مشاهدة النسخة كاملة : الصحف: نقاط التوزيع حوارات تغلي بغليان السياسة


ام خديجة
12-24-2010, 04:05 PM
الصحف: نقاط التوزيع حوارات تغلي بغليان السياسة


http://img43.imageshack.us/img43/8771/indexphprexresize333w30.jpg

أكد على أن هذه الحوارات تزيد من ثاقنته التي وصفها بالحدودة

تحولت نقاط بيع وتوزيع الصحف الموريتانية مؤخرا إلى ساحات للحوار السياسي والفكري، فالبرغم من سيطرة هاجس الخوف من احتمال استغلال هذه الحوارات من طرف جهات سياسية أو فكرية لتمرير خطابها السياسي أو الإيديولوجي إلى قواعدها الشعبية، أو من احتمال وجود كذلك جهات "جاسوسية" تريد من حين لآخر أن تخترق السمع بحثا عما من شأنه أن يشكل لديها صورة م عن واقع معين جدير بأن يصل فورا إلى الجهات الموفدة لها، تبقى ساحة "نقطة حوار" – كما يحلوا للبعض أن يسميها - تغلي بالحوارات والأصوات التي تأخذ حالات مد وجز تبعا لتحولات درجة الحرارة في نقاط البيع المذكور.


نشاط استخباراتي


http://img841.imageshack.us/img841/9671/indexphprexresize300w26.jpg

جمود يطالب بوضع قواعد ومحددات للرقي بهذه الحورات

يقول شيخن ولد أحمد، وهو مسير لإحدى نقاط بيع الصحف بساحات "أبلوكات" أن من أكثر المواضيع طرقا، بالإضافة إلى التحالفات السياسية، قضايا الفساد، العبودية.. إلخ.

كما أن هذه الحوارات – يقول ولد أحمد – تظل مرتبطة بالمواضيع التي تطفوا على الساحة، من على صفحات الجرائد، التي لا تخلوا من مواضيع تتعلق بالقضايا السالفة.
ويؤكد شيخن أن هذه الحوارات لا تخلوا من استغلال من طرف عناصر أمنية وأخرى سياسية تريد بشكل أو بآخر تمرير أفكارها بهدف الدفاع عن خياراتها أو قراراتها السياسية أمام قواعدها الشعبية.

كما يجزم - شيخن - بوجود جهات استخباراتية منتظمة داخل مرتادي هذه المجالس الحوارية بهدف للتصنت عليها لصالح جهات أمنية، ولذلك – يقول ولد أحمد – لا تخلوا هذه الحوارات من عناصر أمنية تأتي بزي مدني.


نقطة حوار


http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w_______________ ___63.jpg

عبد الله (وهو يضحك) أنا رجل عنيد وصاحب قناعات لا تتزحزح

عبد الله يجزم بأنه من أكثر الناس انتظاما في هذه الحوارات، ويؤرخ لنشأتها بـ"انقلاب عزيز" ويطلق عليها اسم "نقطة حوار".
يقول عبد الله " هذه الحوارات كانت تناقش بشكل أساسي موضوع الانقلاب آنذاك باعتباره الانقلاب الأكثر جدلا في تاريخ الدولة الموريتانية، لكن مواضيع النقاش في الفترة الأخيرة توسعت لتشمل قضايا تتعلق بالظلم، والتهميش.. إلخ.

عبد الله تحدث لـ"موفد الأخبار" بحرارة، كما لو كان يمارس عليه نوعا من الظلم أو يعاني من التهميش كما أنه لا يتوقف عن الحديث في قضايا الظلم والتهميش كلما سنحت له الفرصة بالقدوم إلى نقطة الحوار هذه، ويقول عن نفسه " كل يوم آتي إلى هنا وأنا مشحون بالعديد من الآراء والمواقف من بعض القضايا المطروحة، وألقي بها في نفوس الحاضرين وأمضي لحال سبي.

ويضف عبد الله "أنا رجل عنيد ولا اقتنع"، أي لا أقبل بقناعات الآخرين وما أريده فقط هو إقناع زملائي بما أراه صوابا، عبر مجالس الحب والإخاء، كما يصفها.

وينفي عبد الله أن تكون هناك جهات استخباراتية تريد بشكل أو بآخر نقل ما يدور في هذه "النقطة الحوارية" إلى جهات تخصها، مع أنه يجزم بوجود ممثلين للسلطة داخل هذه النقطة.


مساحة للحرية

المختار ولد محمد عيسى وهو طالب جامعي يرى أن هذه الحوارات تبقي عقيمة مادمت لا تتقيد بضوابط الحوار وفي هذا الهواء الطلق، حيث حرارة الجو ومرارة انعدام الأهلية للحوار.

ويقول ولد محمد عيسى أن هذه الحوارات تتركز أساسا حول مراجعة بعض مواقف سياسية طبخت في مراجل الأحزاب السياسية قبل أن تخرج للعلن، وأن هذه الحوارات لن تستطيع أن تضيف أو تعدل من هذه المواقف، كما أنها لن يبنى عليها في السياسات المستقبلية لهذه الأحزاب ولا حتى من قبل السلطة، وبالتالي تبقى حوارات تفتقد الفائدة منها.

أما زميله حمود ولد محمد أحمد فيؤكد هو الآخر انعدام الفائدة من هذه الحوارات رغم أنها تجسد مبدأ حرية الرأي والتعبير وتخرج الناس من دائرة الكبت المطبق إلى دائرة الحرية الواسعة، على ما يقول.

ويطالب حمود بوضع ضوابط وآليات للرقي بهذه الحوارات حتى تستطيع أن تؤدي دورها المطلوب منها.



نقلا عن الأخبار