مشاهدة النسخة كاملة : "إنذار مزدوج" من الخرطوم لدارفور والجنوب


ابو نسيبة
12-30-2010, 04:03 AM
الأول حول حوار الدوحة والثاني حول أبيي
"إنذار مزدوج" من الخرطوم لدارفور والجنوب

http://img689.imageshack.us/img689/4328/134359.jpg

وجهت الخرطوم أمس، إنذارين شديدي اللهجة إلى متمردي دارفور، وشريكتها في الحكم “الحركة الشعبية” في الجنوب، جاء الأول على لسان الرئيس عمر البشير الذي أعلن انسحاب وفده من مفاوضات الدوحة اليوم الخميس، بصرف النظر عن النتيجة، فيما صدر الثاني عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم بإنذار “الشعبية” عدم إجراء الاستفتاء إذا حاولت ضم منطقة أبيي الغنية بالنفط إلى الجنوب استباقياً ومن دون استفتاء .
وقال البشير، في خطاب أمام حشد بمدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور، “إذا لم يتم التوقيع على اتفاق في الدوحة غداً (اليوم) سيكون ذلك آخر مرحلة للتفاوض خارج السودان، وسيكون بعد ذلك التفاوض في دارفور، ولكن ليس مع المتمردين بل مع أهل دارفور ليصنعوا هم السلام الحقيقي” . وأضاف أنه “أمر الوفد الحكومي المفاوض بالانسحاب غداً (اليوم) من المفاوضات في الدوحة” .
وأكد الدرديري محمد أحمد القيادي في حزب المؤتمر أنهم لن يسمحوا بإجراء استفتاء الجنوب إذا قامت “الحركة الشعبية” بإعلان ضم أبيي قبل الاستفتاء . وكشف معلومات مفادها أن الحركة ترتب لضم أبيي خلال أيام، لإعلان قرار استباقي بتقرير مصير “دينكا نقوك” من طرف واحد .
وحذرت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور من أن خطاب البشير من شأنه أن يقوض المفاوضات .
وقال أحمد آدم حسين المتحدث باسم الحركة “ندين تصريحات البشير التي تشكل في الواقع اعلان حرب وتقوض جهود المجتمع الدولي والوساطة بهدف حل النزاع بالسبل السياسية”، وأضاف “نأمل أن نتوصل إلى نهاية عادلة للنزاع” .
البشير يحدد اليوم موعداً نهائياً لمفاوضات الدوحة
حدد الرئيس السوداني عمر البشير أمس، اليوم الخميس موعداً نهائياً لمفاوضات السلام مع متمردي دارفور بالعاصمة القطرية الدوحة، سواء وافقت الحركات على توقيع اتفاق سلام أو لم توقع . فيما هددت الخرطوم الحركة الشعبية بعدم السماح بإجراء استفتاء تقرير مصير الجنوب إذا قامت الأخيرة بإعلان ضم منطقة أبيي قبل الاستفتاء في 9 يناير/كانون الثاني المقبل . في حين أعلنت الحركة رسمياً حل الأجهزة التنظيمية لقطاع الشمال، وفك ارتباطها مع الجنوب، عقب إعلان نتائج الاستفتاء .
وقال البشير في خطاب أمام حشد بمدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور “إذا لم يتم التوقيع على اتفاق في الدوحة غداً (اليوم)، سيكون ذلك آخر مرحلة للتفاوض خارج السودان، وسيكون بعد ذلك التفاوض في دارفور، ولكن ليس مع المتمردين، بل مع أهل دارفور ليصنعوا هم السلام الحقيقي” .
وأضاف أنه أمر الوفد الحكومي المفاوض بالانسحاب غداً (اليوم) من المفاوضات في الدوحة، وتابع بعدما شكر لقطر وساطتها، “نقول للوساطة ولدولة قطر يكفي تفاوضاً، لقد ضربنا موعداً بيوم غدٍ، إذا تم الاتفاق فهذا هو المطلوب، وإن لم يتم سنسحب وفدنا” .
وأكد البشير أن تنمية إقليم دارفور على رأس أولويات حكومته .
من جهته، أعلن والي جنوب دارفور عبدالحميد موسى كاشا نفرة مشروع إعمار الدار بقيمة خمسة ملايين دولار برئاسة وزير المالية علي محمود والحاج آدم يوسف رئيساً مناوباً .
وغادر مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس إلى الدوحة في زيارة تهدف حسب المصادر إلى شكر القيادة القطرية، وتوضيح قرار البشير سحب الوفد الحكومي .
في غضون ذلك، أكد نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية أن بعثات الأمم المتحدة لها الدور الأكبر في تأجيج الصراعات في السودان . وقال في ندوة بالخرطوم إن أحد العوامل هو الصراعات بين الدول الإفريقية، وعزا ذلك للتداخل القبلي، الذي استدل به على التدخلات في مشكلة دارفور، وأضاف أن القواعد العسكرية الغربية لها الدور الواضح في مناطق الصراع، وأشار إلى دور “إسرائيل” في الصراع حول الموارد خاصة موارد المياه . وقال إنه مع حل قضية دارفور، لكنه لا ينبغي أن تترك كتاباً مفتوحاً وأن تبعد عن التطويل وأن تحدد بسقف .
في سياق آخر، حذر المؤتمر الوطني من خطورة اختطاف إرادة الناخب الجنوبي في استفتاء تقرير مصير الجنوب، وأكد أنه لن يسمح للحركة الشعبية بممارسة نشاطها السياسي حال حدوثه، ونبّه إلى وضعه حداً فاصلاً بعد 9 يناير/كانون الثاني لكل من يجعل البندقية طريقاً (للاستوزار) .
من جهته، أعلن الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم حل الأجهزة التنظيمية لقطاع الشمال رسمياً، وفك ارتباطها مع الجنوب، عقب إعلان نتائج الاستفتاء، التي توقَّع أن تؤدي إلى الانفصال . وقال في مؤتمر صحافي بمقر قطاع الشمال إن الحركة الشعبية في الولايات الشمالية ستتحول إلى حزب سياسي مستقل، ولن تكون هناك روابط تنظيمية بينه وبين الحركة في الجنوب، لكنهما سيحملان نفس مشروع السودان الجديد .
وأقر أموم بفشل شريكي الحكم في جعل خيار الوحدة أمراً جاذباً لسكان جنوب البلاد .
إلى ذلك، أكد الدرديري محمد أحمد القيادي في حزب المؤتمر الوطني أنهم لن يسمحوا بإجراء استفتاء جنوب السودان إذا قامت الحركة الشعبية بإعلان ضم منطقة أبيي قبل الاستفتاء . وكشف معلومات مفادها أن الحركة ترتب لضم أبيي خلال الأيام المقبلة بمنطقة (أنيت) جنوب بحر العرب، لإعلان قرار استباقي بتقرير مصير “دينكا نقوك” من طرف واحد، واختيارهم جنوب السودان بدلاً عن الشمال، في محاولة للاستعاضة عن (استفتاء أبيي) الذي كان مقرراً إجراؤه بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير الجنوب .
وأرسلت حكومة جنوب السودان وفداً رفيع المستوى لزيارة القاهرة، والبحث عن مقر لسفارة .
في سياق ذي صلة، تطلق جماعات من ضمنها الأمم المتحدة وجامعة هارفرد وشركة غوغل ومنظمة أسهم في تأسيسها الممثل جورج كلوني مشروعاً يستخدم الأقمار الصناعية “لمراقبة” جرائم الحرب في السودان . ويهدف (مشروع القمر الصناعي الحارس) الذي بدأ أمس، إلى توفير “نظام إنذار مبكر” لمخالفات حقوق الإنسان والانتهاكات الأمنية قبل الاستفتاء .

نقلا عن دار الخليج