مشاهدة النسخة كاملة : أزمة حادة بين وزير الدولة للتهذيب و"مساعديه"


ام نسيبة
12-28-2010, 02:02 PM
أزمة حادة بين وزير الدولة للتهذيب و"مساعديه"


http://img706.imageshack.us/img706/4913/indexphprexresize180wme.gif

وزير الدولة للتهذيب والبحث العلمي (أرشيف)

تعيش وزارة الدولة للتهذيب والبحث العلمي أزمة حادة بين الوزير أحمد ولد باهيه وكتاب الدولة الثلاثة المنتدبين لديه دون أن تتمكن الجهات الحكومية من حلها حتى الآن رغم أن دائرة الخلاف بدأت تثير مخاوف وزراء آخرين من تشكلة الحكومة الحالية.

الأزمة بدأت مع الأيام الأولي للتعديل الحكومي الأخير الذي تمت بموجبه مراجعة وزارة التعليم لتتحول إلي وزارة دولة وتحويل ثلاث وزارات إلى كتابات دولة منتدبة لدي وزير التهذيب والبحث العلمي.

الخلاف على الصلاحيات هو عنوان الأزمة ،غير أن الخلاف الشخصى كان حاضرا لدي الوزراء الأربعة بعيد معلومات نقلت للوزير أحمد ولد باهيه عن اجتماعات تعقد داخل الوزارة دون حضوره،وأخري تعقد خارج الدوام الرسمي بمنزل وزير التعليم الأساسي أحمد ولد إدي ولد الراظي في أحد الأحياء الشعبية بنواكشوط مما أثار غضب الوزير من رفاقه وأذكى جذوة الخلاف داخل احدي أهم الوزارات حاليا في تشكلة ولد محمد لغظف الوزارية.

وقد ظهر الخلاف للعلن حينما قرر وزير الدولة تحويل كافة الإدارات ذات الموارد المالية المهمة إليه وترك إدارتين لكل وزير وسط حالة من الصدمة انتابت العاملين في القطاع ،وحديث واسع داخل الوزارة عن علاقة القرار بالمال الأوربي المتوقع دخوله مع مطلع السنة الجديدة ورغبة بعض كبار التجار في مركزة الصفقات التجارية للوزارة لدي الوزير أحمد ولد باهيه نظرا لبعض التجارب السابقة والعلاقة الجيدة لرجل الأعمال بالوزير والرئيس في آن واحد.

ووفق معلومات دقيقة حصلت عليها "الأخبار" فقد قرر أحمد ولد باهيه تحويل الإدارات التالية إليه:
1- جميع المعاهد العليا بالبلد
2- جامعة نواكشوط
3- تكوين المعلمين
4- المدرسة العليا للتعليم
5- إدارة البحث العلمي
6- إدارة التعليم العالي
7- المعهد التربوي
8- مشروع التهذيب
9- إدارة الأشخاص أو المصادر البشرية
10- إدارة المالية
11- إدارة اللوازم والممتلكات
12- المفتشية العامة للتعليم
13- إدارة البرمجة والتخطيط
14- الإدارات الجهوية للتعليم داخل البلد
15- إدارة الامتحانات
16- مشروع الحجارة المصنعة
17- أبرو كابك
18- معهد التكوين بتازيازت

وقد أبقي الوزير إدارتين لكل كتابة دولة وتحديدا لوزير التعليم الأساسي
1- إدارة التعليم الأساسي
2- إدارة الكفالات المدرسية

وبالنسبة لوزير التعليم الثانوي فقد تركت له المصالح التالية :
1- إدارة التعليم الثانوي
2- خلية ترقية العلوم والتي ستصبح إدارة في المخطط الجديد

وتقول المصادر إن الوزراء ينتظرون ما سيقرره الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بشأن هيكلة وزارة التهذيب بعد مقترح يتقدم به الوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف وسط مخاوف لدي بعض وزراء الحكومة الآخرين من سلب مماثل للصلاحيات في ظل حديث واسع عن جنوح الرئيس الموريتاني لهيكلة مجمل الوزارات السيادية.


المال وراء الأزمة ..

غير أن بعض العارفين بكواليس الحراك الحكومي بموريتانيا لا يرون في الخلاف القائم سوي رغبة بعض رجال الأعمال الموريتانيين في الاستفادة من صفقات الحكومة وسط جنوح لدي هرم السلطة الموريتانية في توزيع عادل للثروة بين مجموعة من داعميه وبعض رفاقه من خلال تعيين مورد لكل وزارة وجمع الموارد المالية ومركزتها لدي شخص واحد يسهل التعامل معه وهو ما تم بشأن وزارة التهذيب والبحث العلمي.

وتقول المصادر ذاتها إن تحويل وزارة التعليم إلي وزارة دولة وتحويل الوزارات الثلاثة إليها ،ثم أخذ مجمل الصلاحيات من وزرائهم هو ضبط للموارد المالية في وزارة التعليم ضمن اتفاق ضمنى عقد خارج الوزارة بين أحد أشهر الموردين والمتعاقدين مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال السنة الماضية ، وشقيق وزير التعليم المقربين من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أو صديقيه كما يحلوا للبعض أن يسميهما.

ويبرر البعض ذلك بحجم الأموال المخصصة للمشاريع التابعة للوزارات الثلاثة و التي تم تحويلها إلي وزير الدولة للتعليم والتهذيب والتي تجاوزت السنة الماضية 37 مليار أوقية محتلة الرقم الأول في الإنفاق الحكومي خلال سنة 2010

حيث خصص للوزارات الثلاثة في قانون الميزانية المعدل والمصادق عليه من قبل البرلمان يوم أمس مايلي :
1- وزارة التعليم الأساسي ( 21 مليار و58 مليون)
2- وزارة التعليم الثانوي والعالي (16 مليار و739 مليون أوقية )
3- وزارة التشغيل والتكوين المهني ( مليار و840 مليون أوقية )

ومن المقرر أن يتولي ولد باهية تسيير هذه الموارد خلال السنة القادمة في حالة إقرار الهيكلة الجديدة التي قدمت للوزارة الأولي من أجل النظر فيها،بينما سيتمتع رفاقه براحة نفسية جراء الفراغ الحاصل لديهم بعد سلب كل الصلاحيات التي تمنح عادة لوزراء الحكومة من مراقبة وإشراف على التسيير وتنفيذ للخطط.


نقلا عن الأخبار