مشاهدة النسخة كاملة : برلمانيات: النانه بنت شيخنا والخليل ولد الطيب، حول ميزانيتي 2010 و2011


ام خديجة
12-31-2010, 10:03 AM
برلمانيات: النانه بنت شيخنا والخليل ولد الطيب، حول ميزانيتي 2010 و2011

http://img405.imageshack.us/img405/7044/imgnew31122010042935.jpg

النائبان الخلبل والنانه

شهدت جلسة الجمعية الوطنية العامة، التي خصصت يوم الاربعاء الماضي لمناقشة مشروع تعديل قانون الميزانية الاصلي لعام 2010، تباينا كبيرا بين المعارضة والموالاة في تقييم هذا التعديل، حيث اعتبرته المعارضة، تكريسا بينا للفساد وزيف شعارت الحكومة بمكافحة الفقر والاسترقاء، بينما رأته الموالاة، شهادة علي صدق النظام في تحويل الأقوال إلي أفعال.
وكالة نواكشوط للأنباء، تنشر نموذجين من هذه الاراء:

النوذج الاول، مداخلة النائب النانه بنت شيخنا (تكتل القوي الديمقراطية)، التي ادانت التعديل بولها:
"لقد لاحظنا سيدي الوزير، أن مشروع القانون زاد الميزانية بنسبة 6% عن طريق مراسيم السلف التي صارت ( مشورة فم الكَربة)، يتجاوز فيها البرلمان كما يتجاوز في
تقسيم إنتاج النفط وكان ينبغي ـ ولو من باب الشكل ـ قبل اتخاذ هذه المراسيم، التي لا ينص عليها القانون العضوي، ان تستشار علي الأقل اللجنة المالية في الجمعية الوطنية أو أن تكون على علم بها حتى تبدي رأيها فيها لأنها تزيد الميزانية وذلك من اختصاص البرلمان وهذا لم يحصل حيث تقررت هذه الزيادة المعتبرة ووصلت 6% ويمكن ان تكن اكثر من ذلك.
وان كنا سنقلد الدول التي نقلدها عادة في الشكل فعلينا أن نقلدها أيضا في تعاملها مع المؤسسات، إن وجدت، فعلى سبيل المثال في فرنسا مراسيم السلف تمر بالبرلمان ولجنته المالية، لأنه من المستحيل أن يصادق مشرعون على ميزانية وتأتيهم أخرى من الحكومة بدون تشاور معهم أو مع لجانهم المختصة فهذا لا يجوز.
لقد شهدنا في قانون المالية المعدل ارتفاعا في المداخيل قيل لنا ان 10 مليارات خصصت لرسملة "صملك" للضرائب المتأخرات عليها وهذا "رمز ألغباري" المنصوص عليه، لان الجميع في موريتانيا يعرف أن (صملك) تعاني من عجز شديد اقدره شخصيا بأزيد من 40 مليارا، مع ما يقال عن وجود ممارسات فاسدة تتجسد في فتح احد البنوك الوطنية حسابين لها احدهما للإيداع والثاني للتحصيل (Un compte de dépôt et un compte de découvert) والقانون يمنع ذلك ويعتبره سوء تسيير واضح واختلاس ولا يجوز وعيله يكون لا وجود أصلا لهذه المليارات ال 10 الواردة في التعديل.
كما قيل لنا أيضا ان زيادة الميزانية تمت باقتطاع 4,6 مليار من مداخيل النفط، ومن المفروض تبرير لنا ذلك وان نعرف أسبابه ومبالغه وفي أي مجال أنفقت، لا أن يقال لنا فقط لقد "اقتطع هذا المبلغ من مداخيل النفط"، ومن مبررات هذه الزيادات المقدمة لنا، زيادة مصدرها صندوق يسمي، "صندوق التضامن" الذي يعتبر مسألته خطيرة لأنه ( ألا نقطع من شاربك و نوكلك) لكون مداخيله، عبارة عن بعض الضرائب، الغير مشرعة من البرلمان، منهاا زيادات اسعار البنزين، التي يعرف لجميع، انها بلغت هذا العام 13 زيادة منها 4 او 5 خلال الشهر المنصرم وحده، مما نتج عنه زيادة في اسعار السكر والارز وغيرها من المواد علي المواطنين الموريتانيين.
والتضخم الذي قلتم ان نسبته 6% أنا اقدرها من 20% الي 30% وهذا غير سليم لانه لايجوز للحكومة زيادة الضرائب كلما شاءت، لان القانون يحرم ذلك، كما ان هذه الضرائب علي المواطن، الذي لم يستفد من استعمالها بالرغم من عدم احترام الدولة للقانون الضريبي ومن هنا ولكي تكون الأمور واضحة، يجب توضيح فيما أنفقت زيادات صندوق التضامن.
وفيما يخص النفقات والتي بدورها شهدت ارتفاعا، ملحوظا، حيث يلاحظ في مشروع الميزانية المعدلة وجود 10 مليارات أوقية قيل أنها ذهبت في الرواتب وفي أعباء وصفت بذات الأولوية أريد ان اعرف هذه الأعباء، وان كانت تتعلق بأعمال أو بميادين ذات أولوية أود توضيحها لأننا اضطلعنا في المشروع علي أن الميادين التي تدخل في الجانب الاجتماعي و في محاربة الفقر ومحاربة مخلفات الرق، قد خلصت مبالغها، مما يوحي بغموض في الأمر يجب تبيان تفاصيله.
وفي ما يخص تنفيذ الميزانية، يلاحظ أن نسبة 20% منها نفذت في الأشهر الستة الأولى من العام، في حين نفذت نسبة 86% منها في النصف الأخير، ما سبب هذه الزيادة السريعة في التنفيذ؟ وهنا اذكر بان البرلمان عندما يجيز قرضا ما فيجب صرفه طبقا لحيثيات وأهداف القرض وما يحدث اليوم عكس ذلك، نحن نعلم أن رئيس الدولة هو من يسير الرشاد وهذا لا يجوز لان الدولة لا يمكن أن يسرها شخص واحد فكيف اذا طان رئيسها المعني بجميع جوانب امور البلاد.
وقد أدت هذه المركزية المفرطة لما نلاحظه اليوم من تجميد لعمل مؤسسات الدولة حيث نجد جميع المسؤولين يشبكون أياديهم لأن الميزانية المخصصة لهم لا تصلهم، كما يقولون وهذا واقع غير سيء، يمكن وصفه بالمسرحية الرديئة.
ان الدولة اليوم تحتاج لإصلاح شامل عل أساس رؤية مستنيرة لجميع جوانبها، يشارك فيها كافة اطر موريتانيا بعيدة عن رؤية أحادية للتسيير، منهجيتها، هذه الوزارة خصصت لها 100 مليار؟ لا لست موافقا على ذلك ميزانيتها مليارين فقط، هذا لا يعد تسييرا فالدولة ليست حانوتا، كما ان هناك أيضا جانب اقتصادي مهم، قد جمد ويتعلق بالمؤسسات الصغيرة ذات الميزانية المتوسطة، لان زبونها الوحيد هو الدولة وعندما تمنع ميزانية التسيير من العمل فإن هذه المؤسسات ستموت لأن النظام المصرفي لا يمولها لكونه حلقة مغلقة يتبادل من خلالها رجال الأعمال المالكين لهذه المصارف تمويلات أعمالهم دون سواهم.
وانطلاقا من ذلك، نطالب رئيس الدولة والحكومة باحترام لمؤسسات الدولة ومشاريعها التمويلات التي يوافق عليها البرلمان في الميزانية او في القروض حتى تقوم بعملها لأن بعض الرشاد، كما يقال سفه و هذا ينطبق علي هذه القضية وهنا استغرب تخفيض نسبة 16% من استثمارات في ميادين حيوية اجتماعية في الوقت الذي تزداد أسعار كل شيء وتقول الحكومة، ان برنامجها يعتمد علي محاربة الفقر، كما صرح بذلك الوزير الاول هنا امام البرلمان.
واذا كانت الجهات المعنية بالطب وبمحاربة الفقر والعبودية لم تستعمل المخصصات المقررة لبرامجها، بل تقلص فكيف ستكون محاربة الفقر؟، فهل عدة كيلومترات معبدة
هي محاربة الفقر؟ وأنا من هذا المنبر أطالب بأن يكون هناك تفكير حقيقي يشارك فيه جميع الموريتانيين يرسم افاقا مستقبلية لمحاربة الفقر ومخلفات الرق وبناء مؤسسات ادارية وتنموية حقيقية، تنقذ موريتانيا اقتصاديا واجتماعيا وامنيا، بدل هذه المسرحية التي تحصل الآن والتي لا تتعدي نزوات شخص تسير بها الدولة".
النموذج الثاني، مداخلة النائب الخليل والد الطيب (حزب الاتحاد من اجل الجمهورية) التي دافع فيها عن التعديل بقوله:
"بعد الاضطلاع على عرض الأسباب ومبررات تعديل الميزانية المعدلة 2010 التي أملتها مجموعة من العوامل من أهمها إعادة هيكلة الحكومة في مارس 2010 وما نجم عن ذلك من وجود قطاعات وزارية جديدة فرضت توفير موارد مالية لأداء مهامها سأتوقف عند تخفيض ميزانية التسيير بنسبة 25% مونها بهذا الإجراء لسببين أولهما: أن هذا الإجراء سمح بتمويل الكلفة المالية الناتجة عن الزيادة في العلاوات التي منحت للموظفين ووكلاء الدولة في إطار الإصلاحات المهمة التي أعلنت عنها الحكومة بتوجيهات سامية من الرئيس القائد البطل محمد ولد عبد العزيز تمشيا مع برنامجه السياسي الوطني الطموح الهادف إلى تحقيق الرفاهية للمواطن الموريتاني والى تحقيق نمو اقتصادي واجتماعي في كنف دولة عصرية لها مكانتها فوق الأرض وتحت الشمس.
ثاني هذه الأسباب القناعة الكاملة بأن النظام السياسي اليوم عندنا فرض احترام المال العام وقضى على ظاهرة التلاعب بالميزانيات التي كانت تهدر يمينا وشمالا تسعد بها ثلة قليلة من المسيرين ليشقى الوطن والمواطن بعد ذلك فهنيئا لهذا القائد الذي أغلق ذلك الباب وسن هذه السنة الحميدة التي شكلت حسنة من حسناته و هي كثيرة منذ ان استلم زمام الأمور والله اسال أن يجعل ذلك في ميزان حسناته وان يوفقه ويعينه على تحقيق ما يصبو إليه من رقي وازدهار لهذا الشعب المطحون، الذي عاش عهودا طويلة من الفقر والقهر والحرمان رغم ما تزخر به البلاد من ثروات متنوعة كثيرة لكنها ظلت تهدر لتذهب إلى الجيوب الخاصة بدل توجيهها للمشاريع التنموية.
سيدي الرئيس أشجع بارتياح الصرامة الكاملة التي انتهجتها الحكومة في ضبط المال العام بعد اقتناع المسيرين بذلك الذين عاشوا حالة انفطام عنه اعني هنا المال العام بعد اكتمال أكثر من حولين كاملين على انتهاج هذه السياسة القويمة الرشيدة و المسؤولة ومن هنا لا تكون العبرة في حجم الميزانية بل العبرة في تسييرها المعقلن هذه المقدمة أردتها أن تكون مدخلا في نقاش الميزانية المعدلة 2010 والتي اتسمت بزيادة مبررة في ميزانيات بعض القطاعات و زيادة غير كافية لبعض القطاعات في حين شهدت نقصا لبعض القطاعات المهمة وسأعطي هنا أمثلة محددة
بالنسبة للزيادة المبررة والضرورية سأذكر الزيادة التي حصلت في رئاسة الجمهورية والتي خصص منها 129 مليون 335 ألف و 397 أوقية للمديرية العامة للأمن الخارجي ولا يخفى علينا جميعا ولا نختلف في قيمة الأمن و أهميته وضرورة توفير له المبالغ الكافية، كذلك الزيادة المعتبرة في قطاع الدفاع الوطني التي كانت 3 مليارات 281 مليون و36 الف و353 أوقية ويهمني جدا أن يخصص من هذا المبلغ 827 مليون 190 ألف زيادةل رواتب منتسبى الجيش الوطني الذي يقوم بمهمات حساسة للبلد و 142 مليون357 ألف و 334 زيادة رواتب وأجور منتسبي الدرك الوطني كذلك مليارين و6 مائة و 10 ملايين 397 ألف 756 أوقية دعم مؤسسي للجيش الوطني الذي خصص له من الميزانية الأصلية 2010 مبلغ 400 مليون فقط مما سمح بالجهود الواضحة التي حصلت في هذا القطاع وسأرجع هنا للتقرير الذي أعطانا معالي وزير الدفاع الأسبوع الماضي في إطار اللجنة الذي ذكر ولا يخفى علينا تحسن النوعي في المؤسسة العسكرية والتي ذكر منها الانجازات التي حصلت سواء على مستوى استحداث تجمعات عسكرية للتدخل واقتناء عدد كبير من السيارات والعتاد وتشييد مقرات في بعض مديريات الجيش وبصيانة باخرة الإمام الحضرمي المهمة والوحيدة التي توقف العمل فيها منذ 5 سنوات بالإضافة إلى التطور النوعي في المؤسسة العسكرية الأخرى الدرك الوطني وهناك زيادات حصلت لكنها غير كافية منها الزيادة التي حصلت في الإدارة العامة للأمن الوطني 465 مليون 385 ألف 417 أوقية مهمة لكنها غير كافية برغم أهمية هذا القطاع والأمن الوطني مهم والشرطة كذلك لقيامهم بدور حساس فلابد من توفير لهم جميع الإمكانيات وبالتالي ميزانية 2011 عليها مراعاة ذلك الجانب وزيادة مهمة لكنها غير كافية كذلك هي زيادة لوزارة العدل والمحكمة العليا وكلنا وبالإجماع نتفق على أن القضاء هو سر نجاح كل شيء ولا يمكن حدوث إصلاح من دون الإمكانيات فيجب أن يحصل هذا القطاع على العناية الكاملة حتى يخرج من الفوضى الكامنة فيه وأنا شخصيا استبشر به خيرا لأنه الآن فيه رجال قضاء مهمين وخاصة المحكمة العليا وزيادة أخرى من نفس النوع وهي زيادة لوزارة التنمية الريفية وهي عصب الحياة, نحن إلى متى يا سيدي الرئيس سنظل نمد أيادينا للخارج نستمد ظلالنا من الخارج رغم أننا نملك أرضا خصبة وإمكانيات لكننا مع الأسف تعودنا أن هذه المخصصات التي تحصل وهي كثيرة و من حسنات نظام معاوية قيامه بتجربة في قطاع الزراعة ومع الأسف تم التلاعب بها أتى محمد ولد عبد العزيز مشكورا و أوقف ذلك التلاعب وبالتالي أنا أشيد بالحملة الزراعية التي حصلت السنة الماضية وأشيد أن خصص لها في هذه الميزانية 2010 مليار 195 مليون بدلا من 109 ملايين في الميزانية الأصلية هذه زيادات معتبرة ومهمة ولكن بالمقابل الجانب السلبي وجود قطاعات حساسة وتشكل أولوية في سياسة الرئيس ومع ذلك شهدت ميزانيتها نقص كبير وسأذكر منها ميزانية مفوضية حقوق الإنسان وخاصة ما يتعلق منها بالقطاعات الحساسة كبرنامج استئصال الرق الذي كانت مخصصة له مليار 100مليون في الميزانية الأصلية تحول إلى 530 مليون وبرنامج الإحداث كانت مخصصة له في الميزانية الأصلية 500 مليون تحولت إلى 260 مليون وبرنامج مكافحة التسول مرصودة له 300 مليون تحول إلى 150 هذه أمور سلبية لا تتناسب ولا تتكافأ مع التوجه العام للدولة كذلك ما جرى في وزارة التوجيه الإسلامي والثقافة والحق يقال فلقد خصص للمساجد في الميزانية الأصلية 50 مليون والميزانية المعدلة خصص لهم ما مجموعه 140 مليون والميزة الأخرى في هذه الميزانية وجود وزارات كانوا يأخذون نصيب الأسد بسبب توليهم وزارة الاقتصاد والمالية والداخلية هذه الميزانية المعدلة شهدت نقص في هذه الميزانيات من ما اعتبره نوع من الشفافية والتحسن وأشيد به وسيدي الرئيس أقول واكرر أن المهم ليس أن تكبر الميزانية أو تصغر بل مواصلة هذه السياسة الجديدة في التسيير العام وصرفه في المجالات التي حددت له من هنا فاني أدعو الحكومة إلى بذل المزيد من الجهود لتحسين أدائها حتى تتمكن من تحقيق مستوى النمو المطلوب تمشيا مع التوجهات الوطنية الكبرى التي أعلن عنها الرئيس محمد ولد عبد العزيز والتي تضمنها برنامجه الانتخابي الشامل الطموح كما ادعوها عن الابتعاد عن الزبونية والقرابة والوساطة و المحاباة في بعض الأحيان والتي من شأنها أن تمس بالرأي العام لأنها تتناقض مع التوجهات العامة للرئيس الهادفة إلى إقامة دولة عصرية حديثة ينعم فيها المواطنون بالعدل والإنصاف وبالفرص المتكافئة فشعار المرحلة اليوم يجب أن يكون لا قبلية ولا جهوية ولا محسوبية في ظل العهد الجديد موريتانيا الجديدة ختاما أهنئ الشعب الموريتانية العظيم وأهنئ قائده البطل محمد ولد عبد العزيز وحكومته على كون سنة 2010 اتسمت بانطلاقة فعلية لتنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس و بالصرامة في تسيير المال العام وعقلنته مع وضوح كامل في المخصصات الاستثمارية كما أهنئه على إعادة ثقة شركائنا الاقتصاديين تجسد ذلك في نجاح الطاولة المستديرة في بروكسل التي فاقت نتائجها كل التوقعات والتصورات وتجسد في تصنيف صندوق النقد الدولي للبرنامج الاقتصادي الذي نعتمده لاقتصادنا الوطني وهذا هو تقرير البنك الدولي".


نقلا عن ونا