مشاهدة النسخة كاملة : لم يعرض علينا تمديد التهدئة قبل الحرب ومجرم من يحملنا مسؤوليتها


ابو نسيبة
12-28-2010, 09:55 AM
"أسلحتنا لا تكافىء العدو لكن يمكننا أن نؤذيه"
لم يعرض علينا تمديد التهدئة قبل الحرب ومجرم من يحملنا مسؤوليتها

http://img153.imageshack.us/img153/9844/datafiles5ccache5ctempij.jpg

أكد الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، شهادته للتاريخ بعد عامين على ذكرى الحرب على غزة، بأنه لم يعرض على حركته في نهاية كانون أول (ديسمبر) 2008 تمديد التهدئة لا من مصر راعي التهدئة ولا من غيرها، واصفًا كل من يلوم على الشعب الفلسطيني وعلى المقاومة و"حماس" ويحملها مسؤولية الحرب على غزة بـ"المجرم" و"الآثم".
جاء ذلك خلال ندوة سياسية عقدتها اللجنة الثقافية ورابطة مساجد الشجاعية أمس الإثنين (27-12) بعد صلاة العشاء في باحة مسجد التوفيق شرق الشجاعية، بحضور عدد من شخصيات حركة "حماس" وحشد كبير من أبناء المنطقة.
وأوضح الحية، أن تقدير الفصائل في نهاية كانون أول (ديسمبر) 2008 م كان واضحًا وموحدًا بأن العدو الصهيوني لم يلتزم بالتهدئة، لكن الفصائل قالت: "إذا ما هاجم العدو قطاع غزة سندافع عن أنفسنا"، ولم تعلن بذلك حربًا، مبينًا أن قرار الحرب كان متخذًا ومهيأ له المسرح الدولي والإقليمي كما كانت الإجراءات مهيأة على الأرض.
وفي معرض حديثه قال عضو المكتب السياسي لـ"حماس"، إن قوة حركته العسكرية والاجتماعية والمادية والمعنوية والتنظيمية والسياسية باتت اليوم أقوى مما كانت عليه قبل حرب 2008 م، وأضاف: "إن ما تمتلكه المقاومة وفي مقدمتها "كتائب القسام" هو جهد المقل، وجهد المجاهد الذي يدافع عن قضية عادلة"، مشيرًا إلى أنها لا تكافىء أسلحتنا العدو، "لكن يمكننا أن نؤذيه لأننا أصحاب حق وإرادة".
واستعرض الدكتور الحية البرنامج الأمريكي الذي أراد تزيين صورته من خلال فكرة إلزام الشعوب بالديمقراطية من خلال هذه اليافطة التي استخدموها لتمرير المشاريع الاستيطانية في الوقت الذي تعلن فيه أمريكا ظلمًا وعدوانًا محاربة الإرهاب.
وأضاف أن الهدف من انتخابات 2006 م بعدما انهارت العملية السلمية كان جلب المقاومة للحكم حتى تتنعم وتنسى المقاومة، وأن تحكم الأغلبية الأقلية باعتقادهم أنه لن يكون لبرنامج المقاومة أغلبية في الشارع الفلسطيني فتراجعت وتهاوت الرايات التي ارتفعت عقودًا من الزمان لتقود من بعدها رايةُ المقاومة.
وشدد الحية على أن ما يجري هناك في الضفة الغربية بهو جريمة نكراء في وضح النهار، وذكر الحية أنه يطلب من حركته إعلان هدنة في الضفة الغربية مع الاحتلال مقابل الإفراج عن المعتقلين السياسيين وفتح المؤسسات.
وخاطب سلطة رام الله قائلاً: "أيها العابثون.. لو كان في الأفق شيء جديد يأمل الناس على مستقبل قضيتهم يمكن أن تطالبوا المقاومة بالوقف، لكن أن تصلوا إلى طريق مسدود والاحتلال يعبث بكل شيء ثم تطالبوا المقاومة بالوقف؟!".
واستحضر الحية خلال كلمته جملة في معنى حديث رسولنا الكريم، وقال: "والله لو وضعوا الشمس في أيماننا والقمر في شمائلنا، ووضعوا المال بين أيدينا على أن نترك ثوابت شعبنا أو أن نترك قضيتنا أو أن نتخلى عن القدس أو اللاجئين أو نتخلى عن دين رب العالمين فلن يكون ذلك يومًا من الأيام".
واختتم حديثه بالقول: "هذا ليس كلامًا في الهواء، وإنما كلام نعرف ثمنه جيدًا.. مهره الدماء والأرواح والأعناق والأبناء والبيوت، لكن دونه رضوان رب العالمين".

نقلا عن المركز الفلسطيني