مشاهدة النسخة كاملة : وزارة الإسكان والاستصلاح الترابي: تداخل في القرارات وإخفاقات الخمسينية


ام نسيبة
01-02-2011, 11:11 AM
وزارة الإسكان والاستصلاح الترابي تداخلٌ في القراراتِ وإخفاقاتٌ الخمسينية

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=220w__mahgobi_1.jpg

الشيخ الولي أحمد مسكه

جميلٌ أن ينجز المرءُ عملاً عجز عنه الآخرون، وما أبهره من إنسان لو تحقق له القيام بذلك العمل في ظرف زمني وجيز، فريدةٌ تلك الشخصية التي تتبنى العدل والمساواة بين الناس.

عباراتٌ من بين أخرى، كانت مجهزة القوالب منتقاة الدلالة، تم اختيارها بعناية فائقة سلفاً، للتعبير عن مدى شكرنا وعرفاننا بالجميل لكل من ساهم ـ افتراضاً ـ من قريب أو بعيد في إنجاز هذا العمل الجبار في الوقت المحدد.

اقترب الوعد (الحق) الذي تفاجأ الجميعُ بالإعلان عنه في واحدةٍ من مُساءلات البرلمان القليلة لمعالي الوزير، واتضح المستور، ليعرف الناس أن السقف الزمني الذي حدده للقضاء على ظاهرة الكبات والكزرات بشكل نهائي قد عجز عن تنفيذه، وأصبح نسياً منسياًّ، وبالتالي فقد تمت إحالته إلى قائمةٍ طويلةٍ من التعهدات والوعود أجزم الوزير أمام من يحظون بمقابلته على الوفاء بها.

معالي الوزير (أتفرﮒ أعليكم الدقيق) وكما قيل في الأثر (أمنين ينكَّبْ ما اتلَ إولِّ أبـﮕدُّ)، تماما كما حصل ولازال يحصل معكم، شتَّتمْ أولويات قطاعكم ـ إِلَينْ أنفشتوه ـ بسيل من القرارات المتداخلة التي أصبحت حبيسة أبارفيرات تسكن مكتبكم نتيجةً لعدم القدرة على حسمها بشكل نهائي وصارم. فها هي مدينة الطينطان تقبع في مشكلها للعام الرابع على التوالي دون تسوية، فكيف بتأهيل ساكنتها، مع أنكم تتحملون بدل الوزر وزريْن تجاهها (مديرا ووزيرا). وها هي مقاطعة عرفات لم تجتز وضعيتُها شقَّ الشوارع والطرقات مع تغيير مسار البعض منها محاباةً لزيدٍ على حساب عمرو، كما وقع في قطاع . (C10-11B) وليست مقاطعة توجنين أوفر حظاًّ، وقد فاق تعداد سكانها حجم كل التوقعات (خمسين ألف أسرة)، ولما ينتهي الإحصاء بعد، فأضحت لغزاً حَيَّرَ ذوي الاختصاص في وزارتكم وقليل ما هم.

ولا القطاعات المتداخلة ما بين المقاطعات ـ نأخذ تفرغ زينه مع لكصر، وتفرغ زينه مع تيارت نموذجاً ـ شهدت أي تطور يذكر سوى بعض الاستثناءات التي أنعمتم بها على أولي القربى والجهة!. ولنا هنا أن نتساءل والحال هذه، إلى متى ستظل المحسوبية والجهوية والزبونية السمة السائدة لدى الكثير من صُنَّاعِ القرار في هذا الوطن؟، رغم وجود تعليمات صريحة وصارمة من قيادته، تُتلى على مسامع الجميع صباح مساء، تنبذ تلك العقليات، وتطالب بفضح أصحابها، كما تجرم من يتعامل معهم من المسؤولين.

تعيش وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي تخبُّطاً لا مثيل له، وليس للقائمين عليها أيُّ مبررٍ ولا عذرٍ في ذلك، فقد سُخِّرَتْ لهم جميع الوسائل اللوجستية والمادية والمعنوية لكي يقوموا بالعمل المنوط بهم في الآجال المحددة وعلى أحسن وجه، لكن عقلية جمع الضديْن (تحمل المسؤولية متى ما كانت فيها منفعة مباشرة، والتهرب متى ما كانت غير ذلك) ـ وهي من جملة سلبيـات دخيلة على هذا المجتمـع ـ عشَّشَتْ في نفوس الكثيرين، وتحديداً في هذا المفصل الحيوي، والذي يعد واحداً من أهم الركائز التي يعطيها النظام القائم أولوية خاصة، لارتباطها المباشر بالمصالح الحيوية للمواطنين، فلا يكاد يسلم أيٌّ منا من أحد أضـلاع هذه الوزارة الثلاثة (الإسكـان، العمـران، الاستصـلاح الترابي)، وهناك من يرتبط بمحيط مثلثها مجتمعاً ـ ما ردْ أعلينا ـ وله منا العزاء مسبقاً.


نقلا عن الأخبار