مشاهدة النسخة كاملة : استجواب وزير التجارة أمام البرلمان تنشر ه السراج


ام خديجة
12-27-2010, 03:09 AM
استجواب وزير التجارة أمام البرلمان تنشر ه السراج


http://img256.imageshack.us/img256/6531/d1111111111111111111111.png

انتقد النائب محمد جميل منصور غياب أي إجراءات فاعلة للحد من الغلاء واصفا الوضع المعيشي بالمتردي وغير المقبول قبل ان يقدم معطيات دالة على ارتفاع الاسعار منذ دجمبر 2009 والي الآن.وأوضح النائب ولد منصور في استجوابه لوزير التجارة والصناعة التقليدية صباح امس الأحد أن المضاربة والاحتكار وضعف رقابة الحكومة من اهم اسباب الغلاء.



وقلل النائب من جدوائية الاجراءات المتخذة كفتح بعض منافذ بيع الاسماك في بعض مقاطعات نواكشوط وذلك بسبب محدودية الكميات المعروضة وضعف القدرة الاستيعابية لمنافذ البيع مما يضيع على المواطن الكثير من الوقت والجهد.

واوضح النائب جميل إن سياسات الحكومة لضبط الاسعار كانت أفضل في 2008 منها الآن متسائلا عن سر عزوف الدولة عن دعم المواد الاستهلاكية التي تضررت من الغلاء مشيرا في هذا السياق إلى ان مساعدة التاجر ليجني مزيد الارباح ينبغي ان توازيها مساعدة المواطن لكي يعيش خاصة في بلد محدود السكان ولديه موارد كثيرة.

والمح النائب إلى ان وجود تفاهمات بين السلطة وبعض من كبار المستثمرين حولت الاحتكار من الدولة إلى الافراد، مضيفا ان الاحصائيات تشيرإلى أن 37% من الشعب الموريتاني يعيشون باقل من دولار في اليوم وهو ما يعكس ضعف التدابير المتخذة للرفع من القوة الشرائية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

واعتبر النائب ولد منصور إن الغلاء يزيد من تجاسر المسؤول الحكومي على المال العام مستدلا بالحديث النبوي الشريف "..ولستم بتاركيه تمنعكم الحاجة والفقر " وبما هو متداول الآن في بعض الاوساط الشعبية من أن ممارسات الرشوة قلت لكن كثرت قيمتها.

وعلى مستوى حماية المستهلك أوضح النائب ولد منصور ان هناك ضعف اهتمام بالجمعيات النشطة من طرف القطاع المعني والحكومة وبالتالي عدم فاعلية الاجراءات المتخذة لضبط الاسعار والرقابة على الاسواق.



سونمكس والدور الغائب

النائبة عن حزب اتحاد قوى التقدم خديجتا جلو تناولت في مداخلتها امام وزير التجارة أسباب الزيادات الاخيرة في اسعار المواد الاساسية وعن التدابير المتخذة لمواجهتها قبل ان تستعرض حجم هذه الزيادات في بعض المواد الاستهلاكية كالسكر الذي قالت إن سعره زاد عن 2009بنسبة 100% أو الارز وزيادته ب23% والقمح الذي زاد بنسبة 56% بالاضافة إلى المازوت الذي اصبح سعره 280أوقية للتر بعدما كان في حدود 240أوقية قبل سنة فقط.

وتطرقت النائبة في مداخلتها إلى الدور الغائب لشركة الايراد والاستيراد على مستوى ضبط الاسعار وعن السر في تعطيل الوزارة المعنية تطبيق النصوص العقابية في مدونة التجارة.

وطالبت النائبة خديجتا برفع الحد الادنى للاجور والرواتب من 21000أوقية إلى 160000أوقية على اساس ارتفاع تكلفة الحياة وأن المبلغ الاخير هو الحد الادنى الذي يمكن الفرد من العيش الكريم رغم أن راتب الاستاذ الآن لا يصل هذا المبلغ على حد قولها.

وانتقدت النائبة صمت الحكومة عندما يتعلق الامر بحدوث زيادات في الأسعار وهو ما يتنافى مع حق المواطن في الإعلام وذلك في مقابل التركيز وإعطاء الزخم لأي جهود في الاتجاه المعاكس.

عوامل خارجية وراء ارتفاع الأسعار

وزير التجارة والصناعة التقليدية بمب ولد درمان رد على النائبين بالقول إن ارتفاع الأسعار حقيقة لا مراء فيها والحكومة لا تملك التحكم في أسعار المواد الأساسية بسبب استيرادها من الخارج وبالعملات الاجنبية، وتمنى الوزير لو كان النواب قدموا إلى جانب فروق الأسعار التي كشفوا عنها مؤشرات هذه الأسعار في الخارج خلال نفس الفترة.

وأوضح الوزير أن زيادة أسعار القمح والسكر كان سببها كوارث طبيعية أو عمليات تقليص المساحات المزروعة من اجل انتاج مواد أخرى. وبالنظر إلى تكلفة الاستيراد بما فيها سعر الصرف والنقل والتامين وتكاليف الشحن والتفريغ والجمركة نجد ان بعض المواد الأساسية تباع بأقل من كلفتها حسب الوزير.

ونفى الوزير غياب الرقابة على الأسواق مؤكدا انها موجودة ومشددة لكن لا يمكنها ضبط كل الحالات.

وحول التدابير المتخذة من الوزارة لمواجهة الأسعار قال الوزير :إن هناك إجراءات ظرفية كما حدث في مارس 2010 من فتح متاجر تابعة لسونمكس للبيع المواد الأساسية بأسعار مخفضة. ومن ذلك جهود الوزارة لدعم أسعار القمح بعدما وصل الكلغ منه 160أوقية لكن الدولة لا تتدخل إلا عندما تلمس الحاجة إلى ذلك وعندما يصل السعر إلى مستويات فوق طاقة المواطن رغم أن الاصل هو ليبرالية السوق.وقد مكنت عملية رمضان هذا العام حسب الوزير من فتح ما بين 300إلى 400محل لبيع المواد الاستهلاكية على عموم التراب الوطني .

من التدابير ايضا تبني الدولة لاجراءات على المدى الطويل كالتوجه لتحقيق الاكتفاء الذاتي ويدخل في هذا الإطار زيادة الأراضي المزروعة بالارز هذا العام ليحقق 40% من الاحتياجات الغذائية وتجارب زراعة القمح فضلا عن توقيع اتفاقيات لانتاج السكر من خلال زراعة قصب السكر

واوضح الوزير في رده ان هناك جهود لهيكلة سونمكس من خلال حصولها على قرض بقيمة 15مليون دولار من البنك الإسلامي للتنمية سيخصص لدعم المواد الاساسية .

واعتبر الوزير ان اسعار المواد الاستهلاكية تظل دون مستوياتها في بعض دول الجوار كالسنغال مثلا نافيا وجود زيادة في سعر الارز بل الذي زاد هو سعر نوعية واحدة منه هي رويال فيما احتفظت الاصناف الاخرى بأسعارها حسب الوزير.

معطيات ناقصة

استدرك النائب جميل في تعقيبه على رد وزير التجارة غياب أي معلومات او مؤشرات عن الأسعار والأسباب الكامنة في زيادتها على موقع وزارة التجارة وهو اهمال غير مبرر، مضيفا ان اغلب التدابير التي تحدث عنها الوزير تتعلق بالمستقبل رغم أن المساءلة هي عن حصاد سنة ماضية وعن الحاضر، وتساءل عن معيار الوزارة للتدخل ودعم الاسعار وهل تنتظر دليلا أكثر من وصول خنشة الأرز إلى 14000أوقية كما في مقاطعة تامشكط هذه الايام.

وطالب النائب جميل بتعميم عمليات التدخل وتوزيع المساعدات الغذائية وعدم ربطها بالكوارث متسائلا عن السر وراء كون تعرفة الانترنت أعلى في موريتانيا عن نظيرتها في لبنان ومصر والاردن وتونس؟ معتبر ا أن العامل الخارجي لا يصمد مبررا وراء الزيادة في الاسعار على الاقل بالنسبة للمحروقات وفي ظل انخفاض في أسعار النفط عالميا.

وحول تدنى أسعار بعض المواد الاستهلاكية مقارنة بدول الجوار تمنى النائب الجميل لو كانت مقارنات الوزير تطرقت أيضا إلى مؤشرات القوة الشرائية وإلى الرواتب في هذه الدول حتى تتضح الصورة اكثر!! ويكون هناك مجال للمقارنة.

النائب أحمدو ولد عبد القادر تحدث عن اهمية توحيد الاسعار إلى جانب تخفيضها مشيرا إلى وجود جمود في الرواتب ودينامكية في الاسعار وهو ما يؤثر على مردودية العامل والموظف مؤكدا الحاجة إلى وضع استراتيجية اجتماعية تشارك في صياعتها كل الاطراف المعنية.

النائب شيخنا ولد السخاوي طرح مشكل الحمالة ورفض السلطات مطالبهم بزيادة تعرفة إنزال الطن إلى 1000اوقية في الوقت الذي تسمح فيه للتجار والموردين بجني أرباح طائلة. وهو ما يعني انحيازا للأغنياء ضد الفقراء كما انتقد غياب الدول في مجال ضبط الاسعار والرقابة وعلى مستوى مجرد التفكير في زيادة الرواتب.

النائب القاسم ولد بلال ذكر الوزارة بمهامها في التاطير والرقابة وتطبيق القانون محذرا من وجود مجموعات تعمل ضد مصلحة الدولة وبالتالي تعطل سياسة الرئيس.

قانون حماية المستهلك

النائب محمد محمود ولد ألمات استجوب الوزير عن السبب في عدم المصادقة على قانون لحماية المستهلك رغم انتهاء كل الاجراءات القانونية المطلوبة بما في ذلك الاحالة من الحكومة وهو ما رد عليه الوزير بأنه أرجأ إحالة القانون المذكور إلى البرلمان من اجل دراستها أكثر وإشراك كل الاطراف رغم انه لا يرى وجود فراغ قانوني يستوجب المصادقة على هذا القانون في ظل وجود كل التشريعات التي ينص عليها في المدونة التجارية وغيرها من اللوائح التنظيمية.


نقلا عن السراج