مشاهدة النسخة كاملة : سباق تصعيدي في الكويت محطته الجديدة 5 يناير


ابو نسيبة
12-29-2010, 10:15 AM
جلسة استجواب سرية عاصفة وكتاب "عدم تعاون"
سباق تصعيدي في الكويت محطته الجديدة 5 يناير

دخلت الكويت أمس مرحلة حرجة في تاريخها السياسي و”ماراثون” تصعيدياً جديداً بتقديم 10 نواب يمثلون ثلاث كتل نيابية، وعدد من النواب المستقلين كتاب ““عدم التعاون” مع رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد، بعد مناقشة استجواب قدم له من الكتل الثلاث من محور واحد “هو انتهاك الدستور والاعتداء على كرامة النواب والمواطنين” .
الاستجواب الذي نوقش أمس في جلسة سرية استمرت 10 ساعات شهد أحداثاً دراماتيكية وتغيرات في مواقف بعض النواب مثل النائبين حسين مزيد وخالد السلطان اللذين اعلنا تأييد “عدم التعاون”، ما بدّد اطمئان الحكومة من أن عدد مؤيدي عدم التعاون لن يزيد على 16 نائباً، وأجبرها على دراسة سيناريوهات لم تكن متأهبة لها .
وبعد اعلان 23 نائباً تأييدهم “عدم التعاون” لم يتبق أمام المستجوبين سوى صوتين فقط ليطيحا الحكومة، وهو ما أدى إلى انتشار “شائعات” عن إمكان تعليق اعمال البرلمان لمدة 60 يوما وفق ما ينص عليه الدستور .
ولم يعد أمام الحكومة في حال عدم تأكدها من عبور جلسة التصويت على كتاب “عدم التعاون” يوم الأربعاء المقبل (5 يناير) على كتاب التعاون سوى تقديم استقالتها إلى أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الذي يتيح له الدستور خيارين أولهما قبول الاستقالة وتكليف رئيس وزراء جديد أو إعادة تكليف المحمد ذاته، ثانيهما حل مجلس الأمة والدعوة إلى انتخابات مبكرة خلال 60 يوماً .
والنواب العشرة الذين قدموا كتاب عدم التعاون هم: حسين مزيد، أحمد السعدون، د .وليد الطبطبائي، شعيب المويزري، سالم نملان، فلاح الصواغ، مبارك الوعلان، علي الدقباسي، عبدالرحمن العنجري، فيصل المسلم .
وأعلن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن تحديد جلسة 5 يناير المقبل للتصويت على طلب عدم التعاون مع رئيس الوزراء .
وقال الخرافي:”تقدم عشرة من الأعضاء بطلب عدم امكان التعاون مع سمو رئيس مجلس الوزراء وفقا للمادة (102) من الدستور والمادة (144) من اللائحة الداخلية، حيث لا يجوز أن يصدر قرار في الطلب قبل سبعة أيام” .
وأضاف: “بناء على ذلك، تم الاتفاق على أن تكون الجلسة المخصصة لمناقشة طلب عدم امكان التعاون في يوم 5 يناير من عام 2011” .
وتنص المادة (102) من الدستور على “لا يتولى رئيس مجلس الوزراء أي وزارة ولا يطرح في مجلس الأمة موضوع الثقة به، ومع ذلك اذا رأى مجلس الأمة عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء رفع الأمر إلى رئيس الدولة، وللأمير في هذه الحالة أن يعفي رئيس مجلس الوزراء، ويعين وزارة جديدة أو أن يحل مجلس الأمة” .
وتنص المادة (144) من اللائحة الداخلية في الفقرة الثانية منها على أنه “لا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه” .
وبعد انتهاء مناقشة الاستجواب، توجه عدد من نواب كتلة “إلا الدستور” إلى ساحة الصفاة لتقديم الشكر للمواطنين الذين تواجدوا من الصباح الباكر، وحالت الجلسة السرية دون سماعهم للمرافعة تحت قبة البرلمان .

نقلا عن دار الخليج