مشاهدة النسخة كاملة : القسام والعمليات البطولية ... إبداع في التكتيك والتنفيذ (تقرير)


ابو نسيبة
01-01-2011, 09:16 AM
"الكمائن العسكرية" نموذجا
القسام والعمليات البطولية ... إبداع في التكتيك والتنفيذ (تقرير)

http://img31.imageshack.us/img31/1364/datafiles5ccache5ctempi.jpg

لم تفلح آلة الإرهاب والبطش الصهيوني في كسر إرادة المجاهدين من أبطال "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" خلال حرب الفرقان، الذين نجحوا في امتصاص الضربة الأولى على بشاعتها، واستطاعوا أن يشكلوا شوكة في حلق قوات الاحتلال ويكيلوا لها العديد من الضربات سواء عبر استهداف مواقع ومغتصبات العدو بالصواريخ والقذائف بأشكالها المتعددة، أو عبر الضربات النوعية.
وتعتبر "الكمائن النوعية" أحد أشكال العمليات النوعية البارزة التي نفذتها "كتائب القسام" "خلال حرب الفرقان، والتي يرصد "المركز الفلسطيني للإعلام" أبرزها في الذكرى الأولى لحرب الفرقان؛ لتسجل في سجل المجد القسامي الذي يحفل بالكثير من المفاخر.
وما بين تميز هذه العمليات في التكتيك والتخطيط العسكري والجرأة في التنفيذ، والبراعة في اختيار الاسم الذي يعبر عن إبداع ويعكس هوية هذه العمليات وقدرتها على إيلام العدو.
عملية "حتف المغفلين"
فوسط غمرة التصعيد الصهيوني الدموي، نفذت "كتائب القسام" كميناً محكماً عبر أول عملية استشهادية خلال الحرب، وأطلقت عليها "حتف المغفلين" في إشارة إلى نجاحها في استدراج قوات النخبة الصهيونية لفخ الموت القسامي.
فبعدما دخلت قوات الاحتلال الصهيوني ليلة الاثنين الموافق 5/1/2009 إلى منزل أحد المجاهدين في غرب بيت لاهيا، وتمركز عدد كبير من جنود قوات الاحتلال في المنزل في حين اقترب عدد من الآليات من المنزل، كان مجاهدو القسام يترصدون لهم في كمين محكم.
وبحسب الموقع الرسمي لكتائب القسام فقد أمطر المجاهدون قوات الاحتلال بوابل من الرصاص وفجّروا عدداً من العبوات الناسفة في الجنود الصهاينة، واستمر الاشتباك لأكثر من سبع ساعات متواصلة، قام خلالها العدو بنسف المنزل وقصف محيطه بالقذائف والصواريخ.
ومع فجر الثلاثاء 6/1/2009م تقدم الاستشهادي القسامي البطل: رزق سامي صبح وتسلّق ظهر دبابة صهيونية وفجّر نفسه في جنود العدو فوق الدبابة.
هذا وقد اعترف العدو الصهيوني بمقتل وإصابة عدد من الجنود في هذه العملية، ومن بين المصابين قائد في جيش العدو, وكانت هذه العملية الاستشهادية الأولى في معركة الفرقان
عملية "مثلث الموت":
وشكلت هذه العملية إحدى النماذج للأداء النوعي لمجاهدي "كتائب القسام" في استهداف القوات الصهيونية الخاصة.
ففي يوم الاثنين الموافق 5/1/2009م. وبعد أن قامت الطائرات والمدفعية الصهيونية بدك "جبل الكاشف" شرق جباليا شبراً شبراً بمئات القذائف المدفعية والصواريخ لعدة أيام، ظنوا أنهم بهذا القصف المكثف والعنيف قد قتلوا جميع المجاهدين المتواجدين في المنطقة وفجروا أي عبوات قد تكون في انتظار جنودهم وآلياتهم، ولكنهم لم يعلموا بأن قيادة القسام قد فطنت لذلك، وبأن كميناً محكماً في انتظارهم.
فمع بداية الحرب البرية وبعد أيام من هذا القصف المكثف اعتلت القوات الخاصة الجبل بأعداد كبيرة جداً وقد اطمئنوا للغاية من عدم وجود مقاومين أو عبوات، واعتلى قناصة الاحتلال البنايات المحاذية لشارع صلاح الدين غرب الجبل، لمنع وصول أي مجاهد إليه وتأمين الحماية للقوات الخاصة، لكنهم وقعوا في الكمين كما خططت له قيادة القسام تماماً.
فخرج لهم مجاهدو القسام من حيث لا يحتسب جنود الاحتلال ونفذوا ضدهم عملية مركبة من ثلاثة محاور حيث تمكن عدد من المجاهدين من الوصول إلى الجنود المتواجدين على الجبل، حيث كانت القوات الخاصة منتشرة بكثافة في المكان الذي زرعت فيه عدة عبوات كبيرة، ففجر مجاهدونا العبوات من تحتهم.
من جانب آخر قام المجاهدون بُعيد التفجير بدك القوات الخاصة - التي بدأت تتخبط اثر التفجير- بقذائف هاون من عيار 120 ملم.
وأكد المجاهدون فيما بعد سقوط القذائف وسط القوات الخاصة. فيما أطلقت مجموعة أخرى من المجاهدين النار تجاه القوات الخاصة التي تعتلي المنازل في محيط الجبل (على شارع صلاح الدين).
وبعد هذه العملية النوعية انسحب المجاهدون من المكان، فيما قامت الآليات بإطلاق قذائف دخان كثيف جداً للتغطية على محاولة إنقاذ القوات الخاصة.
وبعد دقائق من العملية ووقوع هذا العدد الكبير من القتلى في صفوف الصهاينة، بدأت المدفعية بإطلاق القنابل الدخانية لحجب الرؤية وعدم مشاهدة نقل القتلى والجرحى، وبدأت الطائرات بنقل الجنود الصهاينة القتلى والجرحى، وبدؤوا يتخبطون وأطلقوا عشرات القذائف المدفعية والصاروخية، وحاول العدو التغطية على فشله وقال بأن القتلى وقعوا (بنيران صديقة) في حين نشرت كتائب القسام صوراً لعملية التفجير على بعض الفضائيات.
وأكدت "كتائب القسام" في حينه أن هذه العملية أوقعت عشرات الجنود الصهاينة بين قتيل وجريح، بينهم ضابط كبير في جيش العدو، وقد تكتّم العدو عن خسائره واكتفى بالاعتراف بمقتل ثلاثة من جنوده.
عملية "الصيد الخاطف":
وهذه إحدى العمليات الخاطفة والنوعية وتمكن المجاهدون من تنفيذها في الساعة 16:20 من مساء يوم الجمعة الموافق 9/1/2009 عبر اقتحام منزل يحتله الجنود الصهاينة في حي "السلاطين" في بيت لاهيا شمال غرب قطاع غزة.
وقام المجاهدون بقصف المنزل بقذائف RPG مضادة للأفراد، ومن ثم اقتحمت قوة خاصة من كتائب القسام المبنى أثناء تواجد عدد من الجنود الصهاينة فيه، وقد أجهز المجاهدون على القوة بشكل كامل والتي تتكون من ثمانية جنود صهاينة، وانسحب مجاهدونا من المكان على الفور تحفهم عناية الرحمن، وقد أصيب أحد المجاهدين في العملية.
وبعد دقائق من تنفيذ العملية توجه عدد كبير من الآليات إلى مكان العملية لنقل القتلى، وأطلقت الآليات نيرانها وقذائفها بشكل عشوائي، وحلقت الطائرات في محاولة للتغطية على سحب الجنود، وقد قامت قناصة القسام بقنص أحد الجنود الصهاينة أثناء نزول قوة أخرى لإخلاء المنزل.
عملية "جحيم الغزاة":
أما عملية "جحيم الغزاة" فشكلت ضربة قوية لقوات الاحتلال ومعنويات المجاهدين أظهرت فشلها في القضاء على مقاومة القسام حتى في الخطوط الأولى لثغور القاع الشرقية.
فبعد أن اطمئن العدو لبعض التقدم في الأجزاء الشرقية للقطاع نجح مجاهدو القسام في التسلل خلف خطوط العدو وتمكنوا من توجيه ضربة قاسية للقوات الصهيونية وأوقعوا في صفوفها قتلى وجرحى.
ووقعت هذه العملية في تمام الساعة 19:00 من مساء اليوم الثلاثاء 13/01/2009 عندما نجح مجاهدو القسام من التسلل خلف خطوط العدو في منطقة الواد شرق جبل الكاشف شمال قطاع غزة، بعد أن رصدوا قوة مكونة من عشر آليات تتقدم صوب المنطقة، فخرجوا للقوات المتوغلة وقاموا بتدمير عدد من الآليات.
وأكد بيان القسام في حينه أن المجاهدين نجحوا بتفجير عبوتين ناسفتين من نوع "شواظ 3" في ناقلتي جند صهيونيتين، وأكدوا تدمير إحدى تلك الناقلتين بشكل كامل بعد أن قاموا باستهدافها بقذيفة من نوع "تاندم". كما تم استهداف دبابة صهيونية بقذيفة " RPG " مضادة للدروع وإصابتها بشكل مباشر. ولدى محاولة دبابة أخرى التقدم لإنقاذ الجرحى والقتلى في العملية فتم تفجيرها بعبوة "شواظ" وتدميرها بشكل كامل، بينما نجح المجاهدون في العودة إلى قواعدهم بسلام بعد تنفيذ هذه العملية الجهادية المعقدة وقد أكدوا وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى في هذه العملية المباركة.

نقلا عن المركز الفلسطيني