احتجاج المشاركين في المسابقة عليها وكشفها من قبل الجميع؟
5- كما استعرض ولد منصور سلسلة من المحاظر الوهمية التي قبضت مبالغ مالية معتبرة باسمها دون أن يكون لها وجود طالبا من الوزير الحديث عن تلك المحاظر وعن المدرسين فيها؟ أو الإجراءات التي اتخذت لاستعادة تلك المبالغ التي تم سحبها وأرسلت في تقارير رسمية مبررة بفواتير لا وجود لها؟!!
6- كما طالب ولد منصور بتحديد الخطوات التي اتخذتها الوزارة بشأن التنصير بموريتانيا؟ والجهود المبذولة للحفاظ على هوية ودين الشعب الموريتاني المسلم؟

7- قبل أن يختم بسؤال عن العاملين في الوزارة وأسباب استقالة بعضهم؟ وتذمر البعض الآخر ؟!


الوزير أحمد ولد النينى تجنب الرد على الأسئلة وتحدث بإسهاب عن الجهود التي بذلها لتحسين وضع الأئمة نافيا أن يكون قد سمع أو علم بوجود احتجاج أو اعتراض داخل قطاعه أو تذمر من أي طرف قائلا إن عدد الأئمة الذين استفادوا من دعم الوزارة تجاوز تسعة آلاف إمام رغم أن عددهم – يقول ولد النيني- لا يتجاوز ثمانية آلاف إمام مما يعني أن البعض استفاد مرتين إما من الرواتب أو مساعدة كشيوخ محاظر أو من إفطار الصائم معربا عن ارتياحه للزيادة التي خصصت للأئمة هذه السنة.
وقال ولد النيني إن وزارته بذلت الكثير لصالح المساجد مذكرا بأن ترميم مسجد قطر كلف الوزارة 52 مليون أوقية ،كما كلف ترميم المسجد الجامع بكيفه 25 مليون أوقية مبشرا النواب بقرب بناء المسجد الكبير بنواكشوط خلال فترة وجيزة.

وقد تجاهل ولد النينى الرد على الأسئلة مؤكدا أن وزارة الشؤون الإسلامية مكونة بالأساس من العلماء والأئمة والمساجد وبالتالي لا يمكن أن يكون فيها فساد على الإطلاق رافضا الخوض في الأزمة القائمة بين أبرز مسؤوليها والمفتشية العامة للدولة حاليا بسبب اختفاء بعض المبالغ والتلاعب ببعض المخصصات الأخرى والصرف غير المعقلن للبقية.

وبخصوص التنصير قال ولد النيني لقد سمعت به عن طريق المواقع الإلكترونية ونأمل في أن تقدم لنا عنه معلومات ومعطيات فهو أمر خطير ونحن مهتمون به.

وحول استقالة أحد أبرز معاونيه قال ولد النيني إنه شخصية عاقلة وهادئة وذو كفاءة عالية وأخلاق حميدة ولكنه استقال وقد قبلناها ولا أعرف الأسباب التي دفعته إلي الاستقالة لقد كنت في الخارج ساعتها.

النائب ولد منصور الذي طرح السؤال استنكر تجاهل الوزير له قائلا إنه متمسك بأسئلته ويضيف إليها بعض المعطيات الجديدة التي أوردها الوزير أمام النواب ولعل أهمها مصير الأموال التي انفقت في ترميم بناء مسجد قطر . فلدينا – يقول ولد منصور – الموازنة العامة للدولة المعدلة لسنة 2010 وقد كلف ترميم المسجد فيها 30 مليون أوقية بينما يقول الوزير أنها كلفت وزارته 52 مليون أوقية ،كما أن الفوارق المسجلة في ترميم المسجد الجامع في كيفه تحتاج هي الأخرى إلي تبرير من قبل الوزير ومعاونيه،مستغربا كيف يتم تجاهل المعطيات التي قدمها بشكل واضح قائلا لدي الوثائق والمراسلات الرسمية التي تثبت أن محاظر وهمية تم تسجيلها واختلست بموجبها بعض الأموال ،وأن أخري تم سحب مخصصاتها من قبل عاملين في الوزارة، وأن عمليات ارتباك في الصرف طالت العديد من المشاريع ودفعت بالمفتشية العامة للدولة إلي المطالبة بوقف تلك العمليات غير القانونية.

وأعاد ولد منصور طرح أسئلته من جديد مطالبا الوزير بالرد عليها والحديث بشكل صريح عن الموجود منها أو تفنيدها إن كانت غير دقيقة ،غير أن الوزير اعتذر في البداية عن الكلام ثم قام من جديد تحت ضغط الأمين العام الذي كان حالسا خلفه ليقول بأن الوزارة لا يوجد فيها فساد مما دفع النائب ولد بدر الدين إلى تذكيره بأن المذهب المعتمد لدي أهل الدار بأن لا عصمة إلا للأنبياء..


نقلا عن الأخبار