مشاهدة النسخة كاملة : السودانيون يستقبلون منت مكناس بقصائد غزلية (نصوص)


ام خديجة
01-01-2011, 09:57 AM
السودانيون يستقبلون منت مكناس بقصائد غزلية (نصوص)


http://img703.imageshack.us/img703/3954/naha1111111293823826thu.jpg

استبشر عدد من شعراء دولة السودان بزيارة وزيرة الخارجية الناه منت مكناس ودبج عدد من الشعراء السودانيين قصائد ترحيبية بالوزيرة الموريتانية،لكن أكثر القصائد خرجت عن ’’ الأعراف الدبلوماسية’’ لتتحول إلى غزل خاص ’’ بمعالي الوزيرة,,





الحركة الشعرية التي انتابت ،سفراء السودان بدأت’’ بقطعة من 10 أبيات للشاعر السوداني السفير عبد الله الأزرق،أكملها السفير باباه سيدي عبد الله.

وميز موقع الفضائية السودانية بين شعر الرجلين بأن الأبيات الفردية من إنتاج السفير السوداني،فيما كانت الأبيات الزوجية من إنتاج باباه سيدي عبد الله.



حيّ الميامين من شنقيط والناها *** قم حيّها بحبور حين تلقاها

واحضن بها عبق التاريخ تحمله *** من أرض شنقيط فيّاضا وموّاها

وانثر لها الورد في الخرطوم إن لها *** ربعا وأهلا هنا تاقوا للقياها

وللورود هنا سفن وأشرعة *** بحبّكم كان مجراها ومرساها

بل أنثر الدرّ كي تنصف فيا أبتي *** إن الورود قطوف من محيّاها

الطير غرّد أشجانا وقافية *** كتبتها وأنا ، إنّا كتبناها

لما أتانا الأُلى إنّا نجلّهمو *** تراقص القلب تيها بعد إذ تاها

وفاض كالنيل بالأشواق مجلسنا *** ودثّر النفس باللقيا وزكّاها

وصفّق الموج بالنيلين مزدهيا *** وفاح عطر شذيّ إذ ذكرناها

أحبابنا الشوق للسودان يسبقنا *** شنقيط نحوكمو حثّت مطاياها

وللشناقيط في كل القلوب هوى *** شقائق الروح بل أسمى سجاياها

النبل والكرم السودان موطنه *** هنا حصون تصون العز والجاها

تفطرت كبدي من بينهم زمنا *** واليوم جاؤوا فيا سُعدي وبُشراها

جئناكمو نقتفي آثار من علموا *** أن المواطن أسماها ثريّاها

فلو درت إذ أتت ما يحملون لها *** بين الجوانح من حُبّ لأغناها

لم ننس حضنكم الرحب الفسيح لنا *** نُسقى به من عذاب الكرم أحلاها

إن أسدت الدنيا في أيامنا هبة *** فلا أرى غير أنّا قد عرفناها

يا قبلة المجد سودان البشير وهام العز من ولد العُليا وسمّاها

فإن عجبت فلا تعجب لما جمعت *** إن الأصالة مأوها ومرعاها

لو تطلبون مزيدا من قصائدنا *** في وصلكم لكتبناها وقلناها

أما الشاعر السفير الشاعر السفير عمر دهب فقد حول الخط الشعري إلى مسار آخر نقله في قصيدة عشرية أخرى

وأخبر القوم أن السُقم أوهنني *** وليس يبرئني إلا أن القاها

وردتُ من فرط عشقي موردا خطرا *** وزيرة من وزير، كيف نُجزاها؟

هي المواجع قد ثارت مهيّجة *** من لي بصبر فأسلوها وأنساها

قد كان لي العيد عيدا زاهيا نضرا *** حتى أصبت برشق من محيّاها

فعادني الهمّ أضعافا مضاعفة *** صريع فاتنة تلهو بصرعاها

أهداني البين ليلا حالكا ضجرا *** يحار في لجّه لنجم الذي تاها

فليس يعقبه صبح أضيء به *** وجه المودة جزلى ليس إلاّها

يؤرّق الطرف من شنقيط متشح *** بالزهر طيف أتانا من صحاراها

مرحى ومرحى به من زائرعجل *** يهفو له النيل صخّابا وأوّاها

إن كانت السين والصاد قد وحّدن موقفنا *** فإننا من قبيل مُتلد جاها

مضمّخ في تراث خالد عبق *** كل المكارم صُنّاها وحُزناها



مواجع الشاعر دهب وجدت صداها الأكثر صراحة مع الشاعر محمد الطيب قسم الله أبو خبّاب الذي ’’ عصى العواذل خوف الجفا ....)



ناهٍ نهاك من الدنيا عن (الناها) *** يا ابن القوافي أن تشقى بذكراها

لم يفتأ (الأزرق) الخنذيذ يذكرها *** حتى حسبت جميع الناس أسراها

فهي الجمال فلا شمسا ولا قمرا *** وهي الجلال فلا قصرا ولا شاها

إن الليالي ضاءت عند طلعتها *** ضوء اللآلئ تبدو من ثناياها

العين تسبقها والأذن تلحقها *** واللُبّ يعشقها والقلب يهواها

أمّا اللسان فيسمو حين ينطقها *** أمّا الجَنانِ فيصفو حين يلقاها

تواضعت شرفا في عرش سلطتها *** فالعُرف يأمرها والعز ينهاها

راحيل شنقيط أم تاجوجها اكتملت *** فيها المحاسن معناها ومبناها

الجن تحسد أهل الإنس قاطبة *** أن صاغ من نسلهم إلهنا( الناها)

وأقسم الحُسن في معراج سدرته *** أن المحاسن في شنقيط مسراها

والعلم والحلم والإيمان مجتمعا *** والشعر والفكر والسلطان والجاها

لعل شعري من السودان يبلغكم *** أهلي الشناقيط حيّاكم وحيّاها

يحيا به الودّ آلافا مؤلفة *** في الدولتين وحيّا الخير( باباها )

الكرة الشعرية واصلت تدحرجها الغزلي أمام الوزيرة،مع سفير آخر هو فضل الله الهادي الذي رأى في الناه منت مكناس ملهما شعريا جديدا.

ما كنت أعرف كيف الشعر لولاها *** حتى تبدّت ولاحت لي ثناياها

فقلت برق بدا أم أنّ بي سنة *** أم أنّ ما كنت قد أبصرته فاها

أم أنه النيل قد فاض الحنين به *** لمّا تهادت فماد النيل تيّاها

يا بنت شنقيط حُزت المجد من قدم *** أهلوك كانوا لنا أهلا وأشباها

أرم العداة بسهم اللحظ إن بعُدوا *** ( لطالما أبعدت عيناك مرماها)

أهلوك قد قصدوا السودان من زمن*** فأخرجت أرضنا ماء ومرعاها

سُقيا لعهد مضى والودّ يجمعنا*** والقصد شنقيط ما أحببت إلاّها

من يُبلغ الأهل في شنقيط عن شغفي *** أو يُبلغ الناها أنّا قد ذكرناها

أسائل الناس عن قلبي وأحسبه *** قد ذاب في حُسنها أو عند يُمناها

وأسأل الله أن يرعى مودّتنا *** وهل يخيب عُبيد يسأل الله ؟

لئن جرى النيل في سوداننا غردا *** سيذكر النيل شنقيطا وتقواها

ويذكر النيل أهليها وكيف له *** أن ينكر الودّ أو ينسى مُحيّاها

السفير السوداني في دكار لم يفوت فرصة المشاركة في ’’ الشعرية الدبلوماسية’’ حيث ألقى من وحي زيارة الوزيرة الناه عشرية أخرىوبتكلف غير معتاد استنطف الشاعر عيون الخيل...

يا أعينَ الخيلِِ (1) قلبي اليومَ مُستلبٌ *** من سهم عينَيْ مهاةٍ كم تمنّاها

فلا تُطِعْ فيهما قولَ الوشاةِ ودعْ *** ناهٍ نهاك عن التشبيبِ والنــــّاها

سليلة المجد من شنقيط إنّ لها *** في شاطئ النيل روضاً بات يهواها

أما ترى (الأزرقَ) 2 الدفّاقَ كيف هفا *** وكيف صفّق نشواناً للقيــــــــاها

وغرّد الطيرُ جذلاناً لمقدمها *** وعربدَ الشـــــــطُّ أزهاراً وأمواها

وصاغ كلُّ أديبٍ في الهوى دُرراً *** تُسبي العقولَ فما العقّادُ أو طه

تبعتُ شأنهم و في كلِّ ناحيةٍ *** كما (تتبّعَ عبدَ اللهِ) (بـــــــــــاباها)3

يا أهلَ شنقيط أنتم بيننا أبداً *** في حبّةِ القلب لم تخمُدْ حُميـــّاها

فأنتمُ العلمُ والآدابُ قد جمُعتْ *** وأنتمُ الجودُ والأخلاقُ أسمــــاها

وأنتم الدين قد شدتمْ دعائمَهُ *** فصار ثَمّ عزيزاً يحْـــــمد اللهَ

واهدي السلامَ إلى الدلاّلِ ثمّ إلى*** عَدّودَ والدّدو والنّحْويَ والــدَّاه

ديوان النواه منت مكناس لم يعد مجرد مكتب في وزارة الخارجية،فقد تحول على ما يبدو إلى ديوان شعر يكتبه سفراء السودان ...الذين أسسوا لفن جديد في الشعر هو ’’ الغزل الدبلوماسي’’ بحسب الكثير فإن ’’ تلك لم تكن دبلوماسية في أحسن الأحوال...خصوصا أنها من دون شك لا تخدم قضايا التنمية والسلام في جنوب السودان ولا في شماله...كما لا تدخل ضمن التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية بالنسبة للضيف الموريتاني...زيادة على أنها من دون شك لا تخدم العلاقات الدولية ..ولا قضايا ’’ أمتنا العربية والإسلامية المجيدة’’


نقلا عن السراج