مشاهدة النسخة كاملة : المسيحيون بموريتانيا يتجاهلون تهديدات تنظيم "القاعدة"


أبو فاطمة
12-26-2010, 01:31 PM
المسيحيون بموريتانيا يتجاهلون تهديدات تنظيم "القاعدة"

قال رئيس الأسقفية الكاثوليكية في موريتانيا مارتين هابي إنه رفض طلبا للسفير الألماني بأن يحمل معه جهاز إنذار مبكر لطلب النجدة عند تعرضه لخطر، مقللا من أهمية تهديدات تنظيم "القاعدة" للأجانب في موريتانيا.
وكشف هابي، في رسالة بمناسبة رأس السنة الميلادية، عن أن السفير الألماني في نواكشوط عبر له عن "قلقه البالغ" من كونه (الأسقف) "لا يأخذ على محمل الجد التهديدات الإرهابية الصادرة من القاعدة".
وأضاف هابي في الرسالة التي حصلت عليها "الأخبار" أن السفير انتقد كون باب بيت الأسقف الألماني لكل من يريد زيارته وأنه يواصل التحرك مشيا على قدميه بما في ذلك ليلا وأنه حين يستغل سيارة لا يكون مصحوبا بسائق أحرى بحرس شخصي.
ووصف هابي في الرسالة كيف أنه تعرض شخصيا للتفتيش الأمني في بوابة السفارة الألمانية في موريتانيا واصفا السفارات الغربية أنها تحولت منذ مدة إلى قلاع محصنة محاطة بأسوار الخرصانة والأسلاك الشائكة، فضلا عن مراقبتها جميعا، ليل نهار، من قبل قوات الأمن الموريتانية.
وقال هابي إنه بعد استماعه إلى بواعث قلق السفير طلب أن يعرض عليه اقتراحاته التي تلخصت في اصطحاب جهاز للإنذار لطلب النجدة عند الحاجة من قوات الأمن الموريتانية، وأن يطلب أن تداوم سيارة مصفحة أمام الأسقفية لأجل حمايته، وأن يمتنع عن التنقل مشيا وأن يبلغ السفارة بأسفاره إلى الداخل الذي يجب الامتناع عن السفر إليه إلا للحاجة القصوى ومع مرافقين، حسب قوله.
وأردف الأسقف "من يعرفونين لن يفاجئهم أنني أجبت بالرفض البات على هذه الاقتراحات" مضيفا "قبل الوصول إلى هذا الوضع، علي مغادرة البلاد لأني، بإخلاص، لا أتصور كيف أمارس مهامي كأسقف بهذه الطريقة" وفق قوله.
وقال هابي إنه لا يستطيع تصور نتائج تقيده بهذه الإجراءات على الكنيسة والمسيحيين في موريتانيا قائلا "إن السفير نسي شيئا وهو أنه إذا كان مساعدي من آباء وراهبات، دون نسيان العاملين في كاريتاس، يواصلون حياتهم بشكل طبيعي فإن السبب هو كونهم يرون أسقفهم يتصرف بشكل طبيعي" حسب تعبيره.
ورأى أن من أسباب امتناعه عن التقيد بتلك الإجراءات سعيه إلى تجنب أن يخاف المسيحيون في موريتانيا من الذهاب إلى الكنيسة منوها إلى أن الكثير من المرضى لن يحصلوا حينها أيضا على العناية الطبية من قبل مصالح الكنيسة، كما لن تواصل مراكز التأهيل والتغذية التابعة للكنيسة (CREN) عملها
ولفت أيضا إلى مركز التكوين والإدماج المهني التابع للكنيسة والذي يكون 200 من المراهقين المنحدرين من الأوساط الهشة سيتأثر، وهو نفس الحال التي توقع أن يكون عليها مئات التلاميذ الذي يأتون إلى مكتبات الكنيسة. ولن يحرم هؤلاء التلاميذ فقط من مطالعة الكتب وحضور الحصص الاستدراكية بل سيحرمون كذالك من "فرصتهم الوحيدة من أن يعايشوا بشكل طبيعي تماما مسيحيين في الجمهورية الإسلامية".
وتساءل عن مصير المهاجرين الذين يحلون بموريتانيا في انتظار الفرصة للهجرة إلى أوروبا وأين سيجدون أبوابا مفتوحة يجدون فيها الاستماع وتقديم بعض الخدمات تخفف من وضعهم الصعب.
وعبر عن القلق على مصير عشرات الآلاف من المستفيدين من مشروعات كاريتاس أو من يطلبون إعانات من هيئات مثل "Manos Unidas" (الأيادي المتحدة) أو هيئة يوحنا بولس الثاني للساحل والتي تشترط في إعاناتها طلبا يحمل توصية من أحد الأساقفة.
كما تساءل عن مصير السجناء في نواكشوط في حال غياب أنشطة الكنيسة الاجتماعية فضلا عن "أصدقائنا الموريتانيين ممن يرزوروننا أو يسعدون بزيارتنا لهم في بيوتهم.
وختم قائلا إن هذه اللائحة غير الكاملة بالطبع من جهود كنيسته أقنعته بـ"تأثير الكنيسة" الكاثوليكية في موريتانيا المكونة من "آلاف الكاثوليك، كلهم من غير الموريتانيين" قائلا إن من المثير أن "يؤدي إيمانهم إلى الإنجاز والتأثير في جمهورية إسلامية، ولكنها غير إسلاموية".

نقلا عن الأخبار