مشاهدة النسخة كاملة : المليشيا تضايق أعضاء البلديات ورؤسائها في الضفة المحتلة


ابو نسيبة
12-23-2010, 05:28 PM
بعد إلغاء المحكمة بإلغاء لقرار تأجيل الانتخابات المحلية
المليشيا تضايق أعضاء البلديات ورؤسائها في الضفة المحتلة (تقرير)

http://img833.imageshack.us/img833/1364/datafiles5ccache5ctempi.jpg

كثفت ميليشيا عباس في الضفة المحتلة من إجراءاتها القمعية بحق رؤساء وأعضاء البلديات وقيادات حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مع الذكرى الـ23 للانطلاقة وتزامنًا مع قرار المحكمة الفلسطينية العليا بإلغاء قرار ما يسمى مجلس الوزراء بعدم إجراء انتخابات للهيئات المحلية في الضفة الغربية المحتلة.
وكانت عائلات رؤساء وأعضاء البلديات وجهت نداءات عاجلة لمؤسسات حقوق الإنسان وللشخصيات القيادية في الحركات الفلسطينية بالتدخل لرفع المعاناة عن هؤلاء الأشخاص الذين تم انتخابهم بصورة ديمقراطية في العام 2005 وأصبحوا بعدها أعضاء في تلك البلديات بحسب القانون الفلسطيني المتبع في المناطق الفلسطينية.
عزل تام
وقالت عائلة حكيم محمود شلالدة (45 عامًا) عضو بلدية سعير أن ابنها مختطف منذ (10-12-2010) لدى جهاز المخابرات، حيث لم يسمح لأحد من ذويه بزيارته منذ تاريخ اختطافه، كما لم يسمح لأي مؤسسة حقوقية بالوصول إليه.
وأكدت العائلة أن أخبارًا مؤكدة تسربت إليها أن جهاز المخابرات قام بعزل عضو البلدية حكيم شلالدة في سجن انفرادي في مدينة دورا، حيث لا يوجد أي معتقل في هذا السجن باستثناء الحراس فقط.
كما أكدت العائلة أن ابنها يعاني وضعًا صحيًّا سيئًا، وأن ميليشيا الوقائي اختطفه قبل عدة أشهر ونقل بعدها إلى مستشفى الأهلي في الخليل وأجريت له عملية قسطرة وهو يعاني من آثارها حتى الآن. وأفادت العائلة أن جهاز المخابرات استدعاه ثم قام باعتقاله وعزله دون أدنى مبرر، علمًا أن شلالدة هو من الشخصيات الدينية والسياسية والعشائرية المعروفة في بلدة سعير.
وقد اختطف عدة مرات لدى سلطات الاحتلال وأفرج عنه بداية عام 2010 واعتقل لدى سلطة دايتون ثلاث مرات اثنتان لدى الوقائي والثالثة لدى جهاز المخابرات.
إلى أريحا بدون أجل
وعلى درب ذات الشوكة يمضي المختطف وعضو بلدية بيت أولا أنور حرب (48 عامًا) والمختطف لدى ميليشيا المخابرات في السادس عشر من شهر تشرين أول (ديسمبر) الماضي، وتم نقله إلى سجن أريحا في ظل أوضاع صحية واعتقالية سيئة للغاية، وكانت عائلته وجهت نداءً لكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية التدخل للإفراج عنه بعد التراجع الواضح الذي طرأ على صحته.
وكان حرب قد اعتقل بما يزيد عن ست سنوات لدى سلطات الاحتلال واختطف ثلاث مرات لدى ميليشيا الوقائي والمخابرات، ولا زال حتى كتابة هذا التقرير يعاني الأمرين في سجن أريحا. بدون تحديد مدة زمنية للإفراج عنه وهو حاصل على قرار بالإفراج الفوري من محكمة العدل العليا برام الله منذ أكثر من شهرين دون تنفيذ القرار.
اعتقال ومصادرة
كذلك اختطفت ميليشيا الوقائي، رئيس بلدية بيت أمر الشيخ فرحان موسى علقم (44 عامًا) بعد أعمال دهم وتفتيش لمنزله ومحله التجاري في بلدة بيت أمر شمال الخليل.
وقال أحد المقربين من الشيخ علقم إن عناصر الميليشيا اقتحموا منزله في بلدة بيت أمر شمال الخليل وقاموا بأعمال تفتيش دقيقة داخل منزله وصادروا جهاز حاسوب، ثم اقتحموا محله التجاري وقاموا بأعمال تفتيش مماثلة وصادروا جهاز حاسوب آخر ومن ثم قاموا باعتقاله ونقله إلى مقر الجهاز في مدينة الخليل.
يذكر أن الميليشيا اختطفت علقم مرتين سابقتين، ثم أفرج عنه ليعتقل لدى سلطات الاحتلال، حيث أمضى ما يقارب العام ونصف في اعتقاله الأخير.
ويشار إلى أن علقم قد فاز برئاسة بلدية بيت أمر في الانتخابات التي جرت عام 2005 ثم ما لبث أن اعتقل لدى سلطات الاحتلال حيث قام أعضاء كتلة "فتح" في البلدية بتعيين رئيس بلدية بدلاً عنه، وبعد خروجه من سجون الاحتلال أقام علقم دعوى لدى محكمة العدل العليا برام الله والتي قضت بإبطال قرار وزير الحكم المحلي وإعادة علقم إلى موقعه، إلا أن القرار لم ينفذ حتى الآن؛ حيث يتعرض علقم للاستجواب والمساءلة والاعتقال بين الحين والآخر من قبل ميليشيا عباس.
إجراءات غير مسبوقة
من جهتها أكدت عائلة رئيس بلدية السموع، جمال موسى أبو الجدايل (47 عامًا) أن ابنها يتعرض للتنكيل والضغط المتواصل في سجن المخابرات في الخليل منذ السابع والعشرين من شهر تشرين ثاني (يناير) الماضي حتى الآن.
وقالت عائلة أبو الجدايل إنهم تمكنوا من زيارة ابنهم يوم الخميس الماضي وبجهد جهيد سمح لوالده بمشاهدته، حيث أكد أن ابنه يعاني من تراجع كبير في وضعه الصحي ونقص ملحوظ في وزنه، حيث بدا شاحبًا ومريضًا.
وأكدت العائلة أن الوضع المزري والتعامل السيئ لرئيس بلدية منتخب يؤكد أن أجهزة الأمن وضعت نصب أعينها استهدافه والنيل منه.
وكان أبو الجدايل حصل على رئاسة بلدية السموع في الانتخابات التي جرت عام 2005؛ حيث اعتقل خلال الفترة الماضية أربع مرات: اثنتان منها في سجون الاحتلال، حيث أفرج عنه في المرة الأخيرة في (20-7-2010)، ومرتان لدى ميليشيا عباس، الأولى: لدى جهاز الوقائي في نهاية تموز (يونيو) 2008 والثانية: في سجن المخابرات، حيث لازال هناك.
وكان أعضاء من حركة "فتح" في بلدية السموع استغلوا غياب أبو الجدايل في سجون الاحتلال وقاموا بتعيين رئيس من "فتح" وهو عبد النبي الحوامدة في (20-2-2010)، علمًا أن كتلة الإصلاح والتغيير حصلت على 8 مقاعد من أصل 13 مقعدًا.

نقلا عن المركز الفلسطيني