مشاهدة النسخة كاملة : الاكتظاظ ونقص الغرف يؤرقان المحتجزين في سجون الضفة


ابو نسيبة
12-26-2010, 09:41 AM
الاكتظاظ ونقص الغرف يؤرقان المحتجزين في سجون الضفة

“35 سجيناً في غرفة واحدة ويستخدمون حماماً واحداً، والسجين على شيك من دون رصيد يحتجز مع المتهم على جريمة قتل أو هتك عرض”، هكذا وصف احد الفلسطينيين فتره احتجازه في سجن بيتونيا في رام الله، شارحاً وضعية السجن وظروف احتجاز السجناء لدى السلطة التي وعدت بإنشاء سجن مركزي بمواصفات دولية في أريحا .
ويضيف الفلسطيني الذي احتجز لأسبوعين بتهمة ارتكاب مخالفات وتعديات على الوضع البيئي “الوضع في السجن لا يطاق فالغرف تكتظ بالمساجين إلى حد أنهم لا يتمكنون من النوم على ظهورهم بسبب ضيق الغرف”، موضحا ان هناك بعض المساجين لا ينامون في الليل ويفضلون النوم في ساعات النهار اضافة إلى وجود نقص في الأغطية .
وأشار إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في عملية خلط المساجين من دون مراعاة اوضاعهم الاجتماعية والتعليمية أو حتى طبيعة التهم المنسوبة اليهم، وقال “هناك سجناء يدخلون السجن على تهم بسيطة وبسبب الظروف المأساوية داخل السجن يخرجون مجرمين حقيقيين” .
ويهزأ من تسمية مؤسسات السلطة لسجونها “مراكز تأهيل واصلاح” وقال “لا اعتقد أن ظروف الاحتجاز والسجن في سجون السلطة تفضي إلى أي تأهيل أو إصلاح بل على العكس تماما فإن السجين يتعلم الكثير من فنون الإجرام في تلك السجون، ويعمل جاهداً لكي لا يعود إليه مهما كلفه الأمر من ثمن” . واضاف “هناك معتقلون ينتمون إلى احزاب سياسية مثل حركة حماس يجري احتجازهم مع مجرمين متورطين بجرائم قتل وهتك عرض” .
وبينما تكرر قيادة السلطة ومسؤولوها السياسيون والأمنيون نفي وجود معتقلين سياسيين في سجون الضفة، فان التقارير الحقوقية بما في ذلك تقارير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، تتحدث عن العديد من الانتهاكات بما فيها الاعتقال على خلفية سياسية . وأشارت الهيئة في عدد خاص اصدرتها حول الحريات العامة في فلسطين، إلى أن عدد المعتقلين على خلفية انتماءاتهم السياسية وصل إلى 523 معتقلا خلال ديسمبر/كانون اول عام 2009 وحده في الضفة، وأنها تلقت 3442 شكوى تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان، منها 2449 شكوى في الضفة و993 شكوى في غزة .
واقر مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء،حازم عطا الله، في حديث ل “الخليج”، خلال اجتماع مع ممثلي وسائل الاعلام في رام الله، بوجود اشكالية حقيقة فيما يخص مراكز التوقيف والاعتقال، مشيرا إلى أن ذلك يعود بسبب استهداف “إسرائيل” كل مقار السلطة خلال 2002” .
وتنفي كل من سلطتي الضفة وغزة وجود معتقلين سياسيين في سجونهما . وقال الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة، اللواء عدنان الضميري، ل “الخليج”، إن “الأمر مرتبط بخرق القانون مهما كان الانتماء” .
ورغم المبررات التي تساق من قبل الاجهزة الامنية لتبرير الاعتقالات السياسية، الا ان ظروف احتجاز وتوقيف المعتقلين في العديد من مراكز التوقيف، تقلق المؤسسات الحقوقية وتزيد من شكاوي المحتجزين والموقوفين بسبب الاوضاع الصعبة التي يتم احتجازهم وتوقيفهم فيها التي تتعارض مع القانون الفلسطيني .
وحسب المسؤولين الفلسطينيين فان السلطة حصلت على تمويل مالي من جهات دولية مانحة لاعادة بناء مقار الأجهزة الأمنية التي دمرتها “إسرائيل”، حيث يجري العمل من أجل انشاء سجن مركزي جديد في مدينة اريحا بمواصفات ومقاييس دولية يخصص لاحتجاز المعتقلين والسجناء المتورطين بارتكاب كبرى بما فيها جرائم قتل أو انتهاكات جسيمة للقانون .

نقلا عن دار الخليج